منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي
آخر الأخبار
مليشيا الدعم السريع وطموحات آل دقلو البلهاء.. حلم زائل ومصير محتوم.  د. حيدر البدري... يكتب في نقطة... همسة وطنيه     د. طارق عشيري   قوة العزيمة... عنوانٌ لسودانٍ جديد حركة العدل والمساواة- الانتقال من الكفاح المسلح إلى كيان سياسي قومي { 3 }  البرنامج السياسي والأهدا... ايمن شرارة يكتب : جبرة الشيخ... مخازن مسيرات و أسلحة ضخمة وزير البنى التحتية بنهرالنيل يوجه بمزيد من الأدوار للإدارة الهندسية بالوزارة الدامر : أمير الجعلي- ... والي نهر النيل لدي تدشينه جهاز الاشعة المقطعية المتطور بمستشفي الشرطة بعطبرة يؤكد بان مساعيهم ماضية ... وجه الحقيقة | إبراهيم شقلاوي مبارك الفاضل وأمن المياه... وبرغم التوقع عبد المعز حسين مكابرابي السودان ..والنهضة الشاملة ..(أوحادية الخيار الاستراتيجي)..!؟؟ البعد_الاخر مصعب بريــر «الجيش جيشنا نحن أهله.. وبنستاهلو»: ملحمة كردفان وتباشير الفجر السوداني ..! السودان بين أنياب التماسيح وبراثن الأقطان ================= ✍️ كتب/ حسن البصير

مليشيا الدعم السريع وطموحات آل دقلو البلهاء.. حلم زائل ومصير محتوم.  د. حيدر البدري… يكتب في نقطة سطر جديد…

0

 

مليشيا الدعم السريع وطموحات آل دقلو البلهاء.. حلم زائل ومصير محتوم.

د. حيدر البدري… يكتب في نقطة سطر جديد…

لم يعد السودانيون مجرد خسائر جانبية في حرب مستعرة منذ أكثر من ثلاث سنوات بين الشعب السوداني وقواته المسلحة الباسلة من جهة، وقوات الدعم السريع المتمردة المجرمة ومن شايعها من جهة أخرى، بل تحول الشعب السوداني الى هدف فيها، فما الذي تريده مليشيا الدعم السريع؟ وهل تسعى إلى حكم السودانيين أم إلى تهجيرهم وسلب مقدراتهم؟ الإجابة تكشفها الحقائق على الأرض، والتقارير الدولية الموثقة، وسير الأحداث التي لا تخطئها عين.

قوات الدعم السريع المجرمة ليست وليدة اليوم؛ فهي مليشيا شبه عسكرية تشكلت من ميليشيات “الجنجويد” التي قاتلت نيابة عن الحكومة السودانية خلال حرب دارفور. أعيد تنظيمها رسمياً عام 2013 كقوة تابعة لجهاز الأمن والمخابرات الوطني، قبل أن تتحول إلى قوة عسكرية وسياسية تنازع الجيش على النفوذ.

يقود هذه المليشيا محمد حمدان دقلو الملقب بـ”حميدتي” (من مواليد 1975، من قبيلة الرزيقات)، الذي شغل منصب نائب رئيس المجلس السيادي الانتقالي بعد الإطاحة بالبشير عام 2019. لكن طموحات آل دقلو لم تقف عند هذا الحد؛ إذ تصاعدت الخلافات حول دمج قواتهم في الجيش النظامي إلى مواجهة مفتوحة في أبريل 2023، أدت إلى اندلاع حرب واسعة النطاق.

ما يريده آل دقلو يتجلى بوضوح في أفعالهم: ليس حكم السودانيين، بل تهجيرهم وسلب أرضهم وثرواتهم. فهم يسيطرون على مناطق واسعة من البلاد، ويعلنون تشكيل حكومة موازية في محاولة لفرض واقع سياسي جديد.

لكن السؤال الأكبر: هل يأتي الحكم بالإجرام والقتل والسلاح والتدمير؟

التقارير الدولية تجيب بوضوح. فقد كشف تقرير لمكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أن قوات الدعم السريع شنت موجة عنف شديدة مروعة في نطاق وحشيتها خلال هجومها على مدينة الفاشر، مرتكبة فظائع واسعة النطاق ترقى إلى جرائم حرب وجرائم محتملة ضد الإنسانية. وثق التقرير أكثر من 6000 قتيل في الأيام الثلاثة الأولى من الهجوم وحده، ونفذت المليشيا عمليات قتل جماعي وإعدامات بإجراءات موجزة، وعنف جنسي، واختطافات، وتعذيب، ونهب، واستخدام الأطفال في الأعمال العدائية.

وفي تقرير آخر عُرض أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، كشفت النائبة العامة السودانية أن انتهاكات مليشيا الدعم السريع أسفرت عن مقتل 30 ألفاً و267 شخصاً، وإصابة 43 ألفاً و575 آخرين. وشملت الانتهاكات القتل والتهجير القسري والاغتصاب ونهب الممتلكات.

لم تعد الأهداف العسكرية هي وحدها في مرمى قوات الدعم السريع. خريطة أعدتها وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة رصدت 16 موقعاً مدنياً وخدمياً تعرض للاستهداف في مدينة الأبيض وحدها بين يناير ويونيو 2026، بينها مؤسسات صحية، ومرافق تعليمية، ومحطات كهرباء ووقود، ومقار إعلامية، ومخيمات نازحين. وأكدت شبكة أطباء السودان مقتل عشرات المدنيين جراء هجمات شنتها قوات الدعم السريع على قرى لم يكن بها أي وجود للجيش.

فرضت الولايات المتحدة عقوبات متدرجة على قادة الدعم السريع، بدأت بشركات تابعة لها، ثم على القائد الثاني عبدالرحيم حمدان دقلو، وانتهت بقرار الإدارة الأميركية المنصرفة بفرض عقوبات على قائد المليشيا نفسه. وتُعد هذه العقوبات – بحسب المحللين – شهادة وفاة لطموحات آل دقلو في لعب أي دور سياسي في مستقبل السودان.

والعجيب اصبح كل العالم يعرف ان اي قرية او مدينة تدخلها هذه المليشيا المجرمة ينزل عليها الدمار والخراب…. وآخر تلك المدن مدينة الكرمك.. فبعد تحريرها.. تكاد لا تعرفها من البؤس…. يحل الموت والخراب والجوع والخوف حيثما حلت هذه المليشيا المجرمة المشؤومة.

مهما تطاول الزمن، ومهما سيطرت هذه المليشيا على هذه المدينة أو تلك القرية، فإن المصير محتوم. فليس من مليشيا مجرمة تحكم دولة. والمساحيق السياسية من “تأسيس” وغيره، والشعارات البراقة الفارغة الخواء، كلها زائلة لا محاولة.

نقطة سطر جديد.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.