صيد الوسائط مقدم ركن حسن ابراهيم محمد يكتب : *عِمران في السودان*
صيد الوسائط
مقدم ركن حسن ابراهيم محمد يكتب :
*عِمران في السودان*

انتشرت مقاطعٌ وروابطُ لسلسلةِ حلقاتٍ من برنامج عِمران في موسمهِ الخامس، وهو عملٌ إعلاميٌّ إنسانيٌّ رائعٌ يقفُ خلفهُ الشابُّ السودانيُّ سوار الذهب، المعروفُ في مجالِ التعليقِ الرياضيّ. الحلقاتُ لاقت انتشارًا واسعًا، حيثُ تجمعُ بين هولِ المصابِ الوطنيِّ وروعةِ معدنِ الإنسانِ السودانيِّ. تُبَثُّ الحلقاتُ على موقعِ يوتيوب، إلى جانبِ عرضها على القناةِ القَطَريةِ.
صيدٌ عالميّ
انتشرت مقاطعُ مصوَّرةٌ لمشادّةٍ كلاميّةٍ حادّةٍ بين الرئيسَيْنِ الأمريكيِّ والأوكرانيِّ، جرت على الهواءِ مباشرةً، وانتفت عنها الدبلوماسيةُ تمامًا. خرج زيلينسكي غاضبًا، وتباينت ردودُ الأفعالِ حولَ الموقفِ، لكنَّهُ يظلُّ سابقةً غيرَ معهودةٍ في تاريخِ العلاقاتِ الدوليةِ.
صيدٌ نَتِنٌ
المتمردُ سليمان صندل، عضوُ الجناحِ السياسيِّ للمليشيا، ظهر في مقطعٍ مصوّرٍ وهو يخاطبُ أنصارَهُ، متحدّثًا عن امتلاكِ المليشيا طيرانًا عسكريًّا في إثيوبيا. سارع أحدُ الجالسينَ لتنبيهِهِ بالتوقّفِ عن الحديثِ، في محاولةٍ لاحتواءِ ما كشفهُ. وبغضِّ النظرِ عن وضاعةِ المتحدّثِ، فإنَّ الأمرَ إنْ لم يكن مجرّدَ دعايةٍ لتثبيتِ ما تبقّى من مرتزقةِ المليشيا، فهو إفصاحٌ عن تعاونٍ خبيثٍ بين أعداءِ الوطنِ، من باعةِ الولاءاتِ داخليًّا وخارجيًّا.
صيدٌ زاهٍ
انتشر مقطعٌ مصوّرٌ لأحدِ قادةِ جهازِ المخابراتِ العامةِ، يُعتَقَدُ أنّهُ في شرقِ النيل، وهو يخاطبُ عددًا من المدنيّينَ، يبدو أنّهم موقوفونَ على خلفيّةِ التعاونِ مع المليشيا. أكّد القائدُ بشفافيةٍ ونزاهةٍ أنّ التحرياتِ ستتمُّ بعدالةٍ، وأنَّ الحكمَ سيكونُ منصفًا إنْ ثبتت إدانتُهُم. الملاحظُ أنَّ حديثَهُ قُوبلَ بحالةٍ من الارتياحِ، ما يعكسُ أهميةَ سيادةِ دولةِ القانونِ في المستقبلِ، فالأوطانُ لا تُبنى على الأحقادِ، رغم الجراحِ العميقةِ التي خلّفتها المليشيا.
صيدٌ من خارجِ الحدودِ
ظهرت مقاطعُ مصوّرةٌ لوطنيّينَ شرفاءَ في لندن يحملونَ علمَ السودانِ بشعارِ السيفِ المشهور، مردّدينَ عباراتِ الدعمِ والتأييدِ لأبطالِ الفاشر. كما خصّوا بالتحيّةِ “نحلة دارفور”, الميرم آسيا الخليفة، التي تُبلي بلاءً حسنًا، وهي ترفعُ صوتَها بالحقِّ من قلبِ فاشر السلطان.
صيدٌ مستحقّ
شهدت الوسائطُ الإعلاميّةُ تفاعلًا واسعًا مع بياناتِ التنديدِ بمسرحيّةِ نيروبي سيّئةِ الحبكةِ، التي توالت الإدانَاتُ ضدَّها من العواصمِ المختلفةِ. هذا الموقفُ كان متوقَّعًا ومنطقيًّا، إذ يُؤكّدُ تخبّطَ المليشيا وكفيلَها، إلى جانبِ جناحِها السياسيِّ وراعيتِها الإفريقيةِ.
صيدٌ فخورٌ
وثّقت مقاطعُ الفيديو مشاهدَ استقبالِ أهالي شرقِ النيل للقواتِ المسلحةِ بفرحٍ هستيريٍّ، بعدَ ما يقاربُ عامَيْنِ من القهرِ والظلمِ. هذه المشاهدُ تُعبّرُ عن مدى ترابطِ الشعبِ مع جيشِهِ، وهي لحظاتٌ تستحقُّ الانتشارَ، لتؤكّدَ مجدّدًا أنَّ الإرادةَ الوطنيةَ عصيّةٌ على الانكسارِ.
