عائشة الماجدي تكتب الجمرة لو ولعت
عائشة الماجدي تكتب ✍️
الجمرة لو ولعت

الحديث عن العفو أو شطب البلاغات عن قيادات قحت في هذا التوقيت الحساس رسالة خطيرة تأثيراتها لا تقف عند قاعات السياسة بل تمتد إلى الميدان الحربي وإلى بيوت أمهات الشهداء الكرام حينها يتحول حديثك سيدي الرئيس إلى إحساس غبن لن تطفئه الأيام.
الشعب السوداني لا ينسى من طالب بفرض العقوبات الأمريكية على بلده.
ولا ينسى من وصف السودان بأنه مأوى للإرهاب أمام العالم.
ولا ينسى من روج لروايات استخدام السلاح الكيماوي في السودان ووقت الوطن كان يحترق.
سعادة الرئيس
الانتصار الذي تحقق في الميدان لم يصنعه بيان سياسي ولا مؤتمر صحفي صنعه جنود مرابطون في الثغور بالدم والفقد والدموع وصنعه مواطنون صبروا ودفعوا الثمن غالي سرقة ونهب وتشريد وجوع ومرض.
هؤلاء هم من يجب أن يكونوا في أولوية قراراتك
هم المرآة التي يجب أن ترى بها فترة حكمك الثكالى من السيدات، والمصابون من المقاتلين، والجوعى من المواطنين، والمشردون من الشعب.
أما الحديث عن ملف العفو عن قيادات سياسية اجتمعت بقائد المليشيا ولفقت تهم الإرهاب والكيماوي بينما ملف المتعاونين وستات الشاي وأصحاب الكوارو مع التمرد لا يزال مفتوحاً وتنصب له الأحكام فهو خلط للأوراق صراحة.
العدالة لا تتجزأ والمساواة أمام القانون هي التي تحفظ تماسك الجبهة الداخلية.
سيادة الرئيس
هناك من يدفع بقرارات تستفز الشارع وتفتح جروحاً لم تندمل بعد وللحقيقة لم اعرف المطبخ السياسي الذي يٌريد حريق ما تبقى من السودان مجدداً ولا يٌريد التعافى ..
ولاحظت ايضاً من يحاول أن يظهر بمظهر حائط الصد بينما هو يغامر باسم الدولة.
الشعب السوداني واعٍ ولا يقبل أن يكون طرفاً في مقايضات سياسية على حساب تضحياته ودماء أبنائه وهنا لا يوجد تسامٍ فوق الجراح أبداً.
سعادة الرئيس أي خطوة للمضي قدماً في هذا الملف عواقبها وخيمة وفاتورتها كبيرة على الحكومة نفسها.
لذلك يجب أن تكون مدروسة ومتوازنة وتحترم مشاعر الناس وتضحياتهم لأن الجمرة لو ولعت تاني ما بتتلم ما تستفزوا الشعب السوداني كفاية سبعة سنين عجاف قضيناها في مصائب وحروبات وهموم ..
أما بخصوص الجكومي و الحديث عن شطب البلاغات والموافقة عليها فالسؤال: بأي رصيد وطني يتم ذلك يا الجكومي ؟
أين القدرة التي تثبت تحمل المسؤولية الوطنية؟
اين جحافل الشهداء التي قدمتها من الخمسين الف جندي الذي تصدرت بها المواقع وفي اي محاور تٌقاتل الان ؟
ودعوني أذكركم بأن الجكومي نفسه هو من ضيع قضية الشمال من طاولة مفاوضات جوبا “مسار الشمال” ورجع خالي الوفاض.
اليوم يتباكى على الأطلال: ظلمونا وما نفذوا لينا.
لذلك في كل الجولات أنت الخاسر لذلك لا تنفذ أجندة غيرك حتى لو طُلب منك القيام بهذا الدور الميت مالك ومال شطب بلاغات قحت انت ..
عليه يالجكومي رسالة في بريدك يا عزيزي ( أول ما تصل قيادات قحت إلى السودان سيُرمى كرتك وستكون أنت الضحية وتصبح منتهى الصلاحية السياسية وما مرغوب فيك ..)
وبس …
