منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي

*لا تُوجد ..!!* الطاهر ساتي

0

*لا تُوجد ..!!*

 

الطاهر ساتي

:: بالدامر و المتمة وشندي، حسب المنظمة الدولية للهجرة، بلغ حجم النزوح (1070 ) مواطناً، عقب اجتياح الأمطار و السيول لديارهم، وحجم الدمار الكلي (214) منزلاً، و الجزئي (415) منزلاً، ولجأ النازحون إلى المبيت في العراء أو ضيوفاً على منازل الآخرين، وهي أيضاً مهددة بذات السيول والأمطار ..!!

:: وحكومة نهر النيل التي لم تتحسب لهذه المخاطر المتكررة (سنوياً)، لم يفعل و اليها أي شئ غير توجيه المحليات و الرعاية الإجتماعية بتقديم المساعدات للأسر المتضررة، وكالعادة يتفقد المناطق المنكوبة للوقوف على أطلال القُرى والمنازل باكياً شاكياً ومستنجداً المنظمات..!!

:: هكذا مآسي الخريف في بلادنا، وقرى نهر النيل هي الأكثر تأثراً منذ سبع سنوات تقريباً، تليها قرى الجزيرة ..وصار طبيعياً أن يتجاوز الفاصل المداري وادي حلفا، أي كل الشمال لم يعد يختلف عن أقاليم السُّودان الأخرى، وهذا هو المعني بـالتغيُّر الإيجابي.. !!

:: فالمياه نعمة، ولكن الإنسان هُو مَن يُحوِّلها إلى (نقمة)، وذلك بعجزه عن ترويضها و استغلالها في المنافع..وعرفت اتفاقية الأمم المتحدة هذا التغيُّر بأنّه تغيُّر في المناخ يُعزى بصورة مُباشرة أو غير مُباشرة إلى النشاط البشري، والذي يفضي إلى تغيُّر في تكوين الغلاف الجوي للأرض.. !!

::وقد تكون السدود هي السبب، وقد تكون هناك أسباب أخرى، فالمُهم أنّ معرفة النشاط البشري الذي يؤدي إلى التغيُّر المناخي من مهام الخُبراء والعلماء.. وما يُلينا كمجتمع وسُلطات هو فقط تكييف حياتنا لتُواكب المُتغَيِّرات المناخية.. فالدراسات والبحوث من مهام الدولة المفقودة.!!

:: التغيُّرات المناخية من القضايا الاستراتيجية التي تضعها الدول في قائمة الأولويات، وذلك لصلتها باقتصاد الدول و حياة الناس..وما لم تُواكب المُجتمعات هذه التغيُّرات المناخية، فالمُستقبل في كل السودان- كما الحاضر – محفوفٌ بالمَخَاطر الكُبرى و المزيد من الدمار و التشريد ..!!

:: نعم، فالشمالية ونهر النيل على موعد مع المآسي، ويجب تغيير نمط الحياة لترويض الطبيعة ..والجدير بالتأمُّل ، بغرض الاستفادة من التجارب، هو أنّ نمط حياة أهل القضارف نجح في ترويض السيول و الأمطار، بحيث لا تَسمع لهم صراخاً في الخَريف، فما بين الأسمنت والقطاطي (الوقاية الجيِّدة)..!!

:: وكذلك الأهل بأرياف دارفور وكردفان و النيل الأزرق، يحتفون بالأمطار دون لطم الخدود وشق الجيوب..وعليه، فالمُجتمعات المُتأثِّرة بالخريف بحاجة إلى تغيير في نمط حياتها بحيث تكون قادرة على ترويض الطبيعة.. كيف؟.. هنا يأتي دور التخطيط الاستراتيجي للدولة..وللأسف لاتوجد دولة غير التي تختزل التخطيط الإستراتيجي في استجداء الإغاثة و التباكي بعد خراب الديار، كما يفعل والي نهر النيل ..!!

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.