منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي
آخر الأخبار
السودان أولا : جيش واحد شعب واحد ووطن واحد استراحة الجمعة حين يطمئن القلب إلى تدبير الله د. الشاذل... كيكل هل يُحاكم بالماضي أم بالحاضر؟ *كتب/ حسن البصير* وفق خطتهم لتطوير القطاع مدير عام الثروة الحيوانية والمراعي نهر النيل تبحث مع وفد محلية البحيرة تطوير... البرهان يزور مدينة الدامر في زيارة خاطفة ويطلع على أوضاع ولاية نهر النيل الدامر 23-7-2026 مجتمعنا بشفافية د.سامى الدين محمد سعيد السرقة دمار المجتمعات السودان بين أزمة الدولار ونهضة المعرفة (هل يخرج من عنق الزجاجة عبر أبواب الابتكار؟) بقلم: مستشار أ... وزير الزراعه والثروه الحيوانيه يستقبل وفد الكوميسا لشرق وجنوب افريقيا ✍️*أمينه عثمان*/اسلام علي وليد... يشكّل تناولها عبر المنصات الرقمية ضرراً بالغاً،، القوات النظامية..خطوط حمراء..  تحرّكات الجي... سجَّل التبادل التجاري نمواً لافتاً بين السودان ومصر،، زيادة الصادرات والواردات..تعافي اقتصادي.. ... الحروب الذكية .. هل العالم بحاجة لقواعد جديدة لإدارة حروبه؟ كتبت ✍ د.إيناس محمداحمد

كيكل هل يُحاكم بالماضي أم بالحاضر؟ *كتب/ حسن البصير*

0

كيكل هل يُحاكم
بالماضي أم بالحاضر؟
✍️*كتب/ حسن البصير*

▪️في خضم التحولات الكبرى التي شهدتها بلادنا خلال السنوات الأخيرة، كان من الطبيعي أن تتغير القراءات، وأن يعيد كثيرون تقييم مواقفهم تجاه القوى التي برزت على مسرح الأحداث. وكنت واحداً ممن راجعوا موقفهم من درع السودان وقائده أبو عاقلة كيكل، لا تراجعاً عن مبدأ، ولا سعياً وراء مصلحة، وإنما انطلاقاً من قراءة واقعية لما قدمه الرجل وقواته بعد لحظة التسليم والانحياز إلى صف الدولة.▪️وقد رأى البعض في هذا التحول انعطافة كاملة، حتى قال بعضهم مازحاً إنني أصبحت “دراعياً” أكثر من أهل الدرع أنفسهم، بينما ذهب آخرون إلى تفسيرات وتأويلات أبعد من ذلك. غير أن الحقيقة أبسط من كل تلك التصورات؛ فموقفي لم يتغير بدافع مصلحة آنية، وإنما تشكل من خلال متابعة مباشرة لما جرى على الأرض بعد أن اختار الدرع الانضمام إلى الدولة.
لقد مثلت المرحلة التي أعقبت ذلك اختباراً حقيقياً للجميع. ففي الوقت الذي كانت فيه القوات المسلحة السودانية تخوض معاركها لاستعادة الجزيرة والخرطوم وسنار من قبضة المليشيات، كان لدرع السودان حضور واضح في الإسناد والمؤازرة. ولم يكن ذلك حضوراً إعلامياً أو شكلياً، بل مشاركة ميدانية لقوات تعرف الأرض وأهلها. وأرى أن وجود كيكل وأبناء المنطقة ضمن هذا الإطار أسهم في توفير قدر إضافي من الحماية للمواطنين، وخفف من آثار الانتهاكات التي شهدتها بعض المناطق.▪️ولا يمكن إنكار أن عملية الانتقال من التمرد إلى صف الدولة شابتها بعض أوجه الارتباك، كما أن عدم اكتمال الترتيبات المتعلقة بخروج كيكل وقواته ألقى بظلاله على بعض التطورات اللاحقة. لكن السياسة تُقاس في نهاية المطاف بحصيلة النتائج، لا ببداياتها فقط. واليوم، وبعد أن استقرت الأوضاع نسبياً، أصبح لدرع السودان حضور جماهيري وقوة منظمة تمثل بعداً أمنياً مهماً ورافداً مسانداً للقوات المسلحة، وهي قوة نشأت من واقع التضحيات ومن قناعة بأن معركة الوطن أكبر من أي خلاف سابق.▪️إن الاستمرار في استدعاء الماضي والوقوف عند نقطة البداية لم يعد يخدم متطلبات المرحلة. فإذا كان الاعتراض على كيكل يستند إلى ماضيه مع الدعم السريع، فمن الإنصاف أن نتساءل: كم من القيادات الفاعلة في المشهد السوداني مرت بتحولات سياسية أو عسكرية قبل أن تستقر في مواقعها الحالية؟ إن طبيعة الصراع السوداني خلال العقدين الماضيين أفرزت مسارات متغيرة، والحكمة تقتضي أن يكون الحكم على الأشخاص بما يقدمونه اليوم، وبمدى التزامهم بالدولة ومؤسساتها.
ومن هذا المنطلق، فإن الاعتراض على تولي كيكل منصب والي الجزيرة يحتاج إلى معيار واضح وموحد. فإذا كانت قيادات الحركات المسلحة الأخرى قد أصبحت تتولى إدارة ولايات وأقاليم، فما الذي يجعل الجزيرة استثناءً؟ إن معيار الكفاءة، والالتزام الوطني، والقدرة على إدارة المرحلة، ينبغي أن يكون الفيصل، لا الذاكرة الانتقائية ولا الأحكام المسبقة.
▪️لقد تجاوز درع السودان، في نظر كثيرين، كونه مجرد تشكيل عسكري، ليصبح تعبيراً عن قاعدة اجتماعية لها حضورها في الجزيرة وغيرها، وعن قوة يمكن توظيفها في دعم الاستقرار إذا ما جرى استيعابها وتنظيمها ضمن مؤسسات الدولة. والاستفادة من خبرات أبنائه في بسط الأمن، وحماية الموسم الزراعي، وخدمة المواطنين، تظل خياراً أكثر جدوى من إقصائهم أو تجاهل دورهم.▪️ختاماً، فإن المرحلة المقبلة تحتاج إلى خطاب يوحد الصفوف ولا يعمق الانقسامات، وإلى قراءة تنطلق من الواقع لا من أسر الماضي. وكل من أثبت بالفعل التزامه بالدولة وأسهم في الدفاع عنها يستحق أن يُقيَّم وفق ما يقدمه اليوم، لا وفق ما كان عليه بالأمس. وإذا كان أبو عاقلة كيكل قادراً على إدارة ولاية الجزيرة بكفاءة، فإن الفيصل ينبغي أن يكون المصلحة العامة، لا الأحكام المسبقة أو الحسابات القديمة

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.