منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي
آخر الأخبار
_نهضة بوركينا فاسو... دروسٌ للسودان في بناء الدولة وصناعة المستقبل_ ✍️: _فريق شرطة حقوقي محمود قسم ... خبر وتحليل | عمار العركي *البرهان والسفير القطري... هل تدخل العلاقات السودانية القطرية مرحلة ما بعد... وجه الحقيقة | إبراهيم شقلاوي بين المنامة والقاهرة... كيف يُهندس المشهد *الكرمك و صمود الأبيض .. كيف جرد الجيش السوداني "المؤامرة" من أوراقها ..؟' *الشاذلي حامد المادح* *حين يتحول جيش البلاد الي هدف .. فمن يدافع عن وجود الدولة* ؟ *- تبت يدا ولسان من أهان الجيش*! ✍️*ب... قيد في الأحوال لواء م. عثمان صديق البدوي *مجتمعنا بشفافية* *د.سامى الدين محمد سعيد يكتب* *السلاح الموجه لقلب المجتمع* حين يتكلم التاريخ بصوت الموساد* *إسرائيل والسودان ..  من صناعة التمرد إلى هندسة الجغرافيا السياسية... كتب / *جلال الدين هاشم حاج مصطفي* *الي قيادات التيار الاسلامي*  *أنا ليييكم بقول كلام*…‼️⁉️ *سنا الحقيقة* *إسعاف الموسم الزراعي بالقضارف... مسؤولية وطنية لا تحتمل التأخير* *د/أميرة كمال مصطفى*...

*الذرة وحدها ..!!* الطاهر ساتي

0

*الذرة وحدها ..!!*

الطاهر ساتي

:: ومن مفارقات البلد الطيب أهلها، بينما مزارع الجزيرة يبكي العطش، فإنّ مزارع القضارف يبكي سوء التسويق و التخزين ..نعم، فإلإنتاج وفير بالقضارف، لحد الكساد و الدفن، ودفن الذرة للتخزين وسيلة متخلفة عجزت العقول المسؤولة عن تبديلها بأخرى حديثة ومواكبة .. !!

:: و لعلكم تعرفون صومعة الغلال بالقضارف، لقد تم إنشاء هذه الصومعة في العام 1967، وكانت آنذاك أكبر صوامع الشرق الأوسط، وثاني أكبر صوامع إفريقيا، بعد صومعة بنيجريا.. ولها هدف إستراتيجي، وهو تخزين الحبوب لفترة لا تقل عن (10 سنوات)..!!

:: شيدتها الاتحاد السوفيتي ..سعتها التخزينية (100.000 طن)، وتتكون من (144 خلية تخزين)، و تسع كل خلية ( 600 طن)، ثم ( 96 خلية تخزين)، وتعمل بطاقة استلام قدرها (525 طن /الساعة )، ثم طاقة شحن بمعدل ( 175 طن / الساعة )، ولذلك تم تصنيفها كأعظم صوامع الشرق الأوسط وإفريقيا ..!!

:: (58 سنة)، عُمر الصومعة، صعد خلالها البعض إلى القمر، ويجتهد البعض الآخر في الصعود إلى المريخ .. ولكن في بلادنا، بعد (57 سنة)، عندما تضيق سعة تلك الصومعة في تخزين محصول القضارف، فلاتجد عزيمة وخيال من نلقبهم بالمسؤولين حلاً حضارياً غير دفن المحصول ( المطامير)..!!

:: (58 سنة)، ولا زلنا ندفن الذرة مثل إنسان القرون الوسطى.. ومن المحن، سنوياً نرى الوالي و الوزراء ومحافظ بنك السودان وهم يحتفلون، ليس بمناسبة تدشين صومعة جديدة بحجم صومعة ما قبل النصف قرن، ولكن بمناسبة إكتمال عمليات حفر و دفن الذرة في باطن الأرض .. !!

:: يدفنون قوت الناس كالنمل، ثم يحتفلون بلا حياء، ثم يعودون إلى مكاتبهم ويعدون المزارع بصوامع جديدة ..نعم منذ عقود، و حتى هذا الموسم، مع انتهاء مراسم دفن الذرة، يعدون المزارع بإنشاء صوامع جديدة ، ولكنها مجرد وعود لتغطية فشلهم و عجزهم ومشاهد الحفر والردم ..!!

:: (58 سنة)، لو تم خلالها طرح عطاء لشركات القطاع الخاص، لتتنافس في إنشاء صوامع بنظام التمويل والتشغيل والإدارة لفترة زمنية محددة، ثم إعادة الملكية للحكومة بعد انتهاء العقد، لكانت بالقضارف صوامع بسعة التراب، ناهيك عن الذرة.. !!

:: 58 سنة)، لو تم خلالها فرض رسوم قدرها ( جنيه بس) على جوال الذرة، لصالح التخزين، لتم إنشاء صوامع تكفي لتخزين إنتاج السودان ودول الجوار.. ولكنهم – كما قال الطيب صالح -يحبون وطنهم كأنهم يكرهونه، ويعملون على إعماره كأنهم مسخرونه لخرابه ..!!

:: و صدر أخر الوعود قبل أسابيع من المهندس صالح محمد مدير القطاع الشرقي بالبنك الزراعي..زار الصومعة، وتحدث عن وجود خطط لتطوير السعة التخزينية..وقد صدق، هناك مليون خطة ومليون دراسة، ولكن ليس على الواقع غير المقابر ..و المُحزن في تلك المقابر أنها تضم الذرة وحدها، وليس كل فاسد وفاشل و عاجز عن آداء واجبه كما يجب ..!!

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.