منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي
آخر الأخبار
زاوية خاصة نايلة علي محمد الخليفة بين حارثٍ حمل صوت السودان.. ولطيفٍ نبش دفاتر الحارث ألسنة وأقلام* *يوميات عائد إلى الخرطوم الحلقة السابعة - العودة إلى سنار (٦)* *د. بابكر إسماعيل* البعد_الاخر د. مصعب بريــر تقرير CNN المدوّي: كوشنر يبيع السلام... ويحصّد مليارات من دم غزة ..! *وجه الحقيقة*   *د. إبراهيم شقلاوي* ========== *رئيس الوزراء.. صناعة الإحراج* على بلاطة ✍️ تكتب: مساعد شرطة فني عبير دفع الله عزالدين === التدريب الشرطي ..صناعة... حين تهدد الوجاهة الدولة.. لا أحد فوق القانون =============== ✍️د. الشاذلي عبداللطيف خبر وتحليل | عمار العركي ================= اليــوم العاشــر للحــرب الإثيوبيـــة الجيش على مشار... خبر وتحليل | عمار العركي اليـوم التـاسع للحـرب الإثيوبيـة : الحرب تقترب من العاصمة وتفتح جبهة ... * دماء في العراء.. عندما يُغتال السلام برصاص الغدر ================ ✍️ كتب/ حسن البصي... وَرَعُ حَامِلِ القُرْآنِ وَتَقْوَى خَطِيبِ المِنْبَرِ بقلم ✍🏼:حسبو علي

زاوية خاصة نايلة علي محمد الخليفة *تعميم الانتقال… بين الضرورة والتحدي*

0

زاوية خاصة

 

نايلة علي محمد الخليفة

 

*تعميم الانتقال… بين الضرورة والتحدي*

 

القرار الصادر بإلزام الوزارات بمغادرة بورتسودان والعودة إلى الخرطوم ، ليس مجرد تعميم إداري يحمل الرقم (18) ، بل خطوة سياسية وإدارية تعلن بعد طول إنتظار ، وهي تمثل بداية صفحة جديدة في دولة أنهكتها الحرب وتشتت القرار ، غير أن اللافت في التوجيه أنه شمل وزارات خدمية وفنية مهمة ، بينما غابت عنه الوزارات السيادية الكبرى كالمالية والدفاع والداخلية ، ما يفتح بابًا واسعًا للأسئلة المشروعة ، هل ستعود مؤسسات الدولة كاملة ، وهل سيشهد القصر الجمهوري حركة من جديد ، وهل نحن بصدد عودة مجلس الوزراء ومجلس السيادة إلى مقراتهما الرئيسية في الخرطوم.

العودة ليست طريقًا معبّدًا بالورود ، وإنما درب من الأشواك يبدأ من لحظة فتح أبواب الوزارات التي تعرضت للدمار والسلب والحرق ، مرورًا بإعادة تأسيس البنية التحتية ، وانتهاءً بترميم ما هو أخطر وأكثر هشاشة ، ترميم الثقة في الدولة ، أول الصعوبات لوجستية بامتياز ، الخرطوم تحمل اليوم آثار دمار واسع في المباني الحكومية وشبكات الكهرباء والاتصالات والأرشيف ، رغم الجهد الذي بذلته لجنة تهيئة العاصمة برئاسة الفريق إبراهيم جابر ، فإعادة تشغيل وزارة تحتاج إلى أكثر من قرار انتقال ، يحتاج إلى ميزانية ووقت وبيئة عمل آمنة ، وقد شرعت بعض الوزارات بالفعل بعد تحرير الخرطوم في إعادة الروح لمقارها إنتظارًا لقرار العودة ، ثم هناك تحديات الكادر البشري الذي تشتت بين الولايات أو غادر البلاد ، السؤال الذي يطرح نفسه ، هل الوزارات ستستدعي كامل طاقم الموظفين والكوادر ام تكتفي بالقدر الذي يسير دولاب العمل كما تفعل الآن.

ومع ذلك فإن قرار العودة يحمل مزايا لا يمكن تجاهلها ، أبرزها إعادة مركزية الدولة في عاصمتها القومية ، واستعادة هيبة القرار التنفيذي من قلب الجغرافيا السياسية للسودان ، الخرطوم ليست مجرد مدينة ، هي ذاكرة مؤسسات وتاريخ ملفات وطرق مختصرة في اتخاذ القرار ، كما أن الانتقال سيعيد الحيوية الاقتصادية للعاصمة ، ويخلق طلبًا وآقبالًا على الخدمات ، ويُنعش قطاعات البناء والنقل والاتصالات.

يبقى التحدي الأكبر كيف ستعمل الوزارات في مساحة كانت مسرحًا لانتهاكات واسعة من قبل المليشيا ، خاصة ان منطقة وسط الخرطوم تعرضت فيها شبكات المياه والكهرباء إلى دمار ممنهج ، ام ان مجلس الوزراء تلقى ضوءًا اخضر من لجنة ابراهيم جابر بالعودة وفقًا لجاهزية المطلوب قبل نهاية وبداية العام ، هنا تبرز أهمية السؤال عن الوزارات السيادية الغائبة عن التعميم… لأن عودة الدولة لا تكون بنصف حضور ، ولا بوزارات متفرقة ، بل بعودة مركز القرار كاملًا إلى الخرطوم ، القرار خطوة في الإتجاه الصحيح … لكن الطريق ما زال صعبًا إلا انه بالعزيمة سيكون ميسورًا…لنا عودة.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.