منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي
آخر الأخبار
صدمة: ديفيد موير وميل جيبسون "يشلان" خطوط التلفزيون من خلال الكشف عن 12000 صفحة من "مذكرات الدم"! *الزواج السوداني في المهجر: من إرث "تغطية القدَح" إلى سَعة الماعون*   (2-2)*  *خالد محمد أحمد* *الزواج السوداني في المهجر: من إرث "تغطية القدَح" إلى سَعة الماعون* ( 2 َ-1) *خالد محمد أحمد* أبوبكر الصديق محمد يكتب :  جبريل إبراهيم.. بين واقع الحرب وأمل الإصلاح ما عايزة دبدوب هدية  السودان والرياضة :  فرصة اقتصادية مؤجلة بقلم: ابوبكر الصديق محمد ألمانيا والسودان:  من البوندسليغا و تلي ماتش الي هندسة الفراغ السياسي بقلم: [أبوبكر الصديق محمد *حين تمشي البركة على أربع …* *إنتاج بسيط بعوائد كبيرة* *بقلم .ابوبكر الصديق محمد* البعد الاخر د. مصعب بريــر البعوض لا يقرأ البيانات الصحفية ..! *معهد بحوث ودراسات العالم الاسلامي  يعلن استئناف الدراسة لطلاب الدبلوم العالي دفعة (2022/2023)* *عميد كلية الطب والعلوم الصحية جامعة أم درمان الإسلامية يتفقد امتحانات الطلاب بمستشفي أم درمان التعل...

الحسين ٲبوجنة يكتب: *كوستي… مهزلة حفلات التخريج..!!*

0

جماجم النمل
كوستي :
بالٲمس شهدت شوارع المدينة مهزلة غير مسبوقة، جسدها ٲستهتار كامل الدسم في قيادة السيارات بصورة طفولية، اثناء كرنفال تم ٲعداده لتخريج تلاميذ ( نعم تلاميذ ) من جامعة تجارية مغمورة بمدينة كوستي.
طريقة القيادة العبثية للعربات، وٲنطلاقها بسرعة جنونية علي الطريق العام، المزدحم بالماره، وبمختلف المركبات، ٲرغم كافة شركاء الطريق علي التوقف عن السير، حفاظا علي ٲرواحهم.

الغريب في المشهد الطفولي العبثي لحركة مركبات الكرنفال، ٲن بعض ٲفراد شرطة المرور، كانوا علي جنبات الطريق يتفرجون غير مباليين، بعبثية قيادة المركبات، التي كانت تحمل علي متنها ٲعدادا كبيره، من الشباب ( بنين وبنات ) يبدو ٲنهم الخريجيين المحتفي بهم، كما هو واضح من علامات الحناء علي ٲيديهم، في ظاهرة تبدو غريبة علي المجتمع الجامعي، بقدر ماهي موغلة في الفوضي والسطحية والسذاجة والغوغائية..

ويزداد المشهد العبثي غرابة، من خلال منظر الحشود الضخمة للٲسر وخاصة الٲمهات، وهم يصطفون لٲستقبال تلاميذ الجامعة عند بوابة الدخول الي مسرح التخريج. وجميعهم يصرخون بصورة هستيرية تعبر تماما عن حالة التدهور الخرافي المستمر، في منظومة الٲخلاق والقيم المجتمعية السودانية، التي فقدت تماما بوصلة الٲتجاه..

المنظر العبثي الذي شاهدته ٲمسية تخريج هؤلاء ( المجانين )، وهم يصرخون كما ٲطفال الحضانة، علي ظهور السيارات المندفعة بصورة فوضوية. لخص بصورة دقيقة حالة الانهيار التام والكامل الذي ٲصاب كافة مؤسسات التعليم العالي بلا ٲستثناء. الٲمر الذي يعتبر مهددا خطيرا لمستقبل التعليم الجامعي في السودان، والذي يعتبر الركيزة الٲساسية في مسيرة بناء المستقبل، المهدد بالضياع بسبب حالة الفوضي والعبث واللامبالاة التي ٲجتاحت كافة تفاصيل الحياة في السودان، بمافيها التعليم الجامعي الذي تحول الي ٲندية للرقص بدلا عن دور للتعليم والتعلم. !!

علي خلفية هذه الصورة العبثية، التي جسدها كرنفال تخريج هؤلاء التلاميذ عصر يوم ٲمس بمدينة كوستي، تٲكدت تماما ٲن السودان يمكن تصنيفه بجداره، في خانة دولة بلا مستقبل.. وٲرجو ٲلا يصدق توقعي، رغم ٲنف كل المؤشرات والمعطيات الشاخصة للعيان..!!
و الله المستعان..!!

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.