منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي

شخصيات وطنية اسهمت في تاريخ السودان د .هويدا صلاح الدين العتباني

0

شخصيات وطنية اسهمت في تاريخ السودان
د . هويدا صلاح الدين العتباني

في إطار توثيقي لعائلة العتباني ومحاولة التقصى لمزيد من المعلومات المرتبطة بشخصيات كان لها دوراً بارزاً في الحركة الوطنية والإستقلال والنهوض بالسودان سياسياً و إقتصادياً وثقافياً ورياضياً، فقد أتصلت بالاخت الفاضلة سهام سليمان العتباني رحمها الله لترفدني بمعلومات عن العم سليمان، وكانت في ذلك الوقت هي إبنته الوحيدة التي تعيش بيننا، وقد جادت وكفت و أوفت، كذلك إستعنت بمعلومات أخرى إستقيتها من مصادر تاريخية، سيتم تفصيلها في نهاية المقال .
سليمان العتباني
ولد الحاج سليمان متولي العتباني في سنة 1910، نشأ وتربى في منزل والده في حلة حمد أو الأملاك غرب .
تزوج من إبنة عمه عزيزة عبدالحليم العتباني وأنجب منها خمس بنات. هم آمال ورجاء وسهام وسلوى وحنان . نشأ وتربى في كنف الأسرة محمد وحاتم علي الغالي إبني إبنته الكبرى آمال المتزوجة من علي الغالي ناظر قبيلة الهبانية .
على الصعيد التعليمي والإداري تخرج سليمان العتباني من كلية غردون، ثم عمل بعد إستقلال السودان في جميع مديريات السودان ما عدا الجنوب إلى أن وصل مدير مديرية النيل الأزرق.
تم إنتدابه ليكون وزيراً مفوضاً في القاهرة بعد الوزير المفوض ( بابكر الديب) حيث عمل بهذه الوظيفة لمدة سنتين.
رجع إلي وظيفته الأولى مدير مديرية النيل الأزرق ، لكن في عهد حكومة مايو قام الرئيس نميري بتعين عسكري فوق كل مدير مديرية فلم يحتمل سليمان العتباني ذلك الوضع الذي إعتبره نوعاً من تسلط الحكومات الشمولية فطلب إحالته للمعاش.
فتح شركة للإستيراد والتصدير خاصة بأدوات السكة حديد .بعدها إنتدبته الدولة ليكون رئيس كادر العمال في الخرطوم فأنجز عمله ليصبح الكادر مميزاً، أنصف فيه العامل السوداني. وبعد أن قضى عامين في الكادر رجع مرة أخرى لعمله الخاص في الإستيراد والتصدير لمواد السكة حديد.
أبرز ما اشتهر به دوره الرياضي، حيث لعب في بادئ الامر ولفترة قصيرة لفريق الكوكب البحراوي، ثم أصبح لاعباً متمرساً في الفريق الأول للمريخ، وإشتهر أحياناً بتصويب أهدافه عن طريق الرأس (الهيد) head، الأمر الذي أهله للحصول على عدد من الميداليات، وكان يحمله الجمهور على أكتافه هاتفاً (سليمان عتباني ثبات ثبات الكأس الكأس ) حتى يصلوا به إلى منزله في حلة حمد، وما تزال صورته حتى اليوم معلقة في نادي المريخ بأمدرمان، لكنه فيما بعد إتجه إلى التحكيم، ومن أشهر المباريات التي أدارها (مباراة سوق القش ) التي إنتصر فيها المريخ على الهلال 1/2.
لمكانته وقدرته الكبيرة تم إختياره في عام 1933ليصبح ثاني رئيس لنادي المريخ بعد خالد عبدالله الذي نصب أول رئيس لنادي المريخ . وإستمر رئيس نادي المريخ حتى عام 1937 . وقد تبعه كل إخوانه وبعض من أفراد العائلة في تشجيع فريق المريخ . لكن بتقدم الزمن ظهر جيل من ال العتباني يشجع الهلال وبشدة . شخصياً أعترف بأني مريخابية ولا تراجع في ذلك .
كان توجهه السياسي وطني إتحادي وهو صديق إلي إسماعيل الازهري ولا غرو أنه شارك في غسيل جثمانه بعد وفاته في السجن. وكذلك كانت زوجته عزيزة عبدالحليم العتباني صديقة مقربة الي مريم زوجة إسماعيل الأزهري وإستمرت الصداقة بينهما إلى ما بعد وفاة الأزهري.
كان رئيساً لجمعية القرآن الكريم بجامع بحرى الكبير العتيق الذى أسسه والده الحاج متولى العتبانى . ثم ساهم في آخر عشرة سنين من عمره في إنشاء جمعية (نور القرآن) والتي ضمت عدد من المعاشين و كانت تجتمع كل يوم إثنين في منزل أحد الأعضاء، وفي يوم الإثنين نفس اليوم الذي خصص لاجتماع جمعية نور القرآن الموافق 1988/2/8 إنتقل سليمان متولي العتباني إلي رحمة الله، مخلفاً بصمات وأثار عميقة في تاريخ السودان.
عاش نظيفاً ومات نظيفاً
قد مات قوم و ما ماتت فضائلهم
وعاش قوم وهم في الناس اموات
*الصورة سليمان العتباني في الوسط يحمل الكأس.
المراجع :
* سهام سليمان العتباني.
*موسوعة المريخ الرياضية (ابوبكر عزالدين ) .
*انظر صحيفة النيل 1936/7/2. ٠

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.