منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي
آخر الأخبار
من أعلي المنصة ياسر الفادني *عودة طيور المارا بوي* أبوبكر يحي :  رسالة إلى قادة الأراضي.. ؟ *توصيات حول الأيرادات والتحصيل التوزيع العادل للوحد... ‏*الهجرة الدولية : ( 97% من العائدين ذكروا أن تحسين الأوضاع الأمنية هو السبب الرئيسي لعودتهم)* *صحيفة إيطالية تكشف تورط الاتحاد الأوربي وسماحه بمرور سفينة أسلحةومعدات عسكرية إماراتية إلى مليشيا ا... منال الأمين تكتب : *ولاية نهر النيل بين البنية التحتية والمساكن… ودروس لم تعتبر بعد* *لجنة الإستنفار والمقاومة الشعبية المسلحة بلدية القضارف تحكم التنسيق والتعاون التام بينها والمدير ال... *إبراهيم بقال: شريك في جريمة الكلمة والرصاصة!!* عبد الله إسماعيل   *الأمطار الغزيرة بولاية نهر النيل تؤدي إلى (10) وفيات :  6  في الدامر و 3 في شندي.و 1 في المتمة* *رعاية صحية متكاملة للمعلمين المشاركين في عمليات كنترول الشهادة الثانوية* الدكتورة الصيدلانية هيام عبد الله تكتب  :  *في حمى الضنك : الدواء المسموح به والآمن لتخفيف كل ال...

د.إسماعيل الحكيم يكتب : الشهادة السودانية الثانوية: تحدٍّ يكتبه التاريخ ( ١- ٣)

0

د.إسماعيل الحكيم يكتب :

الشهادة السودانية الثانوية: تحدٍّ يكتبه التاريخ ( ١- ٣)

وسط أجواء الحرب وآلامها ، يبرز نموذج يُلهم الأجيال ويدفع حدود المستحيل. إنهم طلاب الشهادة السودانية الثانوية، الذين لم ترهبهم أصوات المدافع ولا أوجاع النزوح، اختاروا أن يواجهوا التحدي بعزيمة تعانق السماء. لقد تواثقوا أن يجعلوا من قاعات الامتحانات ميادين للتضحية العلمية، ومن صفحات الكتب دروعًا في معركة البناء والنهضة.
فالحرب لا تعرف تمييزاً، فهي تطال الجميع دون استثناء. وبينما فقد الكثيرون الأمل في مواجهة الدمار، أصر هؤلاء فلاذات اكبادنا على الاستمرار . يستذكرون دروسهم على ضوء الشموع أو في مخيمات النزوح، ويواجهون نقصاً في كل شئ المعلمين والمناهج ، لكنهم لم يفقدوا الأمل .
إن إصرار طلاب الشهادة السودانية يعكس روحًا قادرة على التحدي والتغلب على أقسى الظروف . لقد أدركوا أن العلم ليس مجرد شهادة، بل سلاح يُبنى به المستقبل ، ورمز للمقاومة أمام محاولات الحرب لطمس أحلامهم . بل أكدوا أن التحدي الذي يخوضنه أكثر من مجرد امتحان دراسي؛ إنه امتحان في الحياة نفسها . إذ يقفون اليوم كقدوة لجيل كامل، يمثلون القادة الذين يحتاجهم السودان في الغد. قادة يدركون معنى التضحية، ويعرفون أن بناء الأوطان يبدأ بالعقول المبدعة والنفوس الصابرة. لذلك يجب أن ندعم طلابنا في مسيرتهم هذه، وأن نُبرز قصصهم كنماذج تُلهم الأجيال القادمة. ولتكن رسالة واضحة للجميع أن السودان رغم الجراح، يولد من بين ألمه جيل يبني، يبتكر، ويقود.
ومن أي مكان لا يسعنا إلا أن نقف احترامًا أمام عزيمة طلابنا ، فهم ليسوا طلابًا فحسب ، بل رموزًا للتحدي والصمود، ومصابيح أمل تضيء طريق السودان نحو مستقبل أكثر إشراقًا.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.