منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي

كتب اللواء عبد الهادي عبد الباسط ⭕⭕⭕⭕⭕⭕ كرمكول إبداع التمازج والتصاهر

0

كتب اللواء عبد الهادي
عبد الباسط
⭕⭕⭕⭕⭕⭕
كرمكول إبداع التمازج والتصاهر

إتصل بى عدد من الأخوة معلقين على ما ذكرته حول قريتنا كرمكول حيث إندهش البعض واعتبروا أن ما ذكرته خيال علمى أو ذكاء إصطناعى حيث وردتنى تساؤلات وإندهاشات مالذى يجمع السيد إسماعيل الولى إبن الأبيض ويجمع آل الإعيسر من بارا ويجمع آل عبد الله الأغبش من بربر ويجمع آل حمد النحلان من الجزيرة ويجمع آل داوود عبد اللطيف والبروفسير عبد السلام جريس أبناء حلفا ويجمع أهل الفونج من النيل الأزرق .. ما الذى يجمع كل هذا الخليط بقريتنا كرمكول .. قرية كرمكول هى قرية فريدة تتوسد النيل عند إنحناءته الراكعة تبتلا نحو القبلة .. وهذه الإنحناءة ليست صدفة عشوائية لأن الله لا يخلق شيئا عبثا .. كل شئ خلقه الله بقدر وفطره بمقدار .. لذلك هى قرية مباركة تحمل فى طياتها أسرار دفينة وتمازج فريد .. قبل سنوات جاءت المنظمات الأجنبية بخيلها ورجلها إلى القرية تحت غطاء تكريم الأديب الطيب صالح وتكريم أهله إلا أن قرون الاستشعار المحلى أشارت إلى أن الخواجات جاءوا إلى القرية يبحثون عن شئ ما حيث نصبوا مجسمات غير مفهومة وأقاموا شواخص غريبة موزعة فى أماكن مختلفة .. الخواجات وبالذات الماسونية العالمية يبحثون الآن عن آثار تاريخية ضخمة مختفية هى حضارة وآثار مملكة سيدنا سليمان .. أضخم حضارة عرفتها البشرية والتى أشار القرآن إلى ضخامتها وأن فيها صروحا وقصورا ومنحوتات جبلية ضخمة لم تصلها حضارة سابقة ولن تبلغها حضارة لاحقة كما أجيبت دعوة النبى سليمان (ملكا لاينبغى لأحد من بعدى) وهى حضارة أضخم من الإهرامات وأضخم من كل عجائب الدنيا السبعة بنيت بواسطة الإنس والجن والشياطين (والشياطين كل غواص وبناء) فأين ذهبت هذه الآثار وأين إختفت هذه الحضارة أين إختفت التماثيل والمحاريب والجفان التى كالجواب والقدور الراسيات .. أين إختفى عرش بلقيس الذى نقل من سبأ فى لمحة بصر .. أين الصرح الممرد من قوارير .. تقول روايات متواترة أن هذه الآثار ربما مدفونة فى موضعٍ ما تحت رمال السودان .. الأثر التاريخى الآخر المختفى هو تابوت العهد تابوت سيدنا موسى المذكور فى القرآن (وآية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم وبقية من ما ترك آل موسى وهارون) هذا التابوت مفقود الآن لدى اليهود .. تقول عدد من الروايات التاريخية واليهودية أن هذا التابوت مدفون فى موضع ما فى أرض السودان بسبب أن بعض الروايات التوراتية تقول أن السودان هو أرض الثقاة وأرض الحفظ حيث تقول رواياتهم أن بعض أجدادهم ربما إستأمنوا التابوت عند أهل السودان .. توجد قرية فى ضواحي الرهد إسمها (التابوت) يُجمِع أهلها أنها سميت بهذا الإسم لأن تابوت سيدنا موسى مدفون فيها وفق رواية سردية متماسكة سمعتها من أهل القرية مباشرة فقد كنت مديرا لأمن شمال كردفان هذه الروايات أكدتها ملفات جهاز الأمن .. عدد من سكان هذه القرية أصولهم يهودية ويقولون أنهم ينحدرون من نسل النبى سليمان وبلقيس .. الروايات التوراتية تؤكد أن ثقاة بنى إسرائيل ينحدرون من هذه السلالة وبسمونها السلالة السلمانية ويعتقدون أنهم يعيشون فى السودان أو إثيوبيا ومنهم سلالة الإمبراطور هيلاسلاسى .. هذه المعلومات حول قرية التابوت موثقة بواسطة ملف أرشيفى فى جهاز المخابرات كان يشرف عليه الضابط عبد الجليل ريفا ضابط جهاز أمن الدولة خلال فترة مايو والذى كان مشرفا على ملفات اليهود .. وقد حاورته شخصيا حول الملف وأثبت لى صحة ما يردده أهل القرية وقد كان قد بدأ نشاطا فى القرية مع مصلحة الآثار انقطع بسبب ظروف سياسية وأمنية .. هذه الروايات تؤكد أن أرض السودان غير الذهب والبترول واليوانيوم تحمل أسرارا وكنوزا تاريخية إذا تم إكتشافها سيصبح السودان من أثرى أثرياء العالم لأنه سوف يصبح أكبر مصب سياحى فى العالم سيحج إليه اليهود والنصارى والمسلمين .. هذا غير القيمة المادية لهذه الكنوز حيث أن كل تلك القصور والصروح والآثار مبنية ومزينة بالذهب والياقوت والأحجار الكريمة وربما منها كنوز قارون المخسوف بها .. والكنوز التى غرقت مع فرعون والكنوز التى نسفها موسى فى اليم مع عجل السامرئ والتى أكدت رويات علماء سودانيين وأجانب أنها ربما تكون فى نهر النيل بالقرب من (منطقة عبرى) التى أخذت إسمها عبرى من عبور سيدنا موسى عند إنفلاق البحر .. .. وربما هذه الكنوز هى التى أشارت إليها سورة الكهف :: (( أما الجدار فكان لغلامين يتيمين فى المدينة وكان تحته كنز لهما وكان أبوهما صالحا فأراد ربك أن يبلغا أشدهما ويستخرجا كنزهما رحمة من ربك )) .. كل التفاسير عجزت عن تفسير كلمة (جدار) الذى وصفته الآية بأنه (يريد أن ينقض) فكلمة (يريد) فعل يستخدم لغويا (للعقلاء) ولا يستخدم أبدا للأشياء والجمادات مما يدل أن فى الآية أسرار ومعانى لم تفسر ولم تكتشف وأن الجدار الذى وصف بوصف العاقل ربما لا يكون حائط كما ذهبت التفاسير .. وربما هذا هو مفتاح الشفرة ومفتاح الدوافع التى جعلت السودان مركزا ثابتا لإستقبال التآمر الدولى المركز والمستمر فقطعا الخواجات واليهود يعلمون عن أرضنا شيئا لا نعلمه يجعلهم يركزون تآمرهم علينا بكل ذلك التركيز وبكل هذا الإصرار .. ولذلك فإن قريتنا كرمكول لم تكن بعيدة من تلك الأسرار ومن تلك الخفايا فقد أشتق إسمها من إسم نوبى قديم (كرم _ كول) وتعنى أرض الكرم حيث تقول أشهر الروايات فى كرمهم أن أهل المنطقة خلال مجاعة (سنة ستة) والمنطقة مشهورة بالحبوب والتمور أن أهل المنطقة فتحوا مخازنهم ومطاميرهم للجوعى والفقراء .. هذه القرية تشكل سكانها من تحالف فريد حيث سكنتها (بقدر عجيب) أبكار قبيلة البديرية ومن هذه المنطقة إنطلق كل أجداد البديرية فى بقاع وأطراف السودان الأخرى إنطلقوا بهدف واحد هو إقامة المسايد والخلاوى لتحفيظ القرآن وتعليم الفقه إنطلق منها آل إسماعيل الولى وآل الإعيسر وآل معروف وآل دوليب وآل الترابى وآل سوار الدهب وآل أحمد البشير وآل عمر الحاج موسى وآل العجيمية وآل فقير وآل شداد .. وقد أكد لى البروفسير أحمد على الإمام أن معظم المسايد والخلاوى فى السودان يعود إنشائها إلى شيوخ البديرية .. بل إمتد أثرهم إلى خارج السودان حيث ينسب الفضل فى إدخال الإسلام فى أمريكا إلى الشيخ ساتى ماجد وإدخال الإسلام إلى شرق آسيا (أندونسيا وماليزيا) إلى الشيخ سوركتى ومن إسمه تيمنا إشتق إسم (سوكارنو) المنتشر فى شرق آسيا بعد تحريف الإسم قليلا .. وأصل كلمة سوركتى مشتقة من (سور _ يكتب) أى كاتب سور القرآن .. وكلا الرجلين ساتى ماجد وسوركتى من عمداء قبيلة البديرية .. وقد أضاف الدكتور الترابى معلومة سمعتها منه كفاحا أن (آل سعود) جدهم الأكبر سودانى بديرى إنتقل من السودان وتزاوج هناك ثم وطتد زعامته وهذا ما جعل آل سعود إلى عهد قريب فى عهد الآباء كانوا لا يحتفون ولا يحترمون ولا يوقرون شعبا مثلما يحترمون ويوقرون أهل السودان حيث تشير روايات مؤكدة أن الملك عبد العزيز قد أوصاهم بذلك .. كما أشارت وقائع مؤكدة أن الملك فيصل الذى كان يكن حبا للسودان لايضاهيه حب دولة أخرى أشارت رواية أنه قبل وفاته أوصى الأسرة الحاكمة بوصيتين :: الأولى أن يحافظوا على وصية والدهم المؤسس حتى لايختلفوا ويتنازعوا وهى أن تبقى ولاية العهد وتوارث الملك فى الإخوان وليست فى الأبناء .. أما الوصية الثانية فكانت :: ألا يُدخِلوا فى قصورهم وشركاتهم وأموالهم إلا السودانيين حيث قال لهم بالعبارة الواضحة :: إن أدخلتم (غير السودانيين) فى شركاتكم وأموالكم وقصوركم إنتهكوا أعراضكم ونهبوا أموالكم .. وقد حرص الملك عبد العزيز على تعليم أبناءه فى السودان ودفع بإبنه الأمير فهد للدراسة بجامعة الخرطوم إلا أننا وبغباء نحسد عليه لم نقبله بحجة أن شهاداته لا تؤهله .. لم ييئس الملك عبد العزير ودفع به مرة ثانية إلى معهد بخت الرضا فتم أيضا فصله بذات الغباء بحجة غيابه بعد تأخره عن العودة بعد وفاة والده .. صلاح أهل كرمكول تؤكده رواية وجود البديرية الغبش فى منطقة بربر حيث تقول الرواية :: أن المنطقة كان قد ضربها الجفاف والمحل حتى كاد الناس أن يهلكوا حيث جف الضرع ويبس الزرع فخرج أهل القرية إلى الخلاء متوسلين متضرعين لأداء صلاة الاستسقاء يبتغون الفرج من الله .. وبعد أن تهيئوا للصلاة لم يجدوا حافظا ليؤم الناس وأثناء حيرتهم جاء عبد الله حفيد الشيخ ودبوبة دفين كرمكول جاء عابرا مسافرا يركب جمله .. فأشار أحد الحاضرين إلى أهل القرية قائلا لهم :: شوفوا الزول (اللغبش) الراكب الجمل دة يمكن يكون حافظ قرآن .. وقد ذهبوا إليه وطلبوا منه أداء الصلاة وقد كان عند حسن ظنهم فما إن أكمل صلاته ودعا مخلصا متضرعا باكيا حتى أرعدت السماء وأمطرت .. وعندها اقسم عليه القوم ألا يبارح قريتهم وزوجوه آحدى حسناواتهم وأقاموا له المسيد والخلوة ولقبوه (باللغبش) وهو إبن ودوبة دفين كرمكول .. الى ذات المنطقة ينتسب آل دوليب أجداد الشاعر السر دوليب ومن ذات المنطقة هاجر أجداد الشيخ العجيمي ليؤسسوا خلاوى العجيمية فى البرصة ومن ذات المنطقة هاجر أجداد المشير الزبير محمد صالح إلى الغدار والغابة .. .. مع هذه القبيلة وفدت إلى المنطقة من منطقة النيل الأزرق مجموعات من قبيلة الفونج وهم مجموعة من عرب وأمراء بنى أمية جاءوا إلى منطقة النيل الأزرق هروبا بعد سقوط دولة بنى أمية على يد أبو العباس السفاح كعادة أهل الجزيرة عندما يضيق بهم الحال يفرون إلى السودان حيث عبرت تلك المجموعات إلى السودان نواحي سواكن ثم توغلوا إلى مناطق النيل الأزرق خوفا وهربا من تتبع وبطش العباسيين .. هناك تزاوجوا مع عمد وأمراء قبيلة الفونج ثم بقيت مجموعات منهم فى النيل الأزرق ونزحت مجموعات أخرى إلى منطقة الدبة وكرمكول .. ولذلك وبفعل أصولهم الأموية يكثر بينهم أسماء معاوية ويزيد وهشام وسعيد وسعد وفرح ومروان وسنادة ومسند والزبير .. ومن هذا التمازج الكاريزمى ولدت مملكة سنار ودولة الفونج التى حكمت السودان 450 سنة .. جدهم الأكبر العمدة محمد فرح حفيد الملك بادى ابو شلوخ ورث العمودية بعده أبنه العمدة فضل محمد فرح .. بعد فضل ورث العمودية أبنه الأكبر ميرغنى فضل .. وورث أبنه الآخر محمد فضل الشياخة .. الشيخ محمد فضل كانت لديه بنتين خدر وفاطمة والأخيرة تلقب ب (تاتا) .. (تاتا وخدر) كانتا فتاتين حسناوتين ومثلتا معبرا وأداة جذب ثالثة لمنطقة كرمكول حيث تزوج الأولى (تاتا) عبد الله عوض الله من الحلفاويين ومن أثرى تجار وادى حلفا يعرفون فى حلفا بالعوضلاب إليهم ينتسب آل دهب وآل كبارا وآل جريس وآل بتيك وآل داوود العمدة وآل داوود عبد اللطيف وآل الخطيب منهم (محمد مختار الخطيب امين الحزب الشيوعى ) وآل طلسم والد البلابل .. عبد الله عوض الله بعد زواجه من (تاتا) بنت الشيخ محمد فضل إنتقل بتجارته من حلفا إلى سوق الدبة وكان من أكبر تجار الدبة ومن أكبر أثرياء الدبة.. تاتا هذه ولدت (التاجر حسين) بطل قصة الطيب صالح نخلة على الجدول وقد كانت فاتنة الحسن فيها ألفت قصيد القمر بوبة وقد كانت متميزة لأنها شكلت إنصهار القبائل الثلاثة البديرية والفونج والحلفاويين .. حيث والدها محمد فضل من الفونج وأمها من البديرية عائشة حاج محمد ودبوبة وزوجها من الحلفاويين عبد الله عوض الله .. وقد نظمت فيها القصيدة بعد زواجها من عبد الله عوض الله وبعد إنجابها لإبنها حسين البكر والوحيد مع 3 بنات (سكينة والسيدة وزينب) حيث كان شاعر القصيدة الصمد ود إدريس بديرى وقريبها من جهة أمها عائشة حاج محمد ودبوبة وقد كان يعشقها لدرجة الوله حتى أن والدها الشيخ محمد فضل إضطر إلى شكايته فى المحكمة بسبب ما رءاه تعريضا وتغزلا فى بنته .. وقد ألف الشاعر قصيدة أخرى سجل فيها مجريات المحكمة .. وما يؤكد رواية ونسبة قصيدة القمر بوبة إلى هذا الشاعر والى قصة حبه وهيامه ب (تاتا) أنه يقول فى بعض أبيات القصيدة :: الصغيرون (أم الجنا) يا كريم ربى تسلما .. تسلم البطن الجابتا .. دى ترباية حبوبتا .. فى جبل عرفات ودعتا .. وردى يقولها خطأ (وضعتا) من الوضع (الولادة ) والصحيح ودعتا أى حصنتها كما نقول ودعتك الله أى أودعتك حفظ الله .. والشاهد أن الشاعر يتحدث عن إمرأة متزوجة ولها جنا الصغيرون (أم الجنا) .. وهذا الجنا كما قلت هو أبنها الوحيد التاجر حسين عبد الله بطل قصة نخلة على الجدول وهو جدى والد امى الحاجة ريسة حسين عبدالله .. كما أنه يفخر بحبوبتها وقريبته (بوبة) والتى كانت ذات جمال ودين والتى يكنى بها الجد الأكبر (ود بوبة) وبها سمى القصيدة القمر بوبة رغم أن كلمة (القمر بوبة) تحمل معناً لقرط كانت تتزين به النساء وتحمل ايضا إسم شبشب (سفنجة) كانت تصنع محليا كانت ثقيلة الوزن وربما أراد الشاعر بلاغةً تجسيد كل تلك المعاني .. .. البنت الثانية للشيخ محمد فضل هى (خدر) تزوجها عمدة وادى حلفا حسن سيد أحمد ولدت له (ست البنات) وهى جدة أسامة داوود عبد اللطيف والدة أمه فتحية .. ست البنات هى أيضا جدة أبناء وزير المالية الأسبق عوض عبد المجيد ووالدة زوجته فريدة حسن سيد أحمد وهى أبضا والدة هدى زوجة عبد الله محمد خير ووالدة فاطمة زوجة إبن عمى مصطفى بخيت عبد الباسط .. .. خدر هى أيضا والدة فاطمة والدة البروفسير عبد السلام جريس .. وخدر أيضا جدة الصحفى رمضان أحمد السيد إبن أخت الطيب صالح .. خدر هذه ذكرها شاعر القمر بوبة تلميحا فى القصيدة حيث يقول :: المبارك شيخ الظهر قولى جنيت ولا دستر .. وأى أنا المرضان مكنتر .. جابو لى حكيم خير وشر .. قال لى يا زول مرضك كتر سببك أم شلاخا (خدر) .. وقد إستخدم الشاعر الكناية فى كلمة (خدر) فهى لا تعنى أخضر وليست وصفا للشلاخ (الشلوخ) كما فهمها البعض وإنما أراد الإسم (خدر) وكانت هى ذات شلوخ إعتقادا من الشاعر أن خدر التى تزوجت من عمدة حلفا هى من أثرت فى معشوقته (تاتا) وهى من حرضتها وأفشلت حبه وزينت لشقيقتها الزواج من التاجر الحلفاوى عبد الله عوض الله .. وفى قصة نخلة على الجدول ذكر الطيب صالح أيضا إسم (ست البنات) إبنة خدر جدة أبناء داوود عبد اللطيف حيث بدأ الطيب صالح القصة بالتاجر حسين إبن (تاتا) وقفل القصة بمحمد إبن (ست البنات) بنت (خدر) القادم من مصر والذى جاء بالبشرى وفك عقدة القصة بالنهاية المفاجئة والسعيدة للقصة .. مما يشير إلى أن الطيب صالح كان ملم بتفاصيل قصة أغنية القمر بوبة .. حيث إستقى بعض شخوص القصة من ذات شخوص أغنية القمر بوبا .. عبد الله عوض الله كان له شقيق وشريك تجارى هو أحمد عوض الله جاء معه إلى كرمكول والدبة ولكنه ذهب وصاهر أهل ناوا وأمنتقو حيث تزوج ثلاثة نساء الكبرى فاطمة حمد كمبال أنجبت (ستنا) التى تزوجها التاجر حسين عبد الله وهى جدتى والدة أمى والثانية حسنة الزبير حمد الملك أنجبت عابدين أحمد عوض الله مفتش حسابات السكة حديد فى حقبة الإستعمار وقد سمى عليها عابدين بنته الوسطى حسنة وهى (ست حسنة) المعلمة القديرة والصارمة بمرحلة الاساس .. وتزوج أحمد عوض الله زوجة ثالثة من بركية هذه الزيجات الثلاث ربطت أهل ناوا وأمنتقو وبركية بالدبة وكرمكول .. أحمد عوض الله هو جد مولانا عوض الله إبراهيم معتمد بورتسودان السابق .. ومنطقة ناوا هى المنطقة التى ترجح الروايات أنها منطقة أجداد سيدنا موسى عليه السلام وهذا ما جعل فرعون يحرص عل جلب السحرة منها بعد إقناعه أن موسى تعلم السحر من أهله فى ناوا .. ومنطقة ناوا إسمها الأصلى (ناوا أتر الرسول) ويختصر إلى (ناو الأتر) وإلى ناوا ينتسب الشيخ عبد الحى يوسف والشهيد عبيد ختم والشاعر الحردلو والدكتور عبد الرحمن أبكراوى .. الإنصهار الرابع فى منطقة كرمكول كان زواج العمدة سعيد ميرغنى فضل من وقية حسين حمور (وقية الكبرى) ..ثم تزوج عبد العال حمور عشمانة ميرغنى فضل شقيقة العمدة سعيد ميرغنى فضل .. وإلى عشمانة ينتسب أبناء وبنات عبد العال حمور .. ولذلك كانت منطقة حمور وكرمكول منطلق تدفق وإلهام وذكاء آل حمور الذى رفدوا الجامعات السودانية بعدد من البروفسيرات الأفذاذ ذكورا وإناثا .. ومنهم الدكتور أبو عبيدة عبد العال حمور أول الشهادة السودانية فى السبعينات وهو إبن نائلة بنت العمدة سعيد ميرغنى فضل الزوجة الثانية ل عبد العال حمور .. التصاهر الخامس كان زواج العمدة سعيد ميرغنى من وقية أحمد سعيد (وقية الصغرى) وهى بنت العمدة أحمد سعيد عمدة تنقسى وشقيقة اللواء درار أحمد سعيد .. وفى إنصهار آخر تزوج جدنا عبد الباسط (سلامة) بت فضل شقيقة أبوحجل ومحمد وميرغنى و العمدة حسن فضل وعمة العمدة سعيد ميرغنى فضل (زوجة ثانية) الى جانب زوجته الأولى زينب عمر فقير من منطقة عامرية بدبة الفقرا .. هذا التصاهر الذى عاشته كرمكول هو صورة مصغرة للتصاهر والتمازج الذى رسخ وحفظ مملكة الفونج 450 سنة من أنضر سنوات السودان .. وكما ولدت كرمكول إبداعات الطيب صالح وولدت كل احداث وشخوص رواياته كان هذا التمازج الفريد قد تجسد بصورة واضحة فى أعظم رواياته (عرس الزين) .. فى الرواية حينما يصيح الزين بأعلى صوته :: (ياناس أنا مكتول فى حوش العمدة) قطعا هو يعنى ويجسد حوش العمدة سعيد ميرغنى فضل الحوش الذى جسد فخامة السلطة والكرم والنخوة والجمال الفخيم المشبع بالحشمة والجلال المتولد من كل ذلك الخليط المتجانس .. حكى لى إبراهيم عبد الباسط قائلا :: كنت فى إجتماع فى مجلس الوزراء الذى تحرسه جيوش من الشرطة والأمن والإستقبالات المعقدة .. قال :: انا فى الإجتماع فى قاعة علوية بحضور الوزير فإذا باب القاعة يفتح ويطل وجه العمدة سعيد ميرغنى بكل هيبته وجلاله فيصيح وهو قرب الباب غير مباليا بكل الحاضرين :: إبراهيم تعال !! كيف وصل إلى ذلك المكان وكيف تجاوز التأمين والإستقبلات وكيف سمح له بإقتحام الإجتماع !! الإجابة كانت سهلة وحاضرة :: هيبة الرجلةوجلاله وقوة شخصيته التى لا تجعل شيئا يوقفه أو يقف أهدافه // إندياحا لم يكن هذا التمازج بعيدا عن كل قرى ومدن الركابية الذين إرتبطوا مع البديرية صهرا ونسبا وعلى أيديهم أسست مملكة الدفار فى منحى النيل .. كما إمتد هذا التمازج شاملا كل قرى وضواحى مدينة العيلفون العريقة التى أستق إسمها دمجا (عيال _ فونج) وشاملا كل ضواحى وقرى حلفاية الملوك التى إتخذت إسمها من تحالف (ملوك العبدلاب والفونج)… خلاصة ينتمى كل أهل كرمكول إلى ثلاثة أجداد :: البديرية :: حاج محمد إبراهيم ودبوبة .. .. الفونج :: فضل محمد فرح (فضل الكبير) أخوه فضل محمد فرح (فضل الصغير) .. .. تلك هى قريتنا المتميزة كرمكول التى أنتجت كل هذا الإبداع والجلال .. فقد كانت (متميزة) فى كل شئ حتى فى صناعة المنكر كانت متميزة (غفر الله لها) وحتى بعض مبتلوها كانوا فى الحرام لايغشون !! .. أذكر أننى صادفت مرة الأستاذ مكى سنادة بطل مسرحية خطوبة سهير مع الممثلة تحية زروق وكان مكى سنادة يمثل فى المسرحية شخصية والد تحية زروق(سهير ) فى صورة رجل سكير عربيد كثير السكر .. صادفته فى مكتب أحد الوزراء فسلمت عليه وهو لايعرفنى فحاول الوزير تعريفى له فقاطعت الوزير وقلت نحن زعلانيين من مكى سنادة فقد أساء لنا إساءة بالغة .. فاندهش مكى سنادة مستغربا وصاح قائلا يازول إنا لاقيتك وين حتى أسيئ لك فأجبته ببرود وقلت ألم تكن بطلا لمسرحية خطوبة سهير .. قال نعم .. قلت ألم يحدث فى أحد المشاهد أنك رجعت المنزل وأنت فى حالة سكر شديد فقالت لك تحية زروق (سهير) :: يا ابوى إنت الليلة (مبشتن) بشتنة شديدة شربت شنو الليلة .. قال نعم .. قلت له ألم تكن إجابتك لها بصوت السكير المترنح أنك اليوم شارب (عرقى اصلى) وارد كرمكول .. قال نعم .. قلت له أنا من كرمكول .. وهذه الفقرة من المسرحية وجهت لنا إساءة بالغة نحن أهل كرمكول .. فانفرجت أساريره ثم ضحك وقال لى :: يا زول أنا ممثل كان عندك مشلكة أبحث عن الكاتب .. الشاهد فى هذه القصة أن كل صناع العرقى يصنعون العرقى من أسوأ أنواع التمور .. من التمور المسوسة والرديئة إلا بعض المبتلين من اهل كرمكول (عافاهم الله) فإنهم يصنعون العرقى من البركاوى والقنديل .. كل من يتعاطون الخمر يشترونه سمبلا من كل مكان ولا يبحثون عن جودته وكيفية صناعته إلا بعض المبتلين من أهل كرمكول (عافاهم الله) فإنهم يستأجرون الصانعات بعد ان يوفرون لهم أجود التمور لكى يصنع على عينهم ولذلك كانوا يتباهون أن عرقى كرمكول (بدور العربية) .. وهذه حقيقة فالعرقى علميا هو الإيثانول أو ما يسمى الوقود الأخضر وفعلا العرقى الجيد بدور العربية .. ولذلك أنا أعتقد أنه وبعد الزيادة المهولة فى سعر البنزين لابد من إجراء دراسة جدوى لعمل مصنع للإيثانول فى الولاية الشمالية ونهر النيل للاستفادة من التمور الهائلة المنتجة والتى تدنت أسعارها بسبب إنفصال الجنوب وحرب دارفور .. ربما تكون أسعار الإيثانون أرخص بكثير من الأسعار الحالية للبنزين الأمر الذى قد يحسن أسعار التمور ويجلب رزقا حسنا .. (ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا) .. .. وأخيرا ماذا أنتج هذا التحالف الفريد لأهل السودان المنطلق من كرمكول منبع التمازج .. لقد رفد هذا التمازج الفريد أهل السودان بعدد من العباقرة والأفذاذ :: :: الأستاذ عبد الله عباس من أبكار خريجى كلية غردون وعلى يديه تمت سودنة مصلحة الجمارك عقب الإستقلال // الشيخ الحكيم عبد الله خالد شيخ قرية كرمكول الشيخ والمأذون عبد الجليل سعد من حكماء الإدارة الأهلية // البروفسير ميرغنى عبد العال حمور مدير جامعة الجزيرة // البروفسير مختار عبد العال حمور // الدكتور إبراهيم عبد الباسط وكيل وزارة التعليم العالي ورئيس لجنة تمويل التعليم العالى التى مولت ثورة التعليم بكل قوة وحزم .. كان يقول عنه البروفسير إبراهيم أحمد عمر وزير التعليم العالى :: لولا إبراهيم عبد الباسط لما نجحت ثورة التعليم العالى ورغم أنه خريج جامعة الخرطوم فقد وقف بحزم ضد أساتذة جامعة الخرطوم الذين سَعَوْا بكل قوة لإفشال ثورة التعليم العالى التى ساوت بين الجامعات // صديق ورفيق الطيب صالح الدكتور عبد الرحمن عبد الباسط موظف اليونسكو والمذيع السابق للنشرة الإنجليزية بتلفزيون السودان ثم المدير لوزارة الثقافة القطرية // الدكتور المهندس بكرى محى مدير مركز التدريب بهيئة الكهرباء // الأستاذ الجامعى المهندس الدكتور حسن محى الدين// الضابط الإدارى وممثل الضابط الإداريين فى مجلس الشعب القومى الأستاذ الشهيد عبد الباسط بخيت عبد الباسط الذى مات عطشا فى صحراء الدبة أثناء تأدية عمله // الأستاذ مصطفى بخيت عبد الباسط وكيل ديوان شئون الخدمة // المهندس الكيميائى عصام الدين محمد حسين (خامس الشهادة السودانية) المدير التجارى ونائب مدير شركة سكر كنانة //الشهيد اللواء شرطة ضرار عبد الله عباس قائد شرطة الإحتياطى المركزى// اللواء عبد الحليم سعيد ميرغنى // مربى الأجيال فتح الرحمن عامر // الدكتور النطاس عادل فتح الرحمن عامر الذى يكنى داخل العيلة (بعادل شمسة) والرجل بأمه يفتخر وشمسة هى البنت والوسطى للعمدة سعيد ميرغنى سماها متيمنا بسيرته الملكية الممتدة بين ملوك بنى أمية وملوك الفونج سماها (شمس الملوك) // الدكتور الواثق سعيد ميرغنى الأستاذ بجامعة الجزيرة والجامعات الماليزية // رجل الإدارة الأهلية الحكيم عباس سعيد عباس // العمدة الهادى سعيد ميرغنى رئيس لجنة الخدمات بالدبة وكرمكول // الأستاذ المربى الفذ سعيد خالد محمد فضل مدير تعليم الإقليم الشمالى // التاجر رجل البر عمر محمد على هليس // مولانا الفاضل عذالدين سعد شيخ الطريقة الإسماعيلية بورتسودان// الدكتور مهدى رزق الله استاذ الشريعة بالجامعات السودانية والسعودية // دكتور التشريح النطاس صابر مكى حسن مدير المشرحة // الأستاذ عثمان محجوب فضل المولى مفتش حسابات وزارة الدفاع // الأستاذ زكى الحاج الوزير ومدير هيئة المعارض السودانية// أبناءه الدكتور أشرف زكى وشقيقته الضابط سارة زكى التى توسلت قيادات الشرطة فخرا بحسن أداءها إلى الرئيس نميرى لعدم إحالتها وترقيتها إلى رتبة العميد فرفض الرئيس نميرى بحسم لأن لائحة الشرطة كانت لا تسمح للنساء بتجاوز رتبة العقيد .. أشرف وسارة زكى جدهم ودبوبة والدتهما بريطانية المرحومة الحاجة المسلمة (مارغريت) وأشرف زكى عديل أسامة داوود // الأستاذ سعيد مكى عبد الباسط مدير الميناء الجنوبى يهيئة الموانئ البحرية // الدكتور عبد الرؤوف محمد البدرى مدير هيئة البريد والبرق // الضباط عبد الحليم عبد الله عباس ومحمد عبد العظيم سنادة من أنظف وأطهر قيادات الجمارك // الأستاذ عباس ومحمد أبوحجل من أبكار موظفى الجمارك وأول من خصخصوا مهنة التخليص الجمركى بمدينة بورتسودان // الأستاذ المربى سعيد ميرغنى حسن إبن عمدة كرمكول العمدة ميرغنى حسن // الأستاذ أزهري موسى حسن مدير الميزانية بوزارة المالية// مهندس إتصالات الطيران والضابط السابق بسلاح الطيران إسحق إسماعيل عبد الباسط // الفنان الرسام الخطاط عثمان فضل سعد // الدكتور عباس هليس // الدكتور ميرغني جبارة الفضل من أبكار الفحيصين السودانيين (عم الطيب صالح) وصهر هاشم الخطيب شقيق عبد الدافع وسيد الخطيب // الدكتور محمد علوب عبد الرحمن الطبيب الإنسان المبروك (طبيب المساكين) كما يسميه الجيران // الأستاذ تاج السر محمد عبد الباسط أستاذ اللغة العربية ومدير التعليم قبل المدرسى بمحلية الكلاكلة // الدكتور إبراهيم سليمان مساعد طبى كرمكول // الأستاذة الجامعية الدكتورة بلقيس محمد عبد الباسط نائبة مدير معمل إستاك // رفيق كيجاب السباح الواثق عبد الباسط // إبراهيم كرمكول مدير الخطوط السعودية بالخرطوم // الدكتورة إبتسام محمد عبد الباسط مديرة معمل الدم بمستشفى الخرطوم ثم القيادية بوزارة الصحة الولائية // رفيق الشهيد إبراهيم شمس الدين وتعلمجى المجاهدين بسركاب والمرخيات كامل عبد الشكور بشير // الشيخ إسماعيل محمد زبير إمام مسجد الرى المصرى الذى سطر الأستاذ الطيب صالح قصة زواجه مع غناء شقيقته زينب صبير فى أقصوصة قصيرة من أروع ما كتب الطيب تحت إسم (غابة الطلح) فقد كان زواجه من أضخم الزيجات التى تمت فى كرمكول حيث كان إسماعيل من موظفى القنال فى مصر وتزوج بنت مدير الجمارك عبد الله عباس وشقيقة اللواء الشهيد ضرار عبد الله عباس// لاعب الكرة الدولى وكابتن المريخ عبد الله عبد الباسط (ماوماو) // وفوق كل أولئك رجال الفزعة التلوب :: عثمان أبوحجل // على وعبد القادر حسين // عبد الشكور بشير // كجك
وعبد الوهاب إدريس // سنادة عبد الكريم ..
_______
لواء عبد الهادى محمد
عبد الباسط حاج محمد إبراهيم ودبوبة

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.