منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي

أمواج ناعمة تلغرافات على شاطئ الزمالة الصحفية (٥٦) د. ياسر محجوب الحسين

0

أمواج ناعمة

تلغرافات على شاطئ الزمالة الصحفية (٥٦)

د. ياسر محجوب الحسين

في أمواج ناعمة، على شاطئ الزمالة الصحفية، تأتي اليوم موجتان من الرأي والموقف: بكرى المدنى، صاحب «الطريق الثالث» الذي دافع عن قضايا الأقاليم ومهجري سد مروي ووصل إلى مستشار إعلامي لمنظمة دولية حقوقية، وسوسن محجوب، المحررة الدبلوماسية التي واجهت التضييق بثبات ورفضت الكشف عن مصادرها دفاعا عن أخلاقيات المهنة.
قلمان يلتقيان في الجرأة والالتزام.. فالأمواج ناعمة، والتلغرافات آتية، والزمالة مستمرة.

بكرى المدنى
في الساحة الإعلامية السودانية التي تمتد عقودا من الكلمة والتحليل، يبرز بكرى المدنى كاتبا وصحفيا مُجيدا، درس الفلسفة في جامعة النيلين، فدخل الصحافة عبر كتابة الرأي وهو طالب في «الرأي الآخر» و«الصحافة»، حتى وصل مرتبة رئيس التحرير.
عمل في صحف «الوفاق» و«ألوان» و«الحرة» و«الوطن» و«الرأي العام» و«السوداني» و«الخرطوم الدولية»، وفي مجلات «الخرطوم الجديدة» و«أوراق». يشتهر بعموده البارز «الطريق الثالث» الذي نُشر في «السوداني» و«العودة» و«الراكوبة»، ويتناول فيه مستجدات الوضع السياسي والراهن السوداني بتحليل رصين. يظهر كمحلل سياسي في قنوات مثل «سودانية 24» وتلفزيون السودان، وتُناقش مقالاته بانتظام في برامج قراءة الصحف والمانشيتات. ينشط أيضا كصانع محتوى رقمي عبر صفحته الرسمية.
قدم برامج حوارية في قنوات أم درمان والهلال والبلد، وطاف السودان أكثر من مرة، وزار عددا من الدول. ناهض اتجاه تكوين محاكم للصحفيين خارج الخرطوم ونجح في إغلاق محكمة مدني، وتبنى قضايا الأقاليم والمجتمعات السودانية بشكل مركز، وناصر قضية مهجري سد مروي بصورة لافتة.
في أغسطس 2026 عُيّن مستشارا إعلاميا لمفوضية الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التابعة للأمانة العامة للمنظمة الدولية لحقوق الإنسان وشؤون اللاجئين في الولايات المتحدة، تتويجا لخبرته الطويلة في إدارة وتطوير الأداء الإعلامي.
إنه بكرى المدنى: قلم جمع بين الفلسفة والصحافة، وبين الرأي والموقف، فدافع عن المهنة والمجتمعات المهمشة، وبقي صوته حاضرا في تحليل الواقع السوداني.

سوسن محجوب
صحفية ومحررة دبلوماسية عالية المهنية، عُرفت بتغطيتها العميقة للشؤون السياسية والدبلوماسية وكتاباتها الجريئة في الصحف والمواقع الإخبارية.
تخصصت في متابعة ملفات وزارة الخارجية السودانية والبعثات الدبلوماسية والعلاقات الدولية، فبرزت كإحدى أهم المحررات في هذا المجال. عملت لسنوات طويلة في صحيف «السوداني»، «الرائد»، وتنشر مقالات وتقارير تحليلية في منصات عربية وإقليمية مثل موقع «العربي الجديد».
واجهت خلال مسيرتها مضايقات وتحديات بسبب جرأة تقاريرها. في 27 أكتوبر 2014 استدعتها إدارة الإعلام بوزارة الخارجية وحققت معها حول مادة صحفية نشرتها «السوداني» عن فساد مالي متعلق بعطاءات مباني القنصلية السودانية في الإسكندرية. طلبت منها السلطات الكشف عن مصادرها، فلما رفضت طُردت من مبنى الوزارة ومُنعت من القدوم مستقبلا لتأدية مهامها. واكبت بكتاباتها الحراك السياسي في السودان، بما في ذلك أحداث الثورة وما تلاها من تطورات سياسية وأمنية معقدة.
إنها سوسن محجوب: قلم دبلوماسي جريء، وصوت رفض الكشف عن مصادره دفاعا عن أخلاقيات المهنة، وشاهدة على أن الصحافة الحقيقية تدفع ثمن الحقيقة أحيانا.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.