رهاب …………….. رهاب هكذا تولد الأفكار العظيمة 10 أغسطس 2026 ==================== بقلم دكتور / محمد خير حسن محمد خير أليس بيننا رجل رشيد وقيادي حصيف؟؟؟؟!!!!!
رهاب …………….. رهاب
هكذا تولد الأفكار العظيمة
10 أغسطس 2026
====================
بقلم دكتور / محمد خير حسن محمد خير
أليس بيننا رجل رشيد وقيادي حصيف؟؟؟؟!!!!!

شركة أرامكو السعودية واحدة من قصص النجاح التي ينبغي أن تروي ونستلهم منها العبر علي المستوي المحلي والإقليمي والدولي ..
رغم ويلات الحرب الامريكية الايرانية ورغم حالات عدم التأكد وزيادة معدلات المخاطرة التي تأتي علي الدوام خصماً علي ملاءمة المناخ الاستثماري استطاعت ارامكو في الربع الثاني من عام 2026 تحقيق ربح صافي يعادل 43 مليار دولار وبذلك زادت من مستوي ارباحها مقارنة بذات الفترة من العام الماضي بنحو 44% وقد ارتفع بموجب ذلك صافي الدخل العائد للمساهمين بنحو 41.9% والذي ارتفع من 85.63 مليار ريال في الربع الثاني من عام 2025 الي 121.51 مليار ريال في الربع الثاني لعام 2026
فكيف حققت الشركة السعودية هذا الإنجاز في ظل هذه الظروف المريرة التي تمر بها المنطقة..
لعل العامل الأبرز الذي مكن شركة ارامكو من تحقيق هذا النجاح الباهر هو ارتفاع أسعار النفط خلال الربع الثاني وذلك نتاج الفجوات التي حدثت بسبب الحرب الامريكية الايرانية والتي أدت الي انقطاع أو تعثر سلاسل إمداد النفط والغاز نتاج إغلاق مضيق هرمز مما اضطر كثير من الدول الي إيجاد مسارات بحرية بديلة تقلل عبرها فاقد الصادر
وقد بلغ متوسط سعر خام برنت نتاج هذه الظروف نحو 102.93 دولارًا للبرميل، مقابل 68.01 دولارًا في الفترة نفسها من 2025، بزيادة تقارب 51%.
من العوامل المهمة التي ينبغي أن تؤخذ كذلك في الاعتبار أن شركة أرامكو ليست شركة إنتاج نفط خام فقط، بل لديها أنشطة متعددة في مجال التكرير والبتروكيماويات والغاز والتسويق وبذلك تقلل الشركة بهذا التعدد مخاطر التذبذب الذي يمكن ان يحدث في اسعار النفط والغاز نتاج الظروف غير المواتية التي قد تحدث في السوق العالمي نتاج الحرب وغيرها.
ولعل من العوامل المهمة كذلك التي مكنت شركة أرامكو من تعظيم ارباحها بناءها لاحتياطات ضخمة وبتكلفة إنتاج منخفضة نسبياً مقارنة بالشركات المنافسة والذي مكنها من احسان استغلال الظروف الماثلة الممثلة في تزايد السعر العالمي فحققت بذلك هذه الطفرة في صافي ارباحها .
كما أثبتت إدارة شركة أرامكو مرونة تشغيلية عالية وقدرة فائقة في امتصاص الصدمات وتطويع ظروف عدم الاستقرار الجيوسياسي وتحويله الي فرصة نجاح بدلاً ان يكون مهدد لسلامة الأعمال وبلوغ الغايات ..
ولعل من أهم العوامل التي جعلت مثل هذه المنجزات ممكنة بالمملكة العربية السعودية الاستقرار الاقتصادي المشهود والسياسات الحكومية الراشد طويلة المدي .. فضلاً عن دعم القطاع الخاص وتشجيع الاستثمار المحلي والأجنبي وتنفيذ برامج رؤية السعودية 2030 لتنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط.
كما أن إنفاق المملكة السعودية علي البنيات التحتية الانتاجية له بعده وعمقه وأثره الفعال في تحقيق مثل هذه النجاحات الباهرة.
أين نحن في السودان من كل ذاك وماذا ينقصنا وبلادنا زاخرة بالمميزات النسبية الممثلة في الاحتياطات الضخمة من الذهب والثروة الحيوانية والمحاصيل النقدية التي دفعت بعضها الولايات الامريكية المتحدة من استثناءها من عقوباتها أحادية الجانب المفروضة علي السودان لمصالحها الذاتية منذ اكثر من ثلاثين عاماً ..
أعود واطرح ذات الأسئلة وهي أسئلة تأتي من قبيلة ال Leading Questions فأنا والقارئ الفطن نعلم اجاباتها ونعلم ماذا ينقصنا في بلادنا ومتوفر في بلدان اخري كان مدخلاً لنجاحاتها واستقرارها … أليس بيننا رجل رشيد وقيادي حصيف ومؤسسات راسخة وقيم حاكمة تقود بلادنا الي بر الأمان
