إبر الحروف عابد سيد احمد *هل تعيد الخرطوم الود المفقود بين الرئيس والسوخوى!*
إبر الحروف
عابد سيد احمد
*هل تعيد الخرطوم الود المفقود بين الرئيس والسوخوى!*

* رئيس الوزراء البروفسور كامل إدريس من المولعين جدا بالفنون والإبداع ومن المحبين لنجوم الفن والإعلام هكذا يقول عنه المقربون منه قبل أن يصبح رئيسا للوزراء وهكذا أكدت أفعاله بعد ذلك
* ففي اول زيارة له للخرطوم بعد تعيينه رئيسا للوزراء سارع بزيارة الفنان ابوعركي البخيت في منزله بأم درمان للاطمئنان على المبدع الراكز صاحب واحشنى وبخاف وسهرنا الليل وكملنا ويوم رحيلك من البلاد وغيرها من الدرر التي زانت جيد الفن
* والان وفي أولى أيام قدومه للخرطوم لإدارة الجهاز التنفيذي للدولة منها سارع بزيارة الفنان النور الجيلاني صاحب صحو الذكرى المنسية وكدراوية واصلو ياعصفور دا حالك من ماسويتلك جناح وسواح ومسافر جوبا وغيرها من العلامات البارزات في خارطة الغناء السوداني
* فالنور الجيلاني مثل ابوعركي من يزورهما يتزود بقوة الارادة فهو قد صوته فجاة وهو في قمة نجوميته عندما كان في طريقه إلى عطبرة مع فرقته لإحياء حفل عرس هناك فاتضح له وهو في الطريق أن صوته الذي كان يملأ الدنيا ويهز المشاعر قد فقده فاصر بقوة إرادته على اكمال الرحلة إلى عطبرة للاعتذار لأهل المناسبة بنفسه
* وهناك وفي منزل الفرح شاءت أرادة الله أن يعود له صوته فجاة والا يخزله فغنى ليلتها للعرس والتي كانت ليلة الوداع الاخير لصوته الذي فقده بعدها ولم يعد ليعيش متصالحا مع نفسه راضيا باقداره يمازح الآخرين بأيديه ويعيش سعيدا وسط أسرته رافضا مغادرة الخرطوم طوال الحرب وظهر مؤخرا في افتتاح المركز الثقافي بأم درمان وهو فى قمة حيويته دون ان ينهزم لفقدانه لصوته الشئ الذى جعل نائب رئيس السيادي الجنرال عقار يعرب داخل المركز عن سعادته لرؤية الجيلاني القمة التي شنفت أذاننا طويلا بالروائع والتي عددها الجنرال وسط تصفيق الحضور
*
* واذكر عندما زرته مرة بمنزله وجدته متحديا كل الصعاب وغير متاثرا لفقدانه لصوته ولالبعده عن الغناء وجمهوره وطلب مني يومها عبر ورقة كتب عليها أخطر الفنانه ملاذ غازي باستعدادي للتنازل عن أغنياتي لتغنيها لاعجابي بصوتها والتي تواصلت معها عبر مقربين معها و لا أظن أنها تجاوبت َمع مبادرته الذهبية المهم أن اهتمام رئيس الوزراء بالثقافة والإعلام والذي تربطه صداقات متينة مع اغلب نجوم الصحافة وله معهم ذكريات كثيرة الشئ الذي جعله يعين د. عمر الجزلي مستشارا للتلفزيون و يأتي بالأستاذ محمد محمد خير مستشارا له وبالأستاذ محمد عبد القادر مستشار بمكتبه ودفعه لتجاوز البروتكول والمؤسسيه في اعادة لينا يعقوب للعمل بطريقة أخذت عليه يتطلب منه ردم الهوة بينه ووزير إعلامه الاعيسر الذي كان في زمان مضى من اقرب المقربين اليه وان يعملا معا في تناغم للنهوض بالإعلام والثقافة التي تأثرت بالود المفقود فغياب وزير الاعلام حتى عن ليلة إعلان رئيس الوزراء عودة حكومته للعاصمة القومية من داخل الخرطوم كان لافتا
*
* و الاعلام من أقوى آليات الحروب ووسائل حشد الطاقات للاعمار و وإحداث التغيير الاجتماعي المنشود ويتعاظم دوره في تشجيع المواطنين للعودة للخرطوم التي من أسباب تأخر البعض العامل النفسي الذي عاشه أهلها فيها خلال الحرب والذي يزول بالدور الإعلامي والثقافي سريعا
* فهل تعيد الخرطوم الود المفقود بين الرئيس والوزير السوخوي وهذا مانامله ام يفشلا و يتدخل الرئيس البرهان من أهمية الإعلام والثقافة ام ماذا؟ دعونا ننتظر ونري
*
* حاشية
* ضجت الأسافير أمس من وجود حفار القبور الشهير عابدين درَمة مع رئيس الوزراء في بيت النور الجيلاني والذي ربما يكون صدفه والمهم كان وجود الوزير المختص الاعيسر الغائب حتى الآن عن تسجيل الحضور في الخرطوم برغم عودة وزارته الأمر الذي لابد من إيجاد معالجة له فحكومة الأمل لن تحقق اهدافها والإعلام بأهميته الكبري يمضي باجتهادات خارج الوزارة المعنية وبلا خطط استراتيجية والحرب التي ضدنا تستخدم الإعلام مع البندقية
