منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي
آخر الأخبار
*منصة اشواق السودان تقدم*  *فيما ارى* عادل الباز* *في البيع والشراء الرخيص!!* *منصة اشواق السودان تقدم*  *شــــــــوكــة حـــــــــوت* *مــدرب فــريــق المكشكشين* *ياسر م... منصة اشواق السودان تقدم*  *ما وراء الخبر* محمد وداعة* *السعودية .. مربع جديد*  *الخارجية ا... *منصة اشواق السودان تقدم* *ما وراء الخبر* *محمد وداعة* *هدسون .. بولس ليس دبلوماسيآ*  *منصة اشواق السودان تقدم*  *عادل مساعد*  *سوق الله اكبر؟ الماعون الكبير* *منصة اشواق السودان تقدم:* *عادل مساعد* *التغول علي المهن وظهور انصاف المواهب* *السودان وتحديات الوجود (2)* *السياسة الفرنسية: من إدارة الحدود إلى تدمير الدولة.* *سلمى حمد... *وجه الحقيقة | إبراهيم شقلاوي* *الدعم السريع.. من المظلّة إلى المقصلة...!* *تلاقت فيها الجيوش وسط فرحة عارمة عانقت الجبال* *المواطنون استقبلوا القوات بالدموع والزغاريد*  ... *تقرير اسماعيل جبريل تيسو :* *تقرير "هيومن رايتس ووتش" يعيد فتح و فضح انتهاكات الإمارات للقانون ...

هيثم مصطفى يكتب: *على مد البصر.. كانت الجزيرة برش السودان*

0

وعلى مد البصر.. كانت الجزيرة برش السودان.. تطعم الجائع.. وتأوي التائه.. وتحتوي الفقير.. بساط أخضر كطيبة نفوس أهلها.. تمنح الجميع.. قمحاً.. ووعداً .. وتمني.. ثم تظلل هذه البلاد بالمحنة.. بالبساطة.. وتكتب على سفر السودان أروع القصص.. لم يعرف عن إنسانها العدائية.. فهو صاحب كف معطاءة.. لا تهطل إلا بالخير.. ولا تخرج للناس إلا “قدح في الإيد.. وفي إيد المي” كما كتب حميد وصدح مصطفى..

ما كان للجزيرة أن تنزف كل هذا النزيف.. لو عرف التتار الجدد معنى قيمة إنسان الجزيرة.. لم يكونوا ليبصقوا على هذه الأقداح المعطاءة، لو أنهم كانوا سودانيين، رضعوا من ثدي النيل، وأكلوا من قدح الجزيرة، وتلذذوا برطب الشمال، ونعموا بفاكهة الشرق، وتدارسوا القرآن في خلاوي دارفور، هولاء اللقطاء الذين شوهو وجه السودان، وضربوا كرامة إنسانه، وصاروا كالكلاب الجرباء لا يدخلوا منطقة إلا وهجرها الناس لهم.. فأي هوان وأي ذلة.. وأي رفض أبلغ من هذا..
الجزيرة تنزف.. وأنصاف الرجال يضعون كيكة السلطة لاقتسامها فوق أنهار الدم.. وفوق آهات الوجعة.. وفوق صرخات النساء والأطفال..

الناس يموتون.. وحقائب العملاء ما زالت تروج للبضاعة.. والبيع بالجملة.. والابتسامات الباردة.. تخفي خلف لؤمها كل مكر الدنيا وخبثها.. فمن يبيع دم بني وطنه بدراهم معدودة.. لا بد أن يأتي عليه يوم ويخر ساجداً ذليلاً عند عرش الانتصار.. وحينها لن يرفعهم أحد، ففي مزبلة التأريخ متسع للأوباش والأوغاد والخونة..

وسؤال يظل حائراً..

إلى متى تنزف الجزيرة.. ؟؟ وإلى متى يصمت الجيش.. ؟؟ وإلى متى الانتظار؟؟ والاجتياح في المتناول..!!

سنجلس مع أهلنا في الجزيرة على رصيف الحيرة حتى نجد الإجابة في شكل انتصار لا خيار سواه..
ولن تنبت أرض الجزيرة مجدداً.. قبل أن نقتص لإنسانها من غدر الكائدين..
أصحى يا جيش..!!

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.