منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي
آخر الأخبار
السودان أولا : جيش واحد شعب واحد ووطن واحد استراحة الجمعة حين يطمئن القلب إلى تدبير الله د. الشاذل... كيكل هل يُحاكم بالماضي أم بالحاضر؟ *كتب/ حسن البصير* وفق خطتهم لتطوير القطاع مدير عام الثروة الحيوانية والمراعي نهر النيل تبحث مع وفد محلية البحيرة تطوير... البرهان يزور مدينة الدامر في زيارة خاطفة ويطلع على أوضاع ولاية نهر النيل الدامر 23-7-2026 مجتمعنا بشفافية د.سامى الدين محمد سعيد السرقة دمار المجتمعات السودان بين أزمة الدولار ونهضة المعرفة (هل يخرج من عنق الزجاجة عبر أبواب الابتكار؟) بقلم: مستشار أ... وزير الزراعه والثروه الحيوانيه يستقبل وفد الكوميسا لشرق وجنوب افريقيا ✍️*أمينه عثمان*/اسلام علي وليد... يشكّل تناولها عبر المنصات الرقمية ضرراً بالغاً،، القوات النظامية..خطوط حمراء..  تحرّكات الجي... سجَّل التبادل التجاري نمواً لافتاً بين السودان ومصر،، زيادة الصادرات والواردات..تعافي اقتصادي.. ... الحروب الذكية .. هل العالم بحاجة لقواعد جديدة لإدارة حروبه؟ كتبت ✍ د.إيناس محمداحمد

السودان أولا : جيش واحد شعب واحد ووطن واحد استراحة الجمعة حين يطمئن القلب إلى تدبير الله د. الشاذلي عبداللطيف

0

السودان أولا :
جيش واحد شعب واحد ووطن واحد
استراحة الجمعة
حين يطمئن القلب إلى تدبير الله
✍️ د. الشاذلي عبداللطيف


في زحام الحياة، وبين ضجيج الأخبار وتقلبات الأيام، يبحث الإنسان عن شيء واحد لا يشترى بالمال، ولا يمنح بالمناصب، ولا يصنعه البشر… إنه طمأنينة القلب.فالإنسان لا يقاس بما يملك، وإنما بما يسكن داخله من يقين. وكم من فقير نام قرير العين لأنه وثق بالله، وكم من غني أرهقه القلق لأنه ظن أن الأمور بيده.ولذلك جاءت الآية الكريمة لتعيد ترتيب علاقتنا بالحياة كلها: ﴿يدبر الأمر﴾. إنها ليست مجرد كلمات نتلوها، بل حقيقة إيمانية تبعث في النفس السكينة، وتخبرنا أن هناك ربا يدبر شؤون خلقه بعلم لا يخطئ، ورحمة لا تنقطع، وحكمة قد تغيب عنا اليوم، لكنها ستنكشف لنا غدا.ما أكثر ما نقلق على المستقبل، ونحزن على ما فات، ونستنزف أعمارنا في التفكير فيما لم يقع بعد، بينما يغيب عن أذهاننا أن ما كتبه الله لنا سيأتينا في وقته، وأن ما صرفه عنا قد يكون عين الرحمة، وإن لم ندرك ذلك إلا بعد حين.ويأتي يوم الجمعة ليذكرنا بأن الروح تحتاج إلى غذائها كما يحتاج الجسد إلى طعامه. ففي هذا اليوم المبارك تتجدد الصلة بالله، وتعلو الأصوات بالصلاة والسلام على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وتتزين القلوب بتلاوة سورة الكهف، وترتفع الأكف بالدعاء، أملا في ساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله خيرا إلا أعطاه.ومن أجمل ما يتقرب به الإنسان إلى ربه حسن الخلق. فالناس قد ينسون كلماتنا، لكنهم لا ينسون مواقفنا. وقد ينسون ما قدمناه لأنفسنا، لكنهم يتذكرون ما قدمناه لهم. فاجعل أخلاقك ثابتة لا تغيرها الظروف، ولا تبدلها تقلبات الحياة، فالأخلاق عنوان الإيمان، وأثرها يبقى بعد رحيل أصحابها.ولا تحتقر دعوة خرجت من قلب منكسر، ولا تستصغر دمعة نزلت بين يدي الله، فكم من دعاء في جوف الليل غير قدرا، وكم من رجاء صادق فتح أبوابا ظن أصحابها أنها أغلقت إلى الأبد.إن الحياة تمضي، والأيام تتغير، ولا يبقى للإنسان إلا عمل صالح، وذكر طيب، وقلب سليم، وثقة بالله لا تهتز أمام المحن. فمن عرف ربه، هانت عليه الدنيا بما فيها، ومن أيقن أن الله يدبر أمره، عاش مطمئن النفس، ثابت القلب، حسن الظن بربه في السراء والضراء.
وفي هذه الجمعة المباركة، نسأل الله أن يجعل في قلوبنا نورا، وفي صدورنا سكينة، وفي أرزاقنا بركة، وفي أعمالنا إخلاصا، وأن يحفظ السودان وأهله، ويؤلف بين القلوب، ويجمع الكلمة على الحق، ويكتب لوطننا الأمن والاستقرار، وأن يجعل القادم أجمل مما مضى.
جمعة مباركة، ملؤها الإيمان، وسعتها الرحمة، وخاتمتها دعاء مستجاب بإذن الله.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.