منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي
آخر الأخبار
مليشيا الدعم السريع وطموحات آل دقلو البلهاء.. حلم زائل ومصير محتوم.  د. حيدر البدري... يكتب في نقطة... همسة وطنيه     د. طارق عشيري   قوة العزيمة... عنوانٌ لسودانٍ جديد حركة العدل والمساواة- الانتقال من الكفاح المسلح إلى كيان سياسي قومي { 3 }  البرنامج السياسي والأهدا... ايمن شرارة يكتب : جبرة الشيخ... مخازن مسيرات و أسلحة ضخمة وزير البنى التحتية بنهرالنيل يوجه بمزيد من الأدوار للإدارة الهندسية بالوزارة الدامر : أمير الجعلي- ... والي نهر النيل لدي تدشينه جهاز الاشعة المقطعية المتطور بمستشفي الشرطة بعطبرة يؤكد بان مساعيهم ماضية ... وجه الحقيقة | إبراهيم شقلاوي مبارك الفاضل وأمن المياه... وبرغم التوقع عبد المعز حسين مكابرابي السودان ..والنهضة الشاملة ..(أوحادية الخيار الاستراتيجي)..!؟؟ البعد_الاخر مصعب بريــر «الجيش جيشنا نحن أهله.. وبنستاهلو»: ملحمة كردفان وتباشير الفجر السوداني ..! السودان بين أنياب التماسيح وبراثن الأقطان ================= ✍️ كتب/ حسن البصير

د.ابراهيم الصديق على يكتب : *مفاوضات جدة ليست كما يجب ولكن*(1)

0

النظر إلى مفاوضات جدة من خلال البيان الصادر عنها فيه إختزال شديد للمشهد ، ومحاولة تجيير النتائج لكل طرف ، والواقع أن نهاية المفاوضات تمثل مرحلة من مراحل الشد والجذب والمناورات ما بين الميدان وقاعات التفاوض ومؤثرات أخرى..
ومن سوء التقدير عدم ربط بداية المفاوضات بما جرى في دارفور ، والهجمات المتكررة على المدرعات والقيادة وسلاح الإشارة ليلة بدء المفاوضات ، لقد كان الهدف إخضاع مفاوض الجيش السودانى لضغوط شديدة وإصدار فرقعات قوية وصدمات لإحداث إختراق ، وتقديم تنازلات لطرف دون آخر ، ولذلك لابد من إستحضار ذلك مع قراءة التفاصيل.. إن الإعداد لهجوم واسع على دارفور وحشد مرتزقة من دول افريقية وعربية في الخرطوم ، وتوفير إمداد جديد وأسلحة جديدة لم يحدث بين ليلة وضحاها ، بل استغرق تجهيز واعداد وتوفير تمويل بلا سقف ..
ونقطة ثانية مهمة ، وهى مواقف الأطراف الخفية ، فقد كانت الولايات المتحدة الأمريكية واطراف اخري ساعية لإقفال هذا الملف مع تداعيات الحروب في اوكرانيا وفلسطين ومتغيرات اخرى ، وغادر وفدها منذ 4 نوفمبر بعد أن أستعصى عليه الحصول على مراده ، وقوى اخرى لإحداث فجوة لتوفير مدخل لقوى سياسية ساعية للسلطة ، ومنظمات انسانية ترى في استمرار الحرب كارثة إنسانية ،
ونقطة ثالثة ، هي بناء جبهة سياسية تشكل حاضنة جديدة ، تسارعت خطوات تشكيلها في اديس ابابا متزامنة مع تهيئة المسرح وبدأت سلسلة إتصالات ورسائل سياسية ، مع أن الوجوه ذاتها والخطاب ذاته ، ولكن لكل حال لبوس..
إذن لم تكن المفاوضات مجرد مشهد وصول اطراف للفندق ، وانما سلسلة عمليات وخطوات واسعة ومنظمة..
وقد تداخلت كل ذلك في قاعات التفاوض بجدة..
(2)
البيان الصادر في نهاية المفاوضات جاء معبرا عن كل ذلك:
– الجيش مصر على تنفيذ إتفاق 11 مايو ، وقد تم إستحضار البند..
– المليشيا ساعية لتحميل طرف آخر إشعال الحريق ، ومن طرف خفي تجد بعض القوى الإقليمية اهدافها في القضاء على طرف سياسي (محرض على الحرب) ..
– مساعى قوى الحرية والتغيير لتحويل المفاوضات من قضية انسانية إلى مسار سياسي واطراف سياسية..والدخول كطرف فى الحل..
والهدف الأساسي ، هو المسار الإنساني ، جاء كإلتزامات فردية لا أكثر ، بينما غض البيان الطرف عن جرائم كثيرة حدثت طيلة أيام المفاوضات ، استهدفت حياة المواطنين ومواردهم وممتلكاتهم ومنشآت عامة ، وممتلكات عامة..
(3)
هل كسبت المليشيا ، نعم ولا ، نعم لو أن الأمر صدر ببيان من الأطراف كافة وشهود ، ثم ترتبت عليه إلتزامات ، ونعم لإن طرفا سياسيا داعما للمليشيا يبحث عن فكاك تهمة تلاحقه بإثارة الحرب ، ولديه محاولات لإلقاء ثقل الجريمة على طرف آخر ، و لا ، لإن الميدان يكذب هذه الوقائع والشواهد ، فكل يوم هناك متغيرات على مسرح العمليات وضغط أكثر وإصرار على إخضاع المليشيا ، ولا ، لإن الحاضنة الشعبية للقوات المسلحة متماسكة والراى العام السودانى مدرك لحجم المؤامرات على الوطن ، ولا ، لإن محاولة شق الصف الوطنى عصية على الإختراق ، لإن المستهدفين ببعض فقرات البيان يعرفون انه جزء من أمنيات (تفتيت وحدة الصف الوطنى) وخلق تنازع مما يسهل الإجهاز على الوطن واهله ، كما أنهم يعرفون أنهم يدافعون عن وطن وكرامة امة وحقوق مواطن… ولذلك بحسابات الوقائع ، فإن كل ما حدث ان واحدة من المخططات برزت للعيان ، وهي (عزل القوات المسلحة عن مسانديها في معركتها الوطنية)..
(4)
والمشهد اليوم مختلف ، وستحدث متغيرات اخري ، ومع انفتاح ميلشيا الدعم السريع في ولايات دارفور ، وبعض مناطق كردفان وتمددها على مساحات واسعة ، فإن الكلفة العملياتية ستزداد ، من حيث العتاد والعدة والرجال والقدرة على الحفاظ على الأرض وادارة المؤسسات ، وهو ما ظهر جليا الآن في الخرطوم من خلال الدفع بمرتزقة جدد من دولة جنوب السودان ، ومرتزقة من دول عربية وافريقية ، وترك قيادة الهجمات في الخرطوم لقيادات من الصف الثالث وتوالي القصف العشوائي ، بينما تركيز الجيش على ضربات إستباقية بالطيران والمسيرات والعمليات الخاصة ، وعزل مناطق الخرطوم ، بما يؤدي لزعزعة الارتكازات والتمهيد لتنظيف الخرطوم ، وبهذه الحسابات فإن المشهد متغير ، ولا يمكن القول ان هناك تراجع أو فقدان ميزة..
صحيح ان البيان احدث ارباكا ومع غياب توضيحات وفد الجيش السودانى ، فإنه ربما يشكل ارضية للاستناد عليها في مناورات مخادعة ، و يمكن تبديد ذلك من خلال تصريح صحفي يكشف الخبايا والخفايا وما أكثر..
د.ابراهيم الصديق على

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.