منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي
آخر الأخبار
سنا الحقيقة كلمة حق عن السودان وشعبه سفيرة الصدق *الإسلام منهج حياة لا يقبل التجزئة* ✍️: _فريق شرطه حقوقي محمود قسم السيد السيد_ 12 محرم 1448هـ : 28... وجه الحقيقة | إبراهيم شقلاوي حكاية اللبن المغشوش  السودان بعد الحرب... جهاد المال ورحمة الدولة وتكافل المجتمع - رؤية للتعافي وبناء الإنسان قبل العمران... بســـم الله الرحمـــن الرحيـــــم لواء متقاعد د/ معاوية صبري رشيدي المنظومة رمز الوطنية والكرامة الشرطة المجتمعية والإعلام... صناعة الوعي قبل مطاردة الجريمة   ✍️فريق شرطة حقوقي محمود قسم السيد   ... وجه الحقيقة إبراهيم شقلاوي التنمية المؤجلة... أولى الإجابات الشرطة المجتمعية والعقد الاجتماعي... وحتمية التغيير لتحقيق الأمن المستدام* ✍️ : _فريق شرطة حقوقي مح... هل ينجح الانتقال الديمقراطي في السودان  الأحزاب أحوج للإصلاح والهيكلة من الجيش (حزب الوطن) بقلم ال... *سنا الحقيقة* *المحكمة الدستورية.. حجر الزاوية في بناء الدولة وسيادة حكم القانون* *د/ أميرة كمال مصط...

*الذرة وحدها ..!!* الطاهر ساتي

0

*الذرة وحدها ..!!*

الطاهر ساتي

:: ومن مفارقات البلد الطيب أهلها، بينما مزارع الجزيرة يبكي العطش، فإنّ مزارع القضارف يبكي سوء التسويق و التخزين ..نعم، فإلإنتاج وفير بالقضارف، لحد الكساد و الدفن، ودفن الذرة للتخزين وسيلة متخلفة عجزت العقول المسؤولة عن تبديلها بأخرى حديثة ومواكبة .. !!

:: و لعلكم تعرفون صومعة الغلال بالقضارف، لقد تم إنشاء هذه الصومعة في العام 1967، وكانت آنذاك أكبر صوامع الشرق الأوسط، وثاني أكبر صوامع إفريقيا، بعد صومعة بنيجريا.. ولها هدف إستراتيجي، وهو تخزين الحبوب لفترة لا تقل عن (10 سنوات)..!!

:: شيدتها الاتحاد السوفيتي ..سعتها التخزينية (100.000 طن)، وتتكون من (144 خلية تخزين)، و تسع كل خلية ( 600 طن)، ثم ( 96 خلية تخزين)، وتعمل بطاقة استلام قدرها (525 طن /الساعة )، ثم طاقة شحن بمعدل ( 175 طن / الساعة )، ولذلك تم تصنيفها كأعظم صوامع الشرق الأوسط وإفريقيا ..!!

:: (58 سنة)، عُمر الصومعة، صعد خلالها البعض إلى القمر، ويجتهد البعض الآخر في الصعود إلى المريخ .. ولكن في بلادنا، بعد (57 سنة)، عندما تضيق سعة تلك الصومعة في تخزين محصول القضارف، فلاتجد عزيمة وخيال من نلقبهم بالمسؤولين حلاً حضارياً غير دفن المحصول ( المطامير)..!!

:: (58 سنة)، ولا زلنا ندفن الذرة مثل إنسان القرون الوسطى.. ومن المحن، سنوياً نرى الوالي و الوزراء ومحافظ بنك السودان وهم يحتفلون، ليس بمناسبة تدشين صومعة جديدة بحجم صومعة ما قبل النصف قرن، ولكن بمناسبة إكتمال عمليات حفر و دفن الذرة في باطن الأرض .. !!

:: يدفنون قوت الناس كالنمل، ثم يحتفلون بلا حياء، ثم يعودون إلى مكاتبهم ويعدون المزارع بصوامع جديدة ..نعم منذ عقود، و حتى هذا الموسم، مع انتهاء مراسم دفن الذرة، يعدون المزارع بإنشاء صوامع جديدة ، ولكنها مجرد وعود لتغطية فشلهم و عجزهم ومشاهد الحفر والردم ..!!

:: (58 سنة)، لو تم خلالها طرح عطاء لشركات القطاع الخاص، لتتنافس في إنشاء صوامع بنظام التمويل والتشغيل والإدارة لفترة زمنية محددة، ثم إعادة الملكية للحكومة بعد انتهاء العقد، لكانت بالقضارف صوامع بسعة التراب، ناهيك عن الذرة.. !!

:: 58 سنة)، لو تم خلالها فرض رسوم قدرها ( جنيه بس) على جوال الذرة، لصالح التخزين، لتم إنشاء صوامع تكفي لتخزين إنتاج السودان ودول الجوار.. ولكنهم – كما قال الطيب صالح -يحبون وطنهم كأنهم يكرهونه، ويعملون على إعماره كأنهم مسخرونه لخرابه ..!!

:: و صدر أخر الوعود قبل أسابيع من المهندس صالح محمد مدير القطاع الشرقي بالبنك الزراعي..زار الصومعة، وتحدث عن وجود خطط لتطوير السعة التخزينية..وقد صدق، هناك مليون خطة ومليون دراسة، ولكن ليس على الواقع غير المقابر ..و المُحزن في تلك المقابر أنها تضم الذرة وحدها، وليس كل فاسد وفاشل و عاجز عن آداء واجبه كما يجب ..!!

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.