منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي
آخر الأخبار
سنا الحقيقة كلمة حق عن السودان وشعبه سفيرة الصدق *الإسلام منهج حياة لا يقبل التجزئة* ✍️: _فريق شرطه حقوقي محمود قسم السيد السيد_ 12 محرم 1448هـ : 28... وجه الحقيقة | إبراهيم شقلاوي حكاية اللبن المغشوش  السودان بعد الحرب... جهاد المال ورحمة الدولة وتكافل المجتمع - رؤية للتعافي وبناء الإنسان قبل العمران... بســـم الله الرحمـــن الرحيـــــم لواء متقاعد د/ معاوية صبري رشيدي المنظومة رمز الوطنية والكرامة الشرطة المجتمعية والإعلام... صناعة الوعي قبل مطاردة الجريمة   ✍️فريق شرطة حقوقي محمود قسم السيد   ... وجه الحقيقة إبراهيم شقلاوي التنمية المؤجلة... أولى الإجابات الشرطة المجتمعية والعقد الاجتماعي... وحتمية التغيير لتحقيق الأمن المستدام* ✍️ : _فريق شرطة حقوقي مح... هل ينجح الانتقال الديمقراطي في السودان  الأحزاب أحوج للإصلاح والهيكلة من الجيش (حزب الوطن) بقلم ال... *سنا الحقيقة* *المحكمة الدستورية.. حجر الزاوية في بناء الدولة وسيادة حكم القانون* *د/ أميرة كمال مصط...

*السودانيون والسوشيال ميديا … بين حرية التعبير وفوضى المحتوى* المستشار محمد كامل دفع الله 

0

*السودانيون والسوشيال ميديا … بين حرية التعبير وفوضى المحتوى*

 

المستشار محمد كامل دفع الله

لم تعد وسائل التواصل الاجتماعي في السودان مجرد منصات للتواصل أو تبادل الأخبار، بل تحولت إلى فضاء مفتوح يعكس تناقضات المجتمع، من الإبداع والابتكار وصولاً إلى الفوضى والابتذال. وفي الوقت الذي ساعدت فيه هذه المنصات على كسر عزلة الشباب وتوسيع دائرة المشاركة، فإنها أفرزت أيضاً ممارسات أثارت جدلاً واسعاً داخل الأوساط الاجتماعية والثقافية.
*رقص وألفاظ بذيئة*
من أبرز ما يثير الجدل على منصات مثل فيسبوك وتيك توك انتشار مقاطع رقص وُصفت بالماجنة، مصحوبة أحياناً بألفاظ خارجة عن الذوق العام. وهذه الظاهرة تعكس محاولة بعض الشباب البحث عن الشهرة السريعة، ولو على حساب القيم المجتمعية.
“*الفح” والتنمر*
ظاهرة أخرى باتت حاضرة بقوة، وهي ما يُعرف شعبياً بـ “الفح”، حيث يتبادل مستخدمون السباب والسخرية في بث مباشر أمام آلاف المتابعين. هذه الممارسة عززت مناخ التنمر الإلكتروني، وأضعفت قيم الحوار الراقي، لتتحول المنصات من ساحات للنقاش إلى مسارح للخصومات العلنية.
*قضاة من نوع جديد*
في مقابل ذلك، يبرز أشخاص نصبوا أنفسهم “قضاة” على السوشيال ميديا، يطلقون أحكاماً أخلاقية على الآخرين، ويصنفون الناس وفق معاييرهم الخاصة. وينشرون ما يجب ان يكون مكانه ساحات القضاء والنيابات وليس الميديا والمفارقة أن بعض هؤلاء لا يبتعدون كثيراً عن السلوكيات التي ينتقدونها، ما يجعل المشهد أكثر تعقيداً.
*حفلات وبازارات افتراضية*
كما تحولت هذه المنصات إلى واجهة للترويج لحفلات وبازارات، يختلط فيها الترفيه بالتسويق، لكنها كثيراً ما تفقد قيمتها الثقافية والاجتماعية بسبب المبالغة في الطابع الاستعراضي والبحث عن المشاهدات.
*الحاجة إلى وعي جماعي*
خبراء إعلام واجتماع يحذرون من ترك هذه الظواهر دون نقاش جاد، مشيرين إلى أن الحل يكمن في تعزيز التربية الإعلامية لدى الشباب، ونشر الوعي بمسؤولية الاستخدام، إضافة إلى دعم المبادرات التي تنتج محتوى إبداعياً هادفاً يجذب المتابعين بعيداً عن الإسفاف.
وبينما تبقى السوشيال ميديا جزءاً لا يتجزأ من الحياة اليومية للسودانيين، فإن التحدي الأكبر يتمثل في الموازنة بين حرية التعبير والحفاظ على الذوق العام، حتى لا تتحول هذه المنصات إلى مرآة تعكس أسوأ ما في المجتمع بدلاً من أن تكون مساحة للتعبير الإيجابي والتغيير.
نسال الله اللطف والهداية
**المستشار /محمد كامل*
*سفير النوايا الحسنة*

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.