منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي

سنا الحقيقة السيادة الوطنية لا. تقبل المساومة د / أميرة كمال مصطفى

0

سنا الحقيقة
السيادة الوطنية لا. تقبل المساومة
د / أميرة كمال مصطفى 🖊️

 

السودان لا يرفض السلام لكنه يرفض أن يكون السلام بوابة لإعادة إنتاج التمرد
في الخامس والعشرين من سبتمبر يخرج السودانيون في موقف وطني سلمي تقوده تنسيقة القوى الوطنية ليقولوا كلمة واضحة: إن السودان دولة ذات سيادة وشعبه هو صاحب الحق الأصيل في تقرير مستقبله ولا يمكن أن تُفرض عليه ترتيبات سياسية أو أمنية من خارج إرادته.
إذن، القضية ليست حواراً أم لا حوار. القضية: أي حوار؟ وتحت أي شروط؟ وإلى أي نتيجة يقود؟
السودان يريد السلام، ولكنه يريد سلاماً مستداماً لا هدنة مؤقتة تعيد إنتاج الحرب.
فالهدنة في التصور الذي تعترض عليه القيادة السودانية لا يمكن أن تكون مجرد توقف لإطلاق النار مع بقاء المليشيا في مواقعها ثم استئناف القتال بعد انتهاء المدة.
بعض المقترحات المطروحة يمكن أن تؤدي إلى إعادة قوات الدعم السريع إلى المشهد من جديد، كما رفض الشعب ورئيس مجلس السيادة ترتيبات تؤجل انسحابها إلى ما بعد انتهاء الهدنة مؤكداً أن إنهاء التمرد وتفكيك المليشيا ونزع سلاحها يمثل شرطاً أساسياً قبل الانتقال إلى التسوية السياسية.
ولسان حال كل الشعب السودانى يقول
نحن لا نقف ضد السلام، وإنما نقف ضد سلام يعيد تدوير الازمة
المطلوب هو حوار سوداني واسع لا إقصاء فيه للقوى الوطنية ولا وصاية فيه من الخارج، ولا تحويل للسلاح إلى وسيلة لفرض المشاركة السياسية.
فمن يريد أن يشارك في صناعة مستقبل السودان، عليه أن يدخل إلى العملية السياسية عبر الإرادة الشعبية والحوار لا عبر فوهة البندقية.
الشعب السودانى لا يرفض المجتمع الدولي ولا يرفض المساعدة الإنسانية ولا يرفض المساعي الرامية إلى وقف معاناة المدنيين. لكنه يرفض أن تتحول المساعدة الإنسانية إلى مدخل لإعادة ترتيب المشهد السياسي والعسكري على نحو لا يقرره السودانيون.
نريد هدنة تحمي المدنيين لا هدنة تمنح فرصة لإعادة التموضع.
نريد سلاماً ينهي الحرب لانريد هدنة تؤجلها.
نريد حواراً سودانياً لا نريد ترتيبات تُكتب خارج السودان ثم يُطلب من السودانيين قبولها.
و احترام السيادة الوطنية واجباً على الجميع.
السيادة حق الدولة والشعب في اتخاذ قراراتهما بعيداً عن الإملاءات الخارجية.
ومن هنا فإن خروج السودانيين في الخامس والعشرين من سبتمبر يجب أن يكون رسالة وطنية حضارية
لا للوصاية على السودان.
لا لفرض الحلول من الخارج.
لا لإعادة إنتاج الحرب تحت مسمى الهدنة.
نعم للحوار السوداني.
نعم للسلام العادل والمستدام.
نعم لوحدة السودان ومؤسسات دولته.
نعم لجيش وطني واحد.
نعم لدولة واحدة وسلاح واحد.
إن قوة الشعب تكمن في قدرته على تحويل هذه الوقفة الوطنية إلى مشروع وطني جامع: و إنهاء الحرب حماية المدنيين، إعادة النازحينو إعادة الإعمار بناء المؤسسات. ثم الانتقال إلى مستقبل سياسي يختاره السودانيون بأنفسهم.
فالسودان لا يحتاج إلى وصي يقرر عنه وإنما يحتاج إلى أبنائه كي يجلسوا معاً ويتحاوروا ويختلفوا ويتوافقوا ثم يصنعوا وطنهم بأيديهم.
السودان للسودانيين… وقرار السودان للسودانيين.
🇸🇩 جيش واحد — شعب واحد — وطن واحد 🇸🇩
ولأن للحقيقة سنا سنكتب
حفظكم الله ورعاكم

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.