منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي

أمواج ناعمة تلغرافات على شاطئ الزمالة الصحفية (٥٥) د. ياسر محجوب الحسين

0

 

أمواج ناعمة

تلغرافات على شاطئ الزمالة الصحفية (٥٥)

د. ياسر محجوب الحسين

في “أمواج ناعمة”، على شاطئ الزمالة الصحفية، تأتي اليوم موجتان من الخبرة العميقة والرسالة الاجتماعية: عبدالله جادالله أحمد نمر، الذي قضى عقودا في سونا وتدرج حتى أصبح مديرا عاما ووكيلا للإعلام، وعايش لحظات تاريخية فارقة، وابتسام أبو طاهر الخليفة، التي اختارت قاع المجتمع وأسست «أقلام حرة» للخير والتكافل، فجعلت الصحافة رسالة إنسانية شاملة.
قلمان يلتقيان في طول العطاء وصدق الالتزام… فالأمواج ناعمة، والتلغرافات آتية، والزمالة مستمرة.

عبدالله جادالله أحمد نمر
في قرية الهبيكة بوحدة المسيد الإدارية بمحلية الكاملين، ولد عبدالله جادالله أحمد نمر عام 1957، ومن هناك انطلقت مسيرة إعلامي جعل من وكالة الأنباء مدرسة ومن المهنية دربا طويلا يمتد أكثر من أربعة عقود.
درس الابتدائية في مدارس الهبيكة والمعيلق واللعوتة، والثانوية العامة في مدرسة كاب الجداد العريقة التي خرجت وزراء وعلماء وإعلاميين كبارا، ثم الثانوي العالي في الكاملين حيث زامل البروفيسور عبداللطيف البوني. نال البكالوريوس في الصحافة والإعلام من جامعة أم درمان الإسلامية عام 1980، وأصدر أثناء دراسته مع صديقه محمد عباس عمر كدكي صحيفة حائطية اسمها «لدغات» يتصدرها ثعبانان.
عُيّن محررا في وكالة السودان للأنباء (سونا) عام 1980 بعد اجتياز الامتحانات والمعاينات، فوجد فيها مدرسة حقيقية في الانضباط والدقة، حيث كان ثالث أكبر وكالة أنباء في أفريقيا آنذاك. عمل تحت أساتذة أجلاء مثل بكري ملاح وهشام محمد أحمد الزبير وعبدالدافع الخطيب ومفتي محمد سعيد ومأمون الطاهر. ابتعث إلى المعهد العالي للصحافة والإعلام بالرباط لنيل الماجستير، حيث تزامل مع المرحوم حاتم حسن بخيت. عمل مترجما في وكالة أنباء عموم أفريقيا (بانا برس) بطرابلس من 2000 إلى 2011.
عاش لحظات مهنية فارقة: تحرير أخبار اغتيال السادات وحيدا في وردية العيد، ونشر خبر مقتل خليل إبراهيم من خدمة العاجل في سونا قبل غيرها، وتلقي خبر حل لجنة الاتصال لرفع العقوبات مباشرة من رئاسة الجمهورية. تدرج من محرر إلى نائب مدير ثم مدير عام للوكالة، وعمل مديرا للإعلام في رئاسة الجمهورية، ووكيلا مكلفا لوزارة الإعلام. تعاون مع صحف «الأيام» و«السوداني» و«أخبار اليوم» و«السودان الحديث» في تحرير الأخبار العالمية، وعمل في إدارة الإعلام الخارجي والرصد والمتابعة.
يحمد الله على الفرص التي أتيحت له، ويؤكد أن كل نجاح كان تتويجا لجهود زملاء كرام تركوا بصماتهم وخبرتهم للأجيال.

ابتسام أبو طاهر الخليفة
من جزيرة كرني بولاية نهر النيل، نشأت ابتسام أبو طاهر الخليفة أولا في بابنوسة ثم عادت إلى عطبرة، واستقرت بعد الزواج في شرق النيل. تخرجت في جامعة القرآن الكريم كلية الدعوة والإعلام عام 2003، فاختارت أن تكون صحفية اجتماعية تبحث في قضايا المجتمع وتقدم لها الحلول.
تدربت أولا في الإذاعة، ثم عملت في صحف «ألوان» و«الحياة والناس» و«قلب الشارع» و«حكايات» و«المستقلة» و«الوفاق»، وفي مواقع إلكترونية مثل فجاج والخليل الإخباري والجاسر ومركز النيل للأنباء وصحفي الهاتف الجوال والظهيرة. تشرفت بالعمل مع صحفيين كبار مثل حسين خوجلي وعابد سيد أحمد وعمر صديق والتجاني حسين وهاجر سليمان وحياة حميدة ومنى أبو العزائم وممحمد أحمد كرار ومكي المغربي وعبد الرحمن أحمدون، فتعلمت منهم الكثير.
أصبحت صحفية حرة تكتب في قضايا المرأة والمجتمع وتنشر عبر وسائل التواصل. من أهم ما تفخر به تأسيس قروب «أقلام حرة» الذي ضم مئات من كبار الصحفيين ورجالات الدولة والدبلوماسيين والقوات النظامية، ويعنى بالشؤون الاجتماعية وأعمال الخير: كيس الصائم في رمضان، ودعم دور الأيتام، وتكريم الطلاب الناجحين، ومساندة الأعضاء في المرض والوفاة والنجاح. أسست قروبات اجتماعية أخرى أيضا.
تخصصت في الجانب الاجتماعي إيمانا منها بأن الصحافة رسالة شاملة لا تقتصر على مجتمع الصفوة والبناء الفوقي الذي تعبر عنه الصحافة السياسية، بل عليها أن تنظر في قضايا القاعدة الاجتماعية العريضة وتقدم لها الحلول عبر التوعية. لذلك لم تنغمس في السياسة، بل اتجهت إلى قاع المجتمع تكشف مشكلاته وعاداته الضارة وتقترح الحلول.
إنها ابتسام أبو طاهر: صوت المجتمع والخير، وصحفية جعلت من القلم أداة للتكافل والتوعية لا مجرد نقل للخبر السياسي.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.