منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي

الطاهر ساتي التعاون ..( خشم بيوت)..!!

0

الطاهر ساتي

التعاون ..( خشم بيوت)..!!

:: بعد احتلال النمسا، تفقد نابليون جنوده، وكان منتشياً بالانتصار.. و تفاجأ بجندي نمساوي مع جنوده، وكان يعمل جاسوساً، فأمر نابليون قائد جيشه بمكافأة الجندي النمساوي بمال تقديراً لتجسسه على رفاقه وأبناء بلده.. !!

:: ولكن الجندي الجاسوس لم يكن بحاجة الى المال في تلك اللحظة، بل خاطب نابليون متوسلاً : ( فقط أريد مصافحة الأمبراطور)، فابتعد عنه نابليون قائلًا : ( عفواً، أنا لا أصافح الخونة ).. هكذا كانت مبادئ القائد ..!!

:: خدمات الجندي النمساوي الخائن لبلاده لم تهز قناعات نابليون الفكرية والأخلاقية ..ومهما كان الجاسوس أو العميل وفياً و مخلصاً، فهو – في النهاية – خائن ، وتحفيزه لا يتجاوز حفنة مال وليس جاهاً أو مقاماًعلياً..!!

:: ونابليون ذاته هو القائل : ( الخائن لوطنه وشعبه مثل الذي يسرق مال أبيه ثم يعطيه للص، فلا أبوه يسامحه ولا اللص يشكره ) .. وهكذا حال الذين يحضنون مليشيا آل دقلو بالخارج، كذلك حال الذين تعاونوا معها بالداخل..!!

:: ولافرق بين التمرد و حاضنه المُلثم بالحياد و ( لا للحرب)، أي لافرق بين آل دقلو و برمة ناصر، ولا بين النور قُجة و ابراهيم ميرغني، على سبيل المثال ..وبالتأكيد سوف يتعامل الشعب مع كل حاضن للمليشيا (بما يستحق) ..!!

:: أما من نسميهم بالمتعاونين هم في الحقيقة متمردين، ولا يختلفون عن الجنجويد اطلاقاً، ولا يستحقون من – الجيش و الشعب – غير ذات المصير الذي يستحقه الجنجويد .. فالإبادة هي العقاب الأمثل لهم جميعاً..!!

:: نعم، من يرشد المغتصبين الى حيث الحرائر ليغتصبوها، ومن يرشد القتلة الى منازل قدامى المحاربين و العُزّل ليقتلوهم أو يأسروهم، ومن يرشد اللصوص إلى بيوت الناس وعرباتهم ليسرقوها، فهؤلاء لايستحقون الحياة ..!!

:: و المتعاون مع الجنجويد في الحي أوضح لأهل الحي من حميدتي و آل دقلو ..ومهما يختبئ أو يحتمي بالمنظمات أو يهرب الى دول الجوار، فلن يُخفي نفسه عن أهل منطقته ولن يُخفي جرائمه عن العقاب..!!

:: رأينا الأب يتبرأ من ابنه المتعاون، والأخ من أخيه، والخال من ابن أخته، وهكذا .. ومع ذلك هناك من يبكي على المتعاون .. ولا يبكي على متعاون – ينال مصيره هلاكاً أو سجناً – غير متعاون مثله.. اي لايبكي حباً فيه أو رحمة به، ولكن خوفاً من ذات المصير.. !!

:: المهم ..ليست للحرب فائدة، ولكن لو جاز التعبير بالقول أن لمعركة الكرامة فائدة، فهي كشفها للمواطن الجيران الذين أرشدوا، و الساسة الذين حضنوا ، و الحُكام والأمراء الذين دعموا .. صحيح يختلفون حجماً وتأثيراً، ولكنهم تعاونوا على أن يكونوا أعداءً للشعب السوداني..!!

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.