منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي

د. المعز إبراهيم الهادي أستاذ القانون الجنائي سابقاً بجامعة الخرطوم المحقق الخاص سابقاً بمحكمة العدل الدولية لاهاى لا للحصانة الإجرائية المؤقتة يا برهان

0

د. المعز إبراهيم الهادي
أستاذ القانون الجنائي سابقاً بجامعة الخرطوم
المحقق الخاص سابقاً بمحكمة العدل الدولية لاهاى
لا للحصانة الإجرائية المؤقتة يا برهان

الشيوعيون السودانيون والمتشيعون طبعهم فاسد ونفوسهم حاقدة ملآنة بالغِل والغدر ومندفعة نحو الشر والتسلّط ومنهمكة في التشهير وتدوير الفتنة بين الناس وقول الزور..
مأساتهم كبيرة لأنهم امتلكوا من التنظيم والفكر والشجاعة ما يؤهلهم ليكونوا قوة سياسية واجتماعية مؤثرة ، لكنهم حوّلوا أفكارهم من أداة لفهم الواقع إلى قيد يمنع من رؤية الحقيقة ، ثم حاروا في امتلاك الحكمة وخاروا في التعامل بالحنكة لكسر ذلك القيد..
فلم تعد إشكالاتهم في توزيع الثروة ، بل في تصديق عقولهم لما يَصْدر إليها ولو كان مخالفاً للحقيقة او الطبيعة ، فصاروا مجموعة فاسدة حاقدة ومنافقة ، تنافق في كل شيء حتى في الحديث عن الديمقراطية كنظام سياسي او إقتصاد السوق كنظام مالي..
إن منح الفريق البرهان حصانة إجرائية مؤقتة لهم من الملاحقة القانونية ليشاركوا في الحوار السوداني خطأ..
صحيح أن السياسة تطلب المرونة وربما المراوغة والنظر إلى ما هو أبعد وأدهى ، لكن حتى مثل هذا المنهج يحتاج إلى البحث المتأني والدراسة العميقة حتى لا ينتهي إلى سذاجة تعيد قصة دخول طه عثمان الحسين إلى السودان بحصانة إجرائية مؤقتة ، ثم خروجه وما تلى ذلك من أحداث ، وما قصة دخول أسامة داوود إلى البلاد قبل أسابيع قليلة وخروجه منها وكأن شيئاً لم يفعله ببعيدة عن النائبة العامة لجمهورية السودان..
صورة الصراع في السودان واضحة وجليّة ، وهي بين قوى اليمين – وهم أصحاب البلاد الحقيقيين – وجماعات اليسار – وهم أصحاب أعداء البلاد الحقيقيين – وحسم هذا الصراع يجب أن يكون بتحييد اليسار بشكل كامل حتى يصير منظمة تابعة خاضعة تتآكل من تلقاء نفسها وتتلاشى ، ذلك يحتاج إلى عمل إستراتيجي منظّم تشترك فيه أجهزة الدولة المكلّفة بحفظ الوطن وثوابت الأمة..
هذا هو الضمان لإستقرار السودان وبداية التنمية فيه ، وبغيره سوف نستمر بلداً هاملاً ، اما المجموعات التي بين بين والباحثين عن السمعة والشهرة من أهل القبائل والطوائف فهم عادة ينخرطون مع من هو أقوى..
السياسة تحتاج لنفس طويل ولا تطلب الإستعجال ، فالمستعجلون هم الخاسرون ، لذلك يجب ترتيب البيت من الداخل وبمن حضر ثم السعي الجاد للمضي بالوطن إلى الأمام ، وترك أمر المحاربين المدنيين إلى العدالة ، والمحاربين العسكريين إلى ضربات الجيش المتلاحقة حتى يهلكوا او يستسلموا.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.