على بلاطة عبير دفع الله عزالدين تكتب: حظر المواتر بعد السادسة.. حصن لأمن الجزيرة
على بلاطة
عبير دفع الله عزالدين
✍️ تكتب:
حظر المواتر بعد السادسة.. حصن لأمن الجزيرة

قبل أن تكون الدراجة النارية وسيلة تنقل فهي قد تصبح وسيلة سهلة يستغلها الخارجون على القانون لتنفيذ مخططاتهم.
سرعتها وقدرتها على الحركة في الأزقة والطرق الفرعية تجعلها أداة يصعب ملاحقتها إذا وقعت جريمة أو اعتداء، كما تمنح مرتكبي الجرائم فرصة للهروب في وقت قصير.
ولهذا أصبحت في كثير من الأحيان جزء من التحديات الأمنية التي تواجه المجتمعات، خاصة في الظروف التي تتطلب المزيد من اليقظة والانتباه.
إن قرار لجنة أمن ولاية الجزيرة بحظر حركة المواتر بعد السادسة مساء هو إجراء احترازي مدروس هدفه حماية المواطنين وتجفيف الوسائل التي قد يستغلها أصحاب النوايا السيئة لتهديد الأمن وإثارة الفوضى.
فالقرارات الأمنية لا تصدر من فراغ، وإنما تأتي بعد قراءة دقيقة للواقع وتقييم للمخاطر التي قد تهدد أمن المجتمع واستقراره. وكلما ضاقت المساحة أمام الجريمة اتسعت مساحة الأمان أمام المواطن، وكلما وجدت الأجهزة الأمنية تعاونا من المجتمع أصبحت قدرتها على حفظ الأمن أكبر وأكثر فاعلية.
إن كثيرا من الجرائم وحوادث النهب والخطف تعتمد على الدراجات النارية لما توفره من سرعة في التنفيذ وسهولة في الهروب وصعوبة في الملاحقة، خاصة خلال ساعات المساء والليل التي تقل فيها الحركة وتضعف فيها فرص التعرف على الجناة.
ومن هنا فإن تنظيم حركتها خلال هذه الساعات يعد خطوة مهمة تعين الأجهزة الأمنية على بسط هيبة الدولة وحماية الأحياء والأسواق والطرق، وتمنح المواطن شعور أكبر بالطمأنينة وهو يمارس حياته اليومية.
كما أن نجاح مثل هذه القرارات لا يقاس بعدد المخالفات التي يتم ضبطها، بل بمدى انخفاض معدلات الجريمة وشعور المواطن بالأمان في منزله وشارعه وسوقه.
فعندما يدرك أصحاب السوابق أن فرص استغلال الدراجات النارية أصبحت محدودة خلال ساعات الليل، فإن ذلك يسهم في ردع كثير من المحاولات الإجرامية قبل وقوعها، ويمنح الأجهزة الأمنية مساحة أكبر للسيطرة على الأوضاع والتعامل السريع مع أي طارئ. وهذا النهج الوقائي أثبت في كثير من التجارب أن الوقاية خير من انتظار وقوع الجريمة ثم ملاحقة مرتكبيها.
إن المصلحة العامة تظل هي الأولوية. فلا قيمة لحرية الحركة إذا كانت تهدد أمن المجتمع، ولا يمكن أن تتحقق التنمية أو تستمر عجلة الحياة في بيئة يغي
عنها الاستقرار.
فالأمن هو الأساس الذي تبنى عليه كل مظاهر الحياة، ومن دونه لا يمكن تحقيق أي تقدم أو ازدهار.
فالالتزام بهذا القرار هو مشاركة مباشرة في صناعة الأمن، ورسالة تؤكد أن سلامة الإنسان واستقرار الوطن فوق كل اعتبار.
كما أنه يعكس وعي المواطن وإدراكه أن حماية المجتمع مسؤولية مشتركة بين الدولة وأبنائها، وأن التعاون مع الأجهزة الأمنية هو الطريق الأقصر للحفاظ على الأمن والاستقرار.
فلنتعاون جميعا مع الجهات الأمنية، ولنلتزم بهذا القرار بروح المسؤولية الوطنية، ولنجعل من احترام القانون سلوك يومي يعبر عن حبنا لوطننا وحرصنا على أمنه. فالأمن لا تصنعه الأجهزة وحدها، بل يصنعه أيضا وعي المواطن والتزامه وتعاونه وإحساسه بأن استقرار المجتمع هو مسؤولية الجميع.
وعندما تتكاتف جهود المواطن مع جهود الدولة، وتتحد الإرادة من أجل حماية الأرواح والممت
