منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي
آخر الأخبار

*مصادر كشفت عن تنسيق سياسي وعسكري بين حميدتي وحمدوك،،* *لقـاء نيـروبي..سقوط الأقنعة..* *تصعيد عسكري موازٍ لتحرك خارجي ..تآمر صمود..* *التماهي الكيني مع التمرّد .. ” روتو” في قلب العاصفة..* *حذيفة: حمدوك يسعى إلى السلطة ولو على جماجم السودانيين..* *تقرير: إسماعيل جبريل تيسو..*

0

*مصادر كشفت عن تنسيق سياسي وعسكري بين حميدتي وحمدوك،،*

 

*لقـاء نيـروبي..سقوط الأقنعة..*

 

*تصعيد عسكري موازٍ لتحرك خارجي ..تآمر صمود..*

 

*التماهي الكيني مع التمرّد .. ” روتو” في قلب العاصفة..*

 

*حذيفة: حمدوك يسعى إلى السلطة ولو على جماجم السودانيين..*

 

*تقرير: إسماعيل جبريل تيسو..*

 

كشفت مصادر واسعة الاطلاع لصحيفة (الكرامة) عن لقاء ثنائي جمع بين محمد حمدان دقلو (حميدتي) قائد مليشيا الدعم السريع، وعبد الله حمدوك رئيس التحالف المدني الديمقراطي صمود، وذلك بفندق “ترمنال هوتيل” بالعاصمة الكينية نيروبي، وبحسب المصادر، فقد اتفق الطرفان على تصعيد العمليات العسكرية على الأرض، بالتزامن مع قيادة تحالف “صمود” لحملة سياسية ودبلوماسية في الخارج، مع التأمين على أن “البندقية والنضال” وسيلتان لتحقيق هدف واحد،كما وجّه حميدتي دعوة لحمدوك لزيارة ما يُسمى بـ”المناطق المحرّرة” في كردفان ودارفور، في خطوة اُعتبرت ذات أبعاد رمزية وسياسية عميقة.

دلالات المكان:
ومدينة نيروبي التي انعقد فيها لقاء حميدتي وحمدوك لم تكن مجرّد عنوان، ذلك أن العاصمة الكينية تحوّلت خلال العامين الماضيين إلى منصة سياسية لبعض التحركات المرتبطة بالأزمة السودانية، ويأتي اللقاء بعد سويعات من موقف كيني داخل مجلس السلم والأمن الأفريقي ناهض تحركات دبلوماسية لاستعادة السودان عضويته داخل المنظمة القارية، ويرى مراقبون أن استضافة نيروبي لهذا اللقاء تعكس تماهياً مع مليشيا الدعم السريع، خاصة في ظل العلاقة التي تجمع الرئيس الكيني وليام روتو بحميدتي، وكانت كينيا قد رتبت واستضافت مراسم توقيع “ميثاق تحالف (تأسيس) في مارس 2025م، في خطوة أثارت حينها جدلاً واسعاً بشأن دور نيروبي في الملف السوداني، وتبدو نيروبي في هذا السياق، وكأنها تحاول أن تلعب دور الوسيط المنحاز، أو الحاضنة السياسية لتحالفات جديدة، وهو ما يمنح اللقاء بُعداً إقليمياً يتجاوز طابعه الثنائي.

من الظل إلى العلن:
ووفقاً لمراقبين، فإن اللقاء كشف بصورة مباشرة طبيعة العلاقة المتجذّرة بين تحالف “صمود” وتحوراته المختلفة (قحت، تقدم) وبين مليشيا الدعم السريع، وهي علاقة ظل عبد الله حمدوك ينفيها أو يتجنّب الإقرار بها منذ اندلاع الحرب منتصف أبريل 2023م، ويرى مراقبون أن اللقاء يبدّد الغموض، ويعزّز سردية تقول: إن تحالف “صمود” ليس سوى الجناح السياسي لمليشيا الدعم السريع، بما يعيد إلى الواجهة الاتهامات السابقة بوجود تنسيق لإعادة تشكيل المشهد السوداني عبر إقصاء الجيش من المعادلة، وتهيئة المسرح لواقع سياسي جديد يقود فيه حميدتي السودان، بينما يتولى حلفاؤه بقيادة عبد الله حمدوك إدارة الحكومة المدنية، وهنا تتقاطع السياسة مع البندقية، ويتحوّل الخطاب المدني إلى مظلة لتحركات عسكرية، في مشهد يعيد رسم خريطة التحالفات على نحو أكثر وضوحاً وأقل مواربة.

استراتيجية “المسارين”:
وبحسب مراقبين فإن الاتفاق على تصعيد العمليات العسكرية بالتوازي مع حملة سياسية ودبلوماسية في الخارج، يكشف عن استراتيجية “المسارين” المتمثلة في ممارسة ضغط عسكري ميداني في الداخل، وحشد اعتراف أو تعاطف في الخارج، ويشير تأكيد الطرفين على أن “البندقية والنضال وسائل لتحقيق هدف واحد”، بوحدة الرؤية بين العمل المسلح والتحرك السياسي، بما يعني عملياً تكامل الأدوار لا تضاربها، ذلك أن المليشيا تتحرك في الميدان، فيما يتحرك الحليف السياسي في المنابر الدولية.

سردية العمالة:
واستنكر المتحدث الرسمي باسم التحالف الديمقراطي للعدالة الاجتماعية، حذيفة عبد الله عمر، اللقاء واستضافة كينيا له، معتبراً أن القناع قد سقط تماماً عن حمدوك وعلاقته بمليشيا الدعم السريع، وقال حذيفة في إفادته ل(الكرامة) إن الدعم السريع ما يزال يقتل السودانيين ويرتكب جرائم وانتهاكات جسيمة، منوهاً إلى ما وصفه بالدعم الذي تتلقاه المليشيا، من قبل محاور إقليمية في مقدمتهم الإمارات، معتبراً أن استمرار هذه التحالفات يعني إطالة أمد الحرب التي تحاول تمزيق السودان وتفتيته، مؤكداً أن ما بات واضحاً هو أن حمدوك وجماعته لا يهمهم سوى العودة إلى السلطة “ولو من فوق دماء وجماجم السودانيين”، معتبراً أن اللقاء يؤكد سردية عمالة حمدوك وتحالف صمود لنظام أبوظبي من أجل لعب دور سياسي يسعى إلى تجميل وجه ملشياتها في السودان، مؤكداً أن هذا التحالف السياسي و العسكري بات مفضوحاً لدى السودانيين، وليس له مكان بعد موقفهم المتخاذل والمتآمر على الشعب السوداني في حرب الخامس عشر من أبريل 2023م.

خاتمة مهمة:
ومهما يكن من أمر.. يبقى لقاء حمدوك وحميدتي في نيروبي، بمثابة كشف أدوار وأجندات في مسار الأزمة السودانية، فقد كشف اللقاء تقاطعاً معلناً بين العمل العسكري والتحرك السياسي، وأماط اللثام عن حقيقة الدور الكيني في الملف السوداني، الأمر الذي يرسّخ صورة تحالف يقوم على توظيف العمل العسكري لخدمة مشروع سياسي، ويضع حمدوك وحميدتي في مربع واحد يتحملان فيه مسؤولية ما يترتب على هذا التنسيق من إطالة أمد الحرب وتعميق معاناة السودانيين، كما أن تماهي كينيا مع هذا المسار، باستضافته ورعايته، يمثل انحرافاً عن دور يفترض أن يكون داعماً لاستقرار السودان لا شريكاً في تأجيج أزمته، الأمر الذي يستوجب موقفاً أخلاقياً وسياسياً واضحاً من المجتمع الدولي والإقليمي، بإدانة هذا النهج، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.