منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي
آخر الأخبار
عبير دفع الله عزالدين تكتب الحارس مالنا ودمنا... اثنان وسبعون عاما من المجد المدير التنفيذي لمحلية البحيرة يكرّم النابغة شهد بدر الدين.. الأولى على المحلية وضمن قائمة الشرف الو... بحث اللقاء سبل تعزيز التعاون.. وزير المالية والقوى العاملة بنهر النيل تلتقي وفد قوات الدفاع المدني ب... أفق ثقافي توفيق جعفر هل نجح عثمان البدوي في إنتاج عطيل وفق شروط المسرح البريطاني أم نجح في خلخلة هذه... البعد_الاخر مصعب بريــر تحت ركام العفو: كيف كَرّس الإفلات من العقاب مأساة السلطة في السودان؟ الحلقة ... البعد_الاخر مصعب بريــر تحت ركام العفو: كيف كَرّس الإفلات من العقاب مأساة السلطة في السودان؟ الحلقة ... البعد_الاخر مصعب بريــر تحت ركام العفو: كيف كَرّس الإفلات من العقاب مأساة السلطة في السودان؟ الحلقة ... أمواج ناعمة تلغرافات على شاطئ الزمالة الصحفية (٥٣) د. ياسر محجوب الحسين وبرغم التوقع.. عبد المعز حسين مكابرابي  الهمس جهرٱ .. مثقفو بلادي.. هل تقاصرت القامات أم تطاولت أوجا... زاوية خاصة نايلة علي محمد الخليفة حين تصبح الإساءة إلى الدين تحررًا

الإدارة الأنيقة… القيادة خدمةٌ لا سلطة ✍️ : فريق شرطة حقوقي محمود قسم السي

0

الإدارة الأنيقة… القيادة خدمةٌ لا سلطة
✍️ : فريق شرطة حقوقي محمود قسم السيد

لإدارة ليست منصبًا للتعالي، ولا سلطةً للتسلط على الآخرين، وإنما هي أمانة ورسالة، وفن في قيادة الناس بالحكمة، والعدل، والاحترام، وصناعة بيئة عمل يسودها التعاون والثقة والإنجاز.
إن المدير الناجح لا يُقاس بحجم مكتبه أو اتساع صلاحياته، وإنما بقدرته على بناء فريق عمل متماسك، وإلهام العاملين معه، وإشعارهم بقيمتهم، وصناعة قيادات جديدة تحمل الرسالة من بعده. فالقائد الحقيقي لا يصنع تابعين، بل يصنع قادة.
قال الله تعالى: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾ [آل عمران: 159]، وقال سبحانه: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ [النساء : 58].
ومن المؤسف أن بعض الموظفين ينسون أن الوظيفة العامة وُجدت لخدمة المواطنين، فيتعاملون معهم وكأنهم يتفضلون عليهم، أو كأنهم أصحاب فضل عليهم، بل قد يشعر المواطن أحيانًا أنه يقف أمام صاحب سلطة لا أمام موظف وُجد لخدمته. وهذه ثقافة خاطئة تُفقد المؤسسات احترامها وثقة الناس فيها.
إن _الموظف العام خادمٌ للمصلحة العامة، لا سيدٌ على المواطنين. فهو لا يقدم خدمةً من ماله أو جاهه، وإنما يؤدي واجبًا يتقاضى عليه أجرًا، والمواطن لا يطلب إحسانًا، بل يطالب بحق كفله له النظام والقانون.
وقال رسول الله ﷺ: «اللهم من ولي من أمر أمتي شيئًا فشق عليهم فاشقق عليه، ومن ولي من أمر أمتي شيئًا فرفق بهم فارفق به» (رواه_ مسلم). وهذا الحديث يضع قاعدة عظيمة لكل من تولى مسؤولية، وهي أن الرفق بالناس، وتيسير مصالحهم، وحسن معاملتهم، من أعظم القربات إلى الله.
كما أن الإدارة الناجحة تقوم على التفويض، وتشجيع المبادرات، والثناء على الإنجاز، والنقد البنّاء، والابتعاد عن التقريع العلني أو التعالي على العاملين أو المراجعين. فالاحترام يولد الاحترام، والكلمة الطيبة تصنع ولاءً لا تصنعه الأوامر.
وليتذكر كل مسؤول أن المنصب لا يدوم، وأن الكرسي سيغادره يومًا، ولن يبقى بعده إلا سيرته بين الناس. فمنهم من يُذكر بالعدل والتواضع، ومنهم من يُذكر بالغلظة والتكبر. والفرق بين الاثنين ليس المنصب، وإنما الأخلاق.
إن الإدارة الأنيقة ليست أناقة المكاتب، وإنما أناقة السلوك، وعدالة القرار، واحترام الإنسان. وهي أن تدرك أن القيادة تكليف لا تشريف، وأن المنصب وسيلة لخدمة الناس، لا للتسلط عليهم، وأن خير القادة من جعل الناس يدعون ل ه بعد رحيله، لا يشتكون منه.
والله ولي التوفيق

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.