منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي
آخر الأخبار
سناء الحقيقة وعى المواطن.... خط الدفاع الأول فى زمن الأزمات  د/أميرة كمال مصطفى *الإسلام منهج حياة لا يقبل التجزئة* ✍️: _فريق شرطه حقوقي محمود قسم السيد السيد_ 12 محرم 1448هـ : 28... وجه الحقيقة | إبراهيم شقلاوي حكاية اللبن المغشوش  السودان بعد الحرب... جهاد المال ورحمة الدولة وتكافل المجتمع - رؤية للتعافي وبناء الإنسان قبل العمران... بســـم الله الرحمـــن الرحيـــــم لواء متقاعد د/ معاوية صبري رشيدي المنظومة رمز الوطنية والكرامة الشرطة المجتمعية والإعلام... صناعة الوعي قبل مطاردة الجريمة   ✍️فريق شرطة حقوقي محمود قسم السيد   ... وجه الحقيقة إبراهيم شقلاوي التنمية المؤجلة... أولى الإجابات الشرطة المجتمعية والعقد الاجتماعي... وحتمية التغيير لتحقيق الأمن المستدام* ✍️ : _فريق شرطة حقوقي مح... هل ينجح الانتقال الديمقراطي في السودان  الأحزاب أحوج للإصلاح والهيكلة من الجيش (حزب الوطن) بقلم ال... *سنا الحقيقة* *المحكمة الدستورية.. حجر الزاوية في بناء الدولة وسيادة حكم القانون* *د/ أميرة كمال مصط...

*الإسلام منهج حياة لا يقبل التجزئة* ✍️: _فريق شرطه حقوقي محمود قسم السيد السيد_ 12 محرم 1448هـ : 28 يونيو 2026م

0

الإسلام منهج حياة لا يقبل التجزئة

فريق شرطه حقوقي محمود قسم السيد السيد
12 محرم 1448هـ : 28 يونيو 2026م

الحمد لله الذي أكمل لنا الدين، وأتم علينا النعمة، ورضي لنا الإسلام دينًا، وجعل شريعته خاتمة الشرائع، صالحة لكل زمان ومكان، والصلاة والسلام على سيدنا محمد ﷺ، الذي بلغ الرسالة، وأدى الأمانة، وترك الأمة على المحجة البيضاء.

ليس الإسلام دينًا يقتصر على أداء الشعائر التعبدية فحسب، بل هو منهج رباني متكامل ينظم حياة الإنسان كلها؛ في العقيدة، والعبادة، والأخلاق، والسلوك، والأسرة، والمعاملات، والاقتصاد، والقضاء، والسياسة الشرعية، وسائر شؤون الحياة.

_قال الله تعالى:﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة: 3]._

ومن مقتضى هذا الكمال أن يكون الوحي هو المرجعية العليا التي يُحتكم إليها، فلا يُقدَّم عليها رأي، ولا هوى، ولا فلسفة، ولا قانون يخالف ما أنزل الله.

ومن أعظم ما قصه الله علينا في القرآن أخبار الأمم السابقة، وعلى رأسها بنو إسرائيل، لا لمجرد معرفة التاريخ، وإنما للعظة والاعتبار حتى لا تسلك هذه الأمة سبيلهم.

قال تعالى:﴿ _لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُولِي الْأَلْبَابِ﴾ [يوسف: 11_ 1].

ولذلك وبخهم سبحانه بقوله:﴿ _أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ ۚ فَمَا جَزَاءُ مَن يَفْعَلُ ذَٰلِكَ مِنكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَىٰ أَشَدِّ الْعَذَابِ﴾_ [البقرة: 85].

ورغم أن الآية نزلت في بني إسرائيل، فإنها تحمل عبرةً باقية لكل أمة، حتى لا تقع في الانتقائية، فتأخذ من الدين ما يوافق أهواءها وتترك ما يخالفها.

_ولهذا أمر الله المؤمنين فقال:﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ﴾ [البقرة:_ 208].

_وقال سبحانه:﴿ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٍ مِّنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ_ ﴾ [الجاثية: 18].

وفي واقعنا المعاصر ظهرت فلسفات واتجاهات فكرية تدعو إلى جعل الإنسان أو الأغلبية أو الحرية الفردية المرجع النهائي في التشريع والقيم. وعندما تُقدَّم هذه المرجعيات على حكم الله، أو يُدعى إلى استبعاد الشريعة عن شؤون الحياة، فإن ذلك يصادم الأصل الذي قرره القرآن الكريم، وهو أن حق التشريع لله وحده.

_قال تعالى:﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ﴾ [يوسف: 40]._

_وقال سبحانه:﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّهُ﴾ [الشورى: 21]._

_كما قال عز وجل:﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ [المائدة: 44]._

ولهذا فإن المسلم يزن جميع الأفكار والمذاهب بميزان الوحي؛ فما وافق كتاب الله وسنة رسوله ﷺ قبله، وما خالفهما رده، لأن الحق يُعرف بالدليل، لا بكثرة الأتباع ولا بشهرة الأفكار.

إن نهضة الأمة لن تكون باستيراد المناهج التي تُقصي الشريعة عن واقع الحياة، وإنما بالعودة الصادقة إلى الإسلام كله، عقيدةً وعبادةً وأخلاقًا وتشريعًا، امتثالًا لقوله تعالى:﴿ _فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [النساء: 65]._

فالإسلام ليس جزءًا من الحياة، بل هو منهج الحياة كلها، والعزة في اتباع شرع الله، والهداية في تحكيم كتابه وسنة _نبيه ﷺ، كما قال سبحانه:﴿وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ﴾ [المائدة_ : 49].

_نسأل الله تعالى أن يرزقنا الاستقامة على دينه، وأن يجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا، ونور صدورنا، وأن يحيينا على الإسلام، ويميتنا عليه، ويجمعنا مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقًا._

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.