منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي
آخر الأخبار
سنا الحقيقة كلمة حق عن السودان وشعبه سفيرة الصدق *الإسلام منهج حياة لا يقبل التجزئة* ✍️: _فريق شرطه حقوقي محمود قسم السيد السيد_ 12 محرم 1448هـ : 28... وجه الحقيقة | إبراهيم شقلاوي حكاية اللبن المغشوش  السودان بعد الحرب... جهاد المال ورحمة الدولة وتكافل المجتمع - رؤية للتعافي وبناء الإنسان قبل العمران... بســـم الله الرحمـــن الرحيـــــم لواء متقاعد د/ معاوية صبري رشيدي المنظومة رمز الوطنية والكرامة الشرطة المجتمعية والإعلام... صناعة الوعي قبل مطاردة الجريمة   ✍️فريق شرطة حقوقي محمود قسم السيد   ... وجه الحقيقة إبراهيم شقلاوي التنمية المؤجلة... أولى الإجابات الشرطة المجتمعية والعقد الاجتماعي... وحتمية التغيير لتحقيق الأمن المستدام* ✍️ : _فريق شرطة حقوقي مح... هل ينجح الانتقال الديمقراطي في السودان  الأحزاب أحوج للإصلاح والهيكلة من الجيش (حزب الوطن) بقلم ال... *سنا الحقيقة* *المحكمة الدستورية.. حجر الزاوية في بناء الدولة وسيادة حكم القانون* *د/ أميرة كمال مصط...

*انتقام حمى الضنك.. حين يتحول القلم إلى سيفٍ مرتد!* كوداويات ✍️ محمد بلال كوداوي

0

*انتقام حمى الضنك.. حين يتحول القلم إلى سيفٍ مرتد!*

 

كوداويات ✍️ محمد بلال كوداوي

 

يبدو أن لحمى الضنك قلبًا أسود وذاكرةً لا تُمحى.. فقد ظننتُ أنني حين أكتب عنها وأحذّر الناس من شرّها، سأكون كمن يصدّ البلاء عن نفسه وعن الآخرين.

لكن هيهات! ها هي اليوم تنتقم مني شرّ انتقام، وكأنها قالت لي: “يا محمد، لقد فضحتِني أمام العالم، والآن جاء دوري لألقنك درسًا لا تنساه!”

لقد نذرتُ قلمي في الأسابيع الماضية للحديث عن هذا المرض اللعين، فضحتُ عجز حكومتنا، ونبهتُ الناس إلى خطورته، وناديتُ منظمات الصحة العالمية لتنتبه لما يجري في الخرطوم من تفشٍ وبائي.
لكن فجأة، وبدون سابق إنذار، وجدت نفسي أسيرًا في فراشي، مكبَّلًا بأوجاع لا أستطيع حتى أن أصفها، وكأن جسدي تحوَّل إلى ساحة حرب لا صوت فيها إلا لأنين المفاصل وصرخات الحمى.

لقد مررتُ بالكورونا من قبل، وعشتُ لحظاتٍ قاسية معها، لكن ما أعيشه اليوم مع حمى الضنك جعل الكورونا تبدو لي كرشحٍ عابر.

حمى ضنك لا ترحم، لا تترك مفصلًا إلا وتنكّل به، ولا دقيقة إلا وتغرس فيها سمَّها من غثيان ودوخة وحرارة تقطع النفس.
ليالي طويلة بلا نوم، وأيام مرهقة بلا طعام، حتى الماء صار يُثقل على حلقي وكأنه حديد منصهر.

ولأنني أؤمن بأن السخرية سلاح الضعفاء، فقد كنتُ أضحك بيني وبين نفسي – إن كان في الضحك بقية – وأقول:
“يا محمد، يبدو أن حمى الضنك قررت أن ترد لك الجميل! لقد كنتَ سفيرًا لها، مروجًا لقصصها، فلم تجد أفضل من جسدك ليكون منصتها الجديدة!”

ورغم هذا الألم الموجع، أحمد الله على كل حال، وأسأله أن يكتب لي ولكم الشفاء، وأن يرفع عن أهل الخرطوم وعن السودان هذا البلاء الذي يفتك بنا في صمت.

*دعواتكم لي، فقد بتُّ الآن أكتب لا من خلف القلم، بل من قلب المعركة، حيث الخصم ينهشني في صمت، وأنا لا أملك إلا الصبر والرجاء*

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.