على بلاطة عبير دفع الله عزالدين ✍️ تكتب: منتدى المخدرات الثاني لصحيفة صوت الجزيرة..من عائشة بخيت تبدأ رحلة الوعي
على بلاطة
عبير دفع الله عزالدين
✍️ تكتب:
منتدى المخدرات الثاني لصحيفة صوت الجزيرة..من عائشة بخيت تبدأ رحلة الوعي

لم تعد مواجهة المخدرات مسؤولية جهة واحدة، ولا قضية تعالجها الاجهزة المختصة وحدها، فقد اصبحت الحاجة اكبر الى وعي مجتمعي واسع تتكامل فيه جهود الاسرة والمدرسة والاعلام والجهات الرسمية والمجتمع بكل مكوناته.
ومن هنا تأتي الخطوة المهمة التي اقدمت عليها مؤسسة عائشة بخيت التعليمية الخاصة، وهي تفتح ابوابها لاستضافة منتدى المخدرات الثاني الذي تنظمه صحيفة صوت الجزيرة، في مبادرة تؤكد ان المؤسسات التعليمية يمكن ان تكون جزءا فاعلا في حماية المجتمع، وان المدرسة ليست مكانا للتعليم فقط، بل مساحة لبناء الوعي وصناعة المستقبل.
وتؤكد مؤسسة عائشة بخيت التعليمية الخاصة من خلال هذه الاستضافة ان حضورها في المجتمع لا يتوقف عند رسالتها التعليمية، بل يمتد الى الشراكة مع مختلف قطاعات المجتمع، والتفاعل مع القضايا التي تمس حياة الناس ومستقبلهم، وتبني المبادرات المجتمعية التي تحمل قيمة حقيقية. فالمؤسسة تفتح ابوابها للانشطة والمبادرات الهادفة، وتحرص على ان تكون شريكا فاعلا في كل جهد يمكن ان يسهم في خدمة المجتمع ورفع الوعي، وهو دور يعكس فهما متقدما لمعنى المؤسسة التعليمية ورسالتها خارج اسوار الفصول.
وفي هذا الحراك المجتمعي تبرز الشراكة التي نسجتها صحيفة صوت الجزيرة مع مؤسسات وقطاعات الولاية، والتي تقدمتها حكومة ولاية الجزيرة، ووزارات الصحة والمالية والتربية والتعليم والشباب والرياضة والثقافة والاعلام، الى جانب الفرقة الاولى مشاة، وشرطة ولاية الجزيرة ممثلة في ادارة مكافحة المخدرات المعنية مباشرة بهذه القضية، وادارة التوجيه والخدمات، والمقاومة الشعبية، وكل القوات النظامية الاخرى. وهي شراكة تعكس ان قضية المخدرات قد وجدت وعيا واسعا بخطورتها، وان مواجهتها تحتاج الى تكامل الادوار وتوحيد الجهود، حتى تصبح التوعية مسؤولية جماعية والوقاية مشروعا مجتمعيا متكاملا.
فالاعلام حين يفتح منابره لهذه القضية لا ينقل المعلومة فقط، بل يساهم في صناعة الوعي، والجهات المختصة حين تصل الى الطلاب لا تنتظر وقوع الخطر، بل تذهب الى حيث يمكن ان تبدأ الوقاية. والمدرسة حين تحتضن مثل هذه المبادرات تؤكد ان رسالتها تتجاوز الكتاب والفصل الدراسي الى حماية الطالب وتحصينه بالمعرفة.
وما يميز هذه المبادرة ان منتدى المخدرات لن يبقى محصورا في مكان واحد، بل ستتواصل المسيرة في بقية مدارس الولاية، لتصل الرسالة الى اكبر عدد من الطلاب، ولتتحول الفكرة من منتدى الى حراك توعوي مستمر.
وحين تتقدم المدارس الصفوف في معركة الوعي، ويتقدم الاعلام حاملا رسالته، وتقف الشرطة والمختصون في مقدمة التوعية والوقاية، وتلتقي مؤسسات الدولة والقوات النظامية والمجتمع حول هدف واحد، يصبح المجتمع كله شريكا في حماية ابنائه.
وهكذا يمضي منتدى المخدرات الثاني من مدرسة الى مدرسة، حاملا رسالة واحدة، معا نحمي أجيالنا.. ونبني مجتمعا خالي من المخدرات
ختاما التحية لصحيفة صوت الجزيرة التي أختارت أن تكون في مقدمة الصف ،وان تجعل من الاعلام صوتا للوعي وشريكا في حماية المجتمع
