منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي
آخر الأخبار
المخدرات.. الإمبراطورية السوداء التي تلتهم الأمم بقلم: حسبو علي بخيت إذا مات الرجال... بكتهم الأيام في رثاء المهندس اللواء مصطفى عبد الحفيظ حسبو علي بخيت على بلاطة عبير دفع الله عزالدين ✍️ تكتب: نواة الأمل في حقول الجنيد… مشروع التقاوي الذي يعيد للقصب ع... إحياء الحركة التعاونية في السودان (5) الإدارة الرشيدة في الجمعيات التعاونية من يملك القرار… حجم رأس ... وبرغم التوقع.. عبد المعزحسين مكابرابي التعليم الخاص ••جدلية التوازن المعرفي والتكريس الطبقي..!؟؟ من الهامش* ✍️ بشرى بشير رساله من مواطن بولاية سنار الي الفريق البرهان : (نحن والينا دايرنو) السوق الذي تحرسه الدولة... لا يخاف فيه المواطن د. الشاذلي عبداللطيف البعد_الاخر مصعب بريــر تعافي النظام الصحي بوابته التأمين الحلقة الأخيرة : خريطة الخروج — أن يكون ال... وجه الحقيقة | إبراهيم شقلاوي السودان... والتحالف البحري الدفاعي إطلالة حكايات ود البرعي سيول ودمار للبيوت ..! توفيق جعفر

على بلاطة عبير دفع الله عزالدين ✍️ تكتب: نواة الأمل في حقول الجنيد… مشروع التقاوي الذي يعيد للقصب عافيته

0

على بلاطة
عبير دفع الله عزالدين
✍️ تكتب:

نواة الأمل في حقول الجنيد… مشروع التقاوي الذي يعيد للقصب عافيته

في أرض الجنيد التي عرفت يوما خضرة القصب، وصوت الآليات وهي تمضي بين الحقول، ظل الحلم قائما بأن تعود دورة الحياة إلى هذا المشروع العريق.
فمشروع سكر الجنيد لم يكن مجرد مصنع لإنتاج السكر، بل كان قصة إنسان وأرض، وارتباطا عميقا بين المزارع والحقل والمصنع.
ومع الظروف الصعبة التي مر بها المشروع، أصبح البحث عن البداية الصحيحة ضرورة، وكانت البداية من نواة التقاوي؛ فالتقاوي الجيدة هي أساس الحصاد القوي، ومنها يبدأ مستقبل القصب.
وفي ظل فقدان كميات كبيرة من التقاوي بسبب الظروف التي شهدها المشروع، لم تعد هناك قصبة واحدة تكفي لاستمرار الزراعة في بعض المواقع، فكان لا بد من صناعة الأمل من جديد.
ومن هنا جاءت فكرة اختيار موقع لإنتاج تقاوي قصب السكر في ترعة ود العباس بمساحة تصل إلى 90 فدانا، ليكون الموقع نواة لإعادة بناء قاعدة زراعية متينة. وجاء التنسيق بين إدارة الشركة ومدير عام مصنع سكر الجنيد ومدير مصنع سكر حلفا الجديدة والإدارة الزراعية، لتوحيد الجهود وتوفير التقاوي الجيدة التي تعيد للحقول روحها، حيث تم تحديد الموقع المناسب ونقل التقاوي من حلفا إلى الجنيد.
بدأت الخطوة الأولى بزراعة 15 فدانا كمرحلة تجريبية، وكانت البداية تحمل معها الكثير من الطموح. فقد تحركت الورش لتجهيز الجرارات والآليات اللازمة، وبدأت أعمال تجهيز الأرض، وتطهير القنوات، والاستعداد لإدارة الري وتشغيل البيارات، في مشهد يعكس إرادة العاملين في إعادة عجلة الإنتاج إلى الدوران.
ورغم تحديات المياه، تم تنظيم العمل بتخصيص عدد ( ٢) فدان ونصف لكل مزارع في المرحلة الأولى، حتى تتم الاستفادة من الموارد المتاحة بأفضل صورة ممكنة.
ولم تكن هذه الخطوة سوى بداية لطريق أكبر، حيث تتجه الخطة المستقبلية إلى توسعة مزرعة التقاوي لتصل إلى مساحة تتراوح بين 700 و1000 فدان، لتكون مصدرا دائما للتقاوي المعتمدة، تمهيدا للتوسع في زراعة القصب التجاري داخل المشروع.
إن مشروع التقاوي في الجنيد ليس مجرد مساحة زراعية جديدة، بل هو بذرة تحمل في داخلها وعدا بعودة الحياة إلى الحقول.
فكل قصبة تزرع اليوم تحمل رسالة أمل، وكل قناة تطهر هي طريق نحو موسم جديد، وكل آلة تعمل في الأرض تؤكد أن المشاريع الكبيرة تنهض بسواعد أهلها.
سيبقى سكر الجنيد شاهدا على أن الأرض مهما أنهكها الزمن قادرة على النهوض، وأن الزراعة لا تموت ما دام هناك من يؤمن بالبذرة الأولى.
ومن ترعة ود العباس بدأت الحكاية من جديد؛ حكاية قصب يعود، ومشروع يستعيد مكانته، وإنسان يزرع الأمل قبل أن يزرع المحصول.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.