منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي
آخر الأخبار

*سفير السودان لدى أسمرا: العلاقات مع إريتريا شراكة استراتيجية تتجاوز الجغرافيا وتستند إلى وحدة المصير*

0

*سفير السودان لدى أسمرا: العلاقات مع إريتريا شراكة استراتيجية تتجاوز الجغرافيا وتستند إلى وحدة المصير*

 

أكد السفير أسامة أحمد عبد البارئ، سفير جمهورية السودان لدى دولة إريتريا، أن العلاقات السودانية–الإريترية تمثل نموذجاً متقدماً للعلاقات الثنائية في منطقتي القرن الأفريقي والبحر الأحمر، مشدداً على أنها شراكة راسخة تتجاوز حدود الجغرافيا، وتستند إلى تاريخ مشترك ومصير واحد يجمع الشعبين، وقال السفير في مقال صحفي تناولته عدة صحف أرتيرية إن الروابط بين الخرطوم وأسمرا ليست وليدة اللحظة، بل تضرب بجذورها عميقاً في التاريخ، حيث ظل السودان داعماً لنضال الشعب الأريتري من أجل الاستقلال، وهو موقف ما زال حاضراً في وجدان القيادة والشعب في إريتريا، لافتاً إلى أن الامتداد الاجتماعي والقبلي على جانبي الحدود عزز من خصوصية العلاقة، وجعلها علاقة بين شعبين قبل أن تكون بين دولتين، وأبان أن التنسيق السياسي بين البلدين يتسم بدرجة عالية من التفاهم والاحترام المتبادل، خاصة في القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، مشيراً إلى أن أريتريا ظلت تؤكد موقفها الثابت الداعم لوحدة السودان وسيادته ورفض أي تدخلات خارجية في شؤونه الداخلية، مؤكداً أن موقف القيادة الأريترية، وعلى رأسها فخامة الرئيس أسياس أفورقي، خلال الحرب التي يواجهها السودان، جسَّد دعماً صريحاً وواضحاً لوحدة البلاد واستقرارها، في موقف تاريخي يعكس عمق العلاقات الأخوية بين البلدين، وفي الجانب الأمني، أشار السفير عبد البارئ إلى أن التعاون المشترك أسهم في تعزيز الاستقرار على طول الحدود المشتركة، من خلال التنسيق وتبادل المعلومات لمكافحة التهريب والهجرة غير النظامية ومنع استغلال الحدود من قبل الجماعات الخارجة على القانون، مؤكداً أن أمن السودان وإريتريا مترابط، وأي تهديد لأحدهما ينعكس بالضرورة على الآخر، وعن آفاق التعاون الاقتصادي، أكد أن البلدين يمتلكان فرصاً واعدة لتحقيق تكامل حقيقي، يجمع بين الموارد الزراعية والحيوانية الكبيرة في السودان والموقع الاستراتيجي لأريتريا على البحر الأحمر وموانئها الحيوية، داعياً إلى توسيع مجالات التجارة البينية والاستثمار المشترك بما يخدم مصالح الشعبين ويعزز الاستقرار الاقتصادي في الإقليم، وتطرق السفير إلى البعد الإنساني في العلاقات الثنائية، مشيراً إلى أن البلدين تبادلا الدعم في أوقات الأزمات، حيث استضاف السودان على مدى عقود أعداداً كبيرة من الإريتريين، فيما فتحت أريتريا أبوابها للسودانيين عقب الحرب التي اندلعت في البلاد، في موقف إنساني يجسد وحدة المصير وروح الأخوة الصادقة، وجدد السفير أسامة أحمد عبد البارئ التأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب الارتقاء بالعلاقات إلى مستوى شراكة استراتيجية شاملة، تقوم على الحوار المؤسسي وتوسيع مجالات التعاون السياسي والأمني والاقتصادي، بما يسهم في تعزيز الاستقرار في القرن الأفريقي والبحر الأحمر، ويشكل نموذجاً للتعاون الإقليمي القائم على الاحترام المتبادل وإدارة الأزمات من داخل الإقليم.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.