منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي

جلال هاشم يكتب: *شافعية المحبوب وامين بين العراق ومصر*

0

جلال هاشم يكتب:

 

*شافعية المحبوب وامين بين العراق ومصر*

في تقديري كثير من الردود التي حاولت صدّ الهجمة الأخيرة على المحبوب عبد السلام – ومنها هذان المقالان – لم تَبْلُغ عندى مستوى التفكير الذي يمثّله عبقرية المحبوب فالمحبوب لمن يعرف مسيرته – وأنا متأكد – لا يستند إلى ردود انفعالية أو تبريرات ظرفية؛ هذه ليست طريقته في متابعاتي واهتمامي. بل يملك رؤية أوضح وأعمق من أن تُختزل في سجالٍ عابرٍ على شاكلة هذه الردود التى ردت لصالحه أو ليست لصالحه .ولأجل دفاعٍ جادّ ومنصف لنا ولهما لا بد من اعتماد منهجية تقوم على ركائز أساسية:
• فمثلاً يجب تحليل كل مرحلة في سياقها التاريخي والاجتماعي وحتى الاقتصادي للمراحل التي عبراها وهما متصالحَين أو محايدَين أو مختلفَين فى مراحل التوجه الاسلامى منذ انتماءهما وأنا أكرر: عند المحبوب دائمًا الأفكار والمواقف لا تُفهم خارج شروطها الواقعية كما يبدو للكثير . وللأسف هذا ما لم ألتمس تجنبه في جزء كبير من هجوم د. أمين حسن عمر بالمنطقية المطلوبة ( إذ أن الهجوم غيَّم جزء من جوهر نقاط الحوار ) . فضلاً عن أن الحكم على ما قبل الإنقاذ أو ما بعدها أو على ما قبل الثورة أو بعدها لا يصحّ دون قراءةٍ عادلة للظروف التي أنتجت تلك المواقف الظرفيه والفقهية والتشريعيه كما يبدو عند د. أمين حسن عمر .
• هنا اقول أن التمييز بين الأفعال والنوايا عند د. المحبوب ود. أمين . قد تكون استراتيجية والأهداف لديهما صحيحة لكن الأداء – بطبيعة الحال – يصطدم بالمعوّقات وأحيانًا بالمسارات الجَبْرية التى أرجحت التوجه الاسلامى كلّه نفسه . وهذه قاعدة لا يجوز تجاوزها عند الحديث عن شخصيتين كبيرتين مثل المحبوب عبد السلام وأمين حسن عمر . ولا يمكن الوقوف بينهما بسهولة ولا اختزالهما في سرديات أحادية أو إنتهازيه. وكما قلت في قروب آخر: لافتتين يمنع الوقوف بينهما إلا بتصريح.
• كذلك أقول إن على د. أمين كما على المحبوب اعتماد معايير قياسية لا شخصية: مثل التنمية والاستقرار والحريات المحسوسة فى الإنقاذ على بعضٍ من أخطاءها ومؤشرات الأداء السياسي ( لأن مؤشر البيان فى الكم والكيف لا فى كبوة الجوَّاد ). فهذه معايير مُلزمة لكل ناقدٍ لهاتين الشخصيتين فالأول (د. المحبوب) أدّعي – فى ما أرى – أنه عبقري والثاني (د. أمين) انتلجنسـي فخيم ساعدته الجرأة التي اختارها فى المشاركة السياسية الضخمة التى كلّفت منه وهذا ما أهّله ليكتسب مزايا في تلك “المَطايا المأزومة” (أعنى مشاركته الفاعله في النظام السياسي الإنقاذى رغم الصدمات ). وهذه معايير أكثر عدلًا من النقد الذي يُبنى على الانطباعات أو الظواهر السريعة، التي – في رأيي – ليست إلا عدد من مظاهر.
• وأخيراً التفريق الضروري بين النقد والتشويه لأن ألنقد مشروع بل ضروري لفهم التجربة السياسية واستخلاص دروسها أما التشويه فليس أكثر من أداة لإرباك المواقف وتأزيم المشاهدة وترجيح كفةٍ على أخرى بلا إنصاف ولا مصداقية ( قف ‼️ وهنا يتماهى مجرم حرب – كطرفٍ ثالث – مثلما تماهت قحت بين وثيقتَي التأمين طرف أول وطرف ثانٍ) . يريد أن يستفيد بجريمته البشعة لكنه واقع في شرك “أم زريدو” بين { مقاتِلٍ ومتحرِّف لقتالٍ }

*خلاصة قولي:*
طرح وفكرة المحبوب – كما تبدو لي – واضحة ومتماسكة وقد تقدّم فيها بشراعٍ وتيارٍ فكري قادر على الإبحار بثبات في فضاء الفقه والفكر السياسي [فالمحبوب رجل أصول الفقه ] دون أن يحتاج إلى الصخب . [ ود. أمين رجل أصول الفقه ] وإختلاف آرائهما وتشريعاتهما وأحكامهما الفقهية أمر طبيعي فهما نفسهما – كما يُقال – 🙁 أنَّ آراء وتشريعات “أحكام فقهية” كانت مختلفة للإمام الشافعي في العراق ومصر منه نفسه ..

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.