منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي

الاسلاميون شرعية الإنجاز وجرأة المراجعة…والاخرون أزمة مشروع وأزمة بديل. بقلم: ناصر الفاتح لماذا يُطالب الإسلاميون وحدهم بالمراجعة؟

0

الاسلاميون شرعية الإنجاز وجرأة المراجعة…والاخرون أزمة مشروع وأزمة بديل.
بقلم: ناصر الفاتح
لماذا يُطالب الإسلاميون وحدهم بالمراجعة؟

إن الخطاب السياسي الراهن في السودان يختزل الأزمة كلها في عبارة واحدة تتردد في كل منبر على الإسلاميين مراجعة تجربتهم
وهذه العبارة في علم تحليل الخطاب السياسي هي إقرار ضمني بالهيمنة واعتراف غير مباشر بالمركزية السياسية للإسلاميين.
ففي قاموس السياسة. المراجعة لا تُطلب إلا من صاحب التجربة والمحاسبة لا تكون إلا لصاحب السلطة والنقد لا يوجه إلا لصاحب المشروع.
فالإسلاميون يمتلكون ما نسميه في العلوم السياسية (المشروع السياسي المكتمل الأركان)
١- أيديولوجيا حاكمة نظرية متكاملة للدولة والمجتمع.
٢- تنظيم متماسك. هيكل قادر على التعبئة والحشد.
٣- تجربة حكم. ثلاثون عاماً من ممارسة السلطة وإدارة الدولة.
٤- رصيد اجتماعي. قاعدة جماهيرية حقيقية في الريف والحضر.
٥-إرث عمراني ومؤسسي.
دولة بكل مؤسساتها.
وهذا المشروع بطبيعته قابل للمراجعة والتقويم والنقد لأنه كيان موضوعي موجود على الأرض له إيجابياته وسلبياته وهذه هي سنة السياسة.
أما القوى الأخرى. فهي في ميزان السياسة لا تملك مشروعاً، بل تملك (وظيفة)
وظيفتها هي العمالة الوظيفية للقوى الخارجية والتمثيل الوكالي للمشاريع الأجنبية. فهي لا تمارس الفعل السياسي المستقل بل تمارس رد الفعل ولا تملك القرار الوطني السيادي. بل تملك الارتهان للخارج.
فكيف نطلب مراجعة من لا يملك قراره؟
وكيف نحاسب من لا يملك تجربة حكم؟
وكيف نقوم من لا يملك مشروعاً؟
في علم السياسة العمالة ليست تجربة سياسية حتى تراجع. بل هي سقوط سياسي وانعدام للأهلية الوطنية. والضلال الأيديولوجي ليس اجتهاداً سياسياً حتى يقوم. بل هو إفلاس فكري وعجز بنيوي عن تقديم بديل.
لذلك فمطالبة الجميع للإسلاميين بالمراجعة هي في حقيقتها استفتاء غير مباشر على من يملك الشرعية التاريخية والمشروعية السياسية في هذا البلد.
فالشعب بوعيه الفطري يعلم أن الإسلاميين وحدهم هم الرقم الصحيح وما عداهم أصفار على الشمال..

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.