منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي
آخر الأخبار
*على بلاطة* *مساعد شرطة فني/عبير دفع الله عزالدين✍️ تكتب:* *وعي الناس حصن الاسواق* *خبر وتحليل | عمار العركي* *اليوم الثاني والعشرون للحرب الإثيوبية* *تيغراي تستعيد زمام المبادرة ... *خَالِدُ الإِعَيْسِر.. العَفْوُ مِنْ شِيَمِ الكِرَامِ* *================* *✍️*كتب/ حس... *كليات التربية في السودان.. شغور المقاعد جرس إنذار لمستقبل التعليم* *✍️ د. الشاذلي ع... *احداث كسلا ومكافحة *المخدرات... بين هيبة الدولة ومسؤولية المجتمع في مواجهة الجريمة* *✍&#x... سلام البرهان.. سلام الشجعان والنصر الذي يحفظ كرامة السودان ✍️د. الشاذلي عبداللطيف البُرُوفِيسُورُ. فَيْصَلُ أَحْمَدُ المُصْطَفَى.. رَحِيلُ العَالِمِ الَّذِي كَانَ أُمَّةً مِنَ الخَيْ... *عِنْدَمَا تَتَرَنَّحُ الْبَوْصَلَةُ مَا بَيْنَ أَرْصِفَةِ لُنْدُنَ وَقُصُورِ أَبُوظَبِي* *=========... وجه الحقيقة | د. إبراهيم شقلاوي الخرطوم وواشنطن.. المصالح تغيّر الحسابات منال الأمين الفاداني تكتب… يا صحفيي بلادي… انتصروا لقضية المعلم!

حين يصبح التصفيق خطرا على القيادة ✍️ د. الشاذلي عبداللطيف

0

حين يصبح التصفيق خطرا على القيادة

✍️ د. الشاذلي عبداللطيف

ليست كل إشادة دعما، وليست كل كلمة مديح خدمة للقيادة.

أحيانا يصبح التصفيق الزائد خطرا، لأنه يصنع حول المسؤول صورة أجمل من الواقع، ويجعل الأخبار المريحة أعلى صوتا من الحقائق المقلقة.
وفي العمل الأمني تحديدا، لا توجد مساحة واسعة للمجاملات.
فالأمن لا يقاس بعدد العبارات التي تتحدث عن الإنجاز، ولا بكثرة الصور والاحتفاء، وإنما يقاس بسؤال بسيط جدا: هل يشعر المواطن بالأمان؟
حين تتكرر حوادث النهب والاعتداء والجريمة، فإن المطلوب ليس أن نرفع صوت التصفيق، بل أن نرفع مستوى اليقظة، ونقرأ المشهد كما هو، لا كما نحب أن يكون.
القيادة القوية لا تحتاج إلى من يزين لها الواقع.
تحتاج إلى من يقول لها: هنا خلل.
هنا ثغرة.
هنا حادثة تستوجب الوقوف.
هنا مواطن يشعر بالخوف.
وهنا وضع يحتاج إلى قرار مختلف.
هذا ليس انتقاصا من القيادة، بل هو أصدق أشكال المساندة لها.
فالقيادة التي تعرف الحقيقة تستطيع أن تعالجها، أما القيادة التي تحاصر بالمجاملات، فقد تتأخر عنها المعلومة حتى تتضخم المشكلة.
وهنا تكمن خطورة التصفيق المستمر.
إنه لا يضر القيادة لأنه مدح، وإنما يضرها عندما يتحول إلى ستار يحجب عنها صوت الميدان.
وأخطر ما يمكن أن يحدث في أي مؤسسة أن تصبح الأخبار السارة هي الأخبار الوحيدة التي تصل إلى القمة.
المؤسسة القوية لا تخشى النقد المسؤول.
بل تستفيد منه.
تسأل.
تراجع.
تحاسب.
وتصحح.
أما المؤسسة التي يزعجها كل صوت ناقد، فإنها تفقد واحدة من أهم أدوات الإنذار المبكر.
ولا يعني هذا أن نمنع الإشادة.
الإشادة مطلوبة، ولكن حين يكون هناك ما يستحقها فعلا.
حين يبدع ضابط أو فريق في عمل نوعي.
حين تنجح عملية أمنية استثنائية.
حين يقدم الميدان اجتهادا يسبق التوقعات.
حين يظهر أداء يفوق المعتاد، ويتجاوز حتى ما كان ينتظره الكبار وأهل الخبرة.
عندها تصبح الإشادة واجبة، لأنها لا تكون مجاملة، بل اعترافا بالتميز وتوثيقا للإنجاز.
أما أن يتحول كل إجراء عادي إلى مناسبة للاحتفاء، وكل حركة إدارية إلى إنجاز تاريخي، فذلك يضر المؤسسة أكثر مما ينفعها.
فالمعيار الحقيقي ليس حجم التصفيق.
المعيار هو النتيجة.
أن يأمن الناس.
أن يخاف المجرم من القانون.
أن يثق المواطن في سرعة الاستجابة.
أن تكون الشوارع أكثر أمنا.
وأن تشعر القيادة أنها تسمع الواقع قبل أن تسمع المديح.
القيادة لا تحتاج إلى جمهور يصفق لها طوال الوقت.
تحتاج إلى رجال يقولون الحقيقة، ويحمونها من المعلومات المنقوصة، ويضعون أمامها المشهد كما هو.
لأن صاحب القرار إذا عرف الحقيقة مبكرا، استطاع أن يصنع القرار المناسب.
أما إذا تأخرت عنه الحقيقة، فلن ينفعه بعد ذلك حجم التصفيق.
في زمن التحديات الأمنية، أقلوا من المجاملة، وأكثروا من الصدق. فالحقيقة تحمي القيادة، أما التصفيق الزائد فقد يعزلها عن الميدان.هذه النسخة أصلح للنشر الإعلامي لأنها أكثر مباشرة، وأقل تكرارا، وخاتمتها أوضح وأشد وقعا.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.