منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي

المبعــوث الأمـمـي خبر لا يستحق التحليل عمـار العركـي

0

المبعــوث الأمـمـي :
خبر لا يستحق التحليل

عمـار العركـي

في أجواء انطلاقة الحوار السوداني–السوداني، والذي تجاوب أعضاء الآلية الخماسية الاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية مع ضمان الموقف المصري والسعودي ، كنا نتوقع أن تكون زيارة المبعوثَ الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، السيد “بيكا هافيستو”. فرصة ليضعه البرهان في زاوية ضيقة، ويُسمعه رسالة السودان، ويجد نفسه أمام حوار سوداني مدعوم من غالبية الآلية الخماسية، لكن حدث العكس تماما.
فالبيان الإعلامي لمجلس السيادة بدا وكأنه بيان إعلام المبعوث؛ نقل رؤيته وتصريحاته عن التهدئة وحماية المدنيين والأسرى والحوار والخماسية، بينما غابت رؤية رئيس مجلس السيادة ورسالة السودان. لم نعرف ماذا قال البرهان، ولا ماذا أراد أن يقول للمبعوث، ولا كيف قدم له تطورات الحوار والضمانات والحوافز التي تطرحها الدولة.
وهنا تكمن أزمتنا الإعلامية: نترك الطرف الآخر يقدم روايته ورسالته، ثم نقوم نحن بإيصالها وتمريرها، بينما تغيب روايتنا. والبيان الرسمي ليس محضرا للقاء، بل أداة لصناعة الخبر وتحديد زاوية النظر إليه. والضيف ليس هو الخبر؛ رسالة الدولة هي الخبر.
وكان يمكن استثمار الزيارة لإبراز رمزية القصر الجمهوري واستعادته ، وتقديم البرهان باعتباره صاحب المبادرة والرسالة، والمبعوث باعتباره مستمعا إلى رؤية الدولة ومسارها السياسي.كان يمكن أن يكون الحوار السوداني– السوداني هو عنوان اللقاء، وأن تكون الخماسية والاتحاد الإفريقي والجامعة العربية في موقع المساند للحوار.
لكن اللقاء اختزل إعلاميا في رسالة المبعوث، فضاعت فرصة تقديم الرواية السودانية. ولذلك فالخبر نفسه لا يستحق التحليل، لكن طريقة إخراجه تستحقه؛ لأننا كنا نملك فرصة لنقدم رسالتنا، فإذا بنا نقدم رسالة الضيف.
خلاصة القول ومنتهاه:
▪️كنت من أشد الداعمين للقاء لجنة تهيئة الحوار بالمبعوثَ الأممي الخاص السيد “بيكا هافيستو”.لكن بعد لقاء البرهان، أرى إلغاء اللقاء وتأجيله بلا تردد. ليس هذا وقته، ولا من مصلحة اللجنة أن تدخل عليه الآن. دعوها تقوى سياسيا، ويتسع القبول بها، فلا معنى لأن نمنح المبعوث الآن ما يجب أن ننتزعه منه غدا: الاعتراف بقوة المسار السوداني واحترام إرادته

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.