منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي

ثر طغيان زعماء القبائل فى إضعاف مؤسسات الدولة السودانية…. إبراهيم مليك…….

0

أثر طغيان زعماء القبائل فى إضعاف مؤسسات الدولة السودانية….

إبراهيم مليك.

ت
هديد بعض زعماء القبائل و منسوبيها لموظفى الدولة من وقت لآخر واستخفافهم بالقانون ومحاولة أخذ الحقوق بالقوة عبر حشد الأنصار سلوك مستهجن ومرفوض لن يبنى دولة مؤسسات وسيادة حكم القانون …الناظر محمد الأمين ترك من زعماء القبائل الذين لهم مواقف وطنية مشرّفة فى التصدّي للمؤمرات التى تحاك ضد الوطن ووحدته لكن ما قام به بالأمس من تصرف جعل الجميع يتساءل ماهي الأسباب التى قادته لمواجهة مع والى كسلا واتخاذه قراراً بإعلان مناطق بعينها داخل الولاية أنها خارج سلطة الوالى!
هذه الحادثة أعادت للأذهان مواجهة بعض زعماء قبائل دارفور للولاة مما اضطرهم لسجن بعضهم ونفيهم خارج الولاية …
المواجهة بين الولاة ونظار القبائل أحدث جفوة وتباعد وكراهية بينهم مما أثرّ على أداء الولاة وقاد للفرقة والشتات بين مكونات الولاية…ماذا لو اتخذ والى كسلا بالأمس قراراً باعتقال الناظر ترك واعتباره تصريحه تمرد ضد الدولة؟!
بالتأكيد ستحدث فتنة يرجوها أعداء الوطن ويسعون لها ليل نهار فإن إشعال شرق السودان بالنسبة لهم هدف استراتيجى…إن زعيم الإدارة الأهلية مهما كثر أهله وقوية شوكته فهو لن يكون أقوى من الحكومة وأجهزتها ولا يمكن أن يزج قيادى عاقل أهله فى مواجهة الدولة لاسيما فى هذا التوقيت …
الأصل أن العلاقة بين الإدارة الأهلية وأجهزة الدولة يجب أن تكون قوية ومتينة يسودها التعاون والاحترام لتحقيق المصلحة العامة حفظاً للأمن وتحقيقاً للرفاهية الشعب لا علاقة تشاكس وتباغض وتنافر ونزاع…كما أن أفراد القبيلة وعمدها عليهم التواصى بالحق مع قياداتهم الأهلية ومناصحتهم وألا يكونوا قطعاناً تسوقهم قياداتهم حيث شاءت بل عليهم أن يوطّنوا أنفسهم إن أحسنت قيادتهم أحسنوا وإن أساءات التقدير أخذوا بأيديهم …غياب الأحزاب السياسية الفاعلة ذات القاعدة العريضة والمتماسكة أخلى الميدان لزعماء الإدارة الأهلية الذين أصبحوا بديلاً لرؤساء الأحزاب مع أن زعيم الإدارة الأهلية صلاحياته أقلّ من رئيس الحزب لمحدودية قبيلته أما رؤساء الأحزاب فهم قادة للشعب وليس قبيلة…
والى كسلا تعامل بحكمة القادة ولم يدخل فى تصعيد ومواجهة مع الناظر ترك وهو منهج حكيم ساعد فى وأد الفتنة وطي صفحة الخلاف…
شرق السودان الذى أصبح ملاذاً آمناً لأهله وللشعب السودانى على قيادته الأهلية والسياسة أن يحافظوا على تماسك الجبهة الداخلية وعدم منح المتربصين بالبلاد فرصة الإيقاع بينهم.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.