منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي
آخر الأخبار
سنا الحقيقة كلمة حق عن السودان وشعبه سفيرة الصدق *الإسلام منهج حياة لا يقبل التجزئة* ✍️: _فريق شرطه حقوقي محمود قسم السيد السيد_ 12 محرم 1448هـ : 28... وجه الحقيقة | إبراهيم شقلاوي حكاية اللبن المغشوش  السودان بعد الحرب... جهاد المال ورحمة الدولة وتكافل المجتمع - رؤية للتعافي وبناء الإنسان قبل العمران... بســـم الله الرحمـــن الرحيـــــم لواء متقاعد د/ معاوية صبري رشيدي المنظومة رمز الوطنية والكرامة الشرطة المجتمعية والإعلام... صناعة الوعي قبل مطاردة الجريمة   ✍️فريق شرطة حقوقي محمود قسم السيد   ... وجه الحقيقة إبراهيم شقلاوي التنمية المؤجلة... أولى الإجابات الشرطة المجتمعية والعقد الاجتماعي... وحتمية التغيير لتحقيق الأمن المستدام* ✍️ : _فريق شرطة حقوقي مح... هل ينجح الانتقال الديمقراطي في السودان  الأحزاب أحوج للإصلاح والهيكلة من الجيش (حزب الوطن) بقلم ال... *سنا الحقيقة* *المحكمة الدستورية.. حجر الزاوية في بناء الدولة وسيادة حكم القانون* *د/ أميرة كمال مصط...

*الصحافة ليست ميدانًا للتخدير… بل ساحة للصدق ولو كره المصفقون* كوداويات ✍️ محمد بلال كوداوي

0

*الصحافة ليست ميدانًا للتخدير… بل ساحة للصدق ولو كره المصفقون*

 

كوداويات

✍️ محمد بلال كوداوي

كودا

جاءتني كثير من الانتقادات والاستنكارات عقب مقالي الأخير عن رحلتي إلى الخرطوم من صحفيين وإعلاميين وجمهور بعضهم هاجم بأسلوب مباشر وآخرون تحدثوا بلغة التخوين والتكذيب بل بلغ الأمر ببعضهم أن وصف المقال بـ”المحبط”، وقالوا إنه لا يشجع على العودة!

وهنا أتوقف وأسأل هؤلاء الزملاء وكل من تبنّى هذا المنهج في النقد:
ما هو دور الصحافة يا أعزاء؟
*أليست الصحافة هي مرآة الواقع؟*
أليست هي العين التي تراقب واللسان الذي يصرخ بالحقيقة والقلم الذي يفضح الخلل؟
أليست هي ما يُسمى بالسلطة الرابعة لأنها تقف حارسةً على بوابة الحقيقة لا على أبواب المزيفين والمرجفين والمطبلين؟

إذا كانت الصحافة لا تُظهر الحقيقة كما هي فما الفرق بينها وبين نشرات العلاقات العامة؟
هل أصبح المطلوب منّا كصحفيين أن نمارس دور المُسَكِّن؟
أن نُخدّر القارئ ونُجَمِّل الواقع ونغضّ الطرف عن الانهيار الأخلاقي والمعيشي والخدمي الذي تعيشه العاصمة؟
هل صارت الوطنية في قاموس البعض تُقاس بكمية التطبيل لا بميزان الضمير؟

أنا لم أكتب رواية خيالية بل نقلت واقعًا مريرًا رأيته بعيني وعانيته شخصيًا في شوارع الخرطوم ووسط الناس وفي كل ارتكاز تفتيش وفي كل مشهد بؤسٍ وسواد.

إن الشعب السوداني ليس في حاجة إلى المزيد من المساحيق بل إلى صوتٍ يصرخ في وجه العتمة.
الخرطوم ليست جنة ولا تستحق أن يُصدّرها البعض على أنها عادت إلى ما كانت عليه قبل الحرب.
من يكذب على الناس لا يخدم الوطن بل يخدم من يخربونه ويبيعونه في سوق السياسة والدمار.

إن مقالي لم يكن محبطًا بل صادقًا.
وليس دوري أن أزيِّن الكارثة بل أن أعرِّيها.
وليس دوري أن أُرضي الجميع بل أن أُرضي ضميري وأُوصل صوت الحقيقة.

*وإن كان في نظر البعض أن قول الحقيقة يُعدّ يأسًا أو تحبيطًا فمرحبًا بكل تلك “الصفات”*
فهي أكرم من أن أكون بوقًا يُصفّق لسرابٍ أو يغنّي وسط الأنقاض.

*نعم الصحافة مرآة…*
لكنها مرآة لا تخدع ولا تزوّر ولا تُجَمّل بثمن…
مرآة تعكس الحقيقة كما هي دون فلتر ولا مكياج…
*وإن كُسرَت هذه المرآة فاعلموا أن ما يليها هو العمى التام.*

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.