مجتمعنا بشفافية د. سامي الدين محمد سعيد يكتب الآثار الاجتماعية للحرب النقطة السوداء
تم إرسال رسالتك
الآثار الاجتماعية للحرب
*النقطة السوداء*
د. سامي الدين محمد سعيد يكتب
عار على جبين هذا الوطن اؤلئك المُدَّعون زوراً الوطنية ويتلفحون عَلَمَه لأغراض التصوير والظهور الفاسدون ما وجدوا فرصة لذلك إلَّأ تدثروها الدَّاعون إلى عهر الوطن الذبيح تحت أرجلهم شيباً وشباباً لقد طأطأتم رؤوسنا بين الامم السؤال الأول من أين لكم كل هذا المال وهو سؤال مشروع وحاضر يوم القيامة (لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يُسأل عن ماله من أين أكتسبه وفيما أنفقه… الخ الحديث) فهذا سؤال مقدم قبل يوم القيامة ثم نردفه بالسؤال هل هو مزكَّىً لصالح الفقراء والمساكين …الخ وهل أديتم فيه حق الله بالحساب الذى ذكره النبى وليس بحسابكم أنتم بالفتات .. هل إذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أو أحد خلفائه أو حتى في عهد عمر بن العزيز بيننا ورأى النقطة بالعملات المختلفة على جبين ورؤوس الغوانى الفاجرات المتراقصات لإغواء الرجال بأجسامهن هل سيرضوا هذا الفعل .. هل بنيت لله بيتاً يا هذا أم أن (السوق واقف) .. هل انت مُنتشىٍ بزغرودة من ذوات الحجور أنك من الرجال الأفذاذ النادرين الذين ليس لهم مثيل على هذا الكوكب ؟ ..
ألم ترى الشعوب كيف تُقبِّل الجنيه وتضعه على الجبين قبل أن ينزل إلى الجيب بإعتباره منحة ربانية وجب شكر الواهب عليها ، هل رأيت ياهذا يوماً جنيهاً على الأرض رماه مسلماً كان أو كافراً فرحاً كان أو حزيناً ..
المسؤول عن تربيتك قبل أن تُسأل هو أبوك وأمُك وأخوك وعمِك وخالِك وأستاذك وإمام المسجد الذى تصلى فيه والاجهزة الأمنية والشرطية والاستخبارات ووزير التنمية الإجتماعية ووزير الدين الإرشاد ورئيس الوزراء ورئيس البلد … رأينا شيوخاً يدَّعون الدين والتدين عندما كان زواج أبنائهم أتوا بالغوانى ووضع أبنائهم النقطة السوداء على جبينهن والشيخ والشيوخ يلوحون بالعصاً طرباً والنساء يزغردن والآنسات يتمنين لو أنهن العروسات ولا يعلمن أنهن عن أكل الحرام لمسؤلات ..
الاجهزة الأمنية في حال تأثر المجتمع بظواهر سالبة تنشئ وحدات مكافحة الامن الإجتماعي كما موجود في كثير من الدول شأنها شأن الأمن الإقتصادي يُجلب لها بالقانون الجنائى السودانى لسنة ١٩٩١ وتحت المادة ٥٢ . التلاعب بعملة البلد ورميها على الأرض ( من يهين العملة الوطنية أو يتلفها أو يمزقها أو يحرقها أو يلطخها أو يتعامل بها بصورة مزرية يعاقب بالسجن مدة لا تزيد عن ستة أشهر أو بالغرامة أو بالعقوبتين معاً ) رأينا غرف ممتلئة عن آخرها بالعملات يطأونها تحت الأقدام والسير عليها..
ثم يُسأل عن مصدر هذه الأموال و يُراجع سجله التجارى هل هو نشاط مصرح به ومرخص أم لا، ثم يُفتح الملف الضريبى هل سدد ما عليه تجاه الوطن ، و يُسأل عن ملف الزكاة هل أدى حق الله المفروض فيها، ثم يُنظر إلى المسؤولية الاجتماعية والمجتمعية في أعماله هل العاملون معه مُنصَفُون أم في نفوسهم حنق، وهل المجتمع حوله مستفيد، هل بنى مستشفى ، هل بنى كلية ، هل بنى مدرسة أو حتى ساهم بصيانة سور فيها ، هل أقام تكية لإطعام الجوعى والاطفال والأمهات الحوامل ، هل رعى كبار السن ، هل في ماله حقٌ لليتيم …
(وفى أموالهم حقٌ للسائلِ والمحروم ) الذاريات- آية ١٩ ، إذا كانت الإجابة بلا تصادر كل هذه الأموال لصالح الدولة ويبنى بها أعلاه ويطعم المحتاجون خاصة في مثل هذه الظروف .إستفتوا فيهم أهل الدين والعلوم الشرعية . إعلموا أيها المتدثرون بعلم البلاد في الفيس بوك الوطنية ليست شعاراً إنما أعمالاً و إيماناً وأن الاموال هى أموال الله أنتم مستخلفون فيها (آمنوا بالله ورسوله وانفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه ) الحديد آية ٧ .. وأن سيدنا أبوبكر الصديق أرسل الجيوش التى حاربت وأجتثت مِن على الأرض من منع الزكاة … حركوا الجيوش الأمنية والأطواف ل ٢٠ عاماً خلت دونكم الفديوهات المنتشرة في مواقع التواصل الإجتماعي حتى النساء اللائى يزغردن .طبقوا فيهم القانون وشرع الله المتين … هذه الظواهر تبعث للعامة والقادمين إلى الحياة أنها وسيلة للتفاخر أمام الناس فينشأ جيل أسود .. *النقطة السوداء* واحدة من عادات وتقاليد البلد ليتحول المجتمع كله إلى غانيات طالما أنه كسب رخيص لا يحتاج إلِّا لخبرة في إهتزاز الأجسام .. . يا أيها الناس لم تخلقوا لهذا
( وما خلقت الجن والإنس الا ليعبدون .. الاية ) إحفظوا نعمة الله عليكم لايرضى صغيركم ولا كبيركم تدنيسها على الأرض بالأرجل .. إن المسؤولية هى مسؤولية المجتمع بأكمله ليست أجهزة ولا قوانين أرفضوا هذا المسلك لا تصفقوا لفاعله مجتمعنا يعيش ظروفاً استثنائية يحتاج كل جنيه لينهض وليأخذ الناجى منكم بيد أخيه بدلاً من استفزازه
٥ يوليو ٢٠٢٦
