منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي
آخر الأخبار
خبر وتحليل | عمار العركي *البرهان والسفير القطري... هل تدخل العلاقات السودانية القطرية مرحلة ما بعد... وجه الحقيقة | إبراهيم شقلاوي بين المنامة والقاهرة... كيف يُهندس المشهد *الكرمك و صمود الأبيض .. كيف جرد الجيش السوداني "المؤامرة" من أوراقها ..؟' *الشاذلي حامد المادح* *حين يتحول جيش البلاد الي هدف .. فمن يدافع عن وجود الدولة* ؟ *- تبت يدا ولسان من أهان الجيش*! ✍️*ب... قيد في الأحوال لواء م. عثمان صديق البدوي *مجتمعنا بشفافية* *د.سامى الدين محمد سعيد يكتب* *السلاح الموجه لقلب المجتمع* حين يتكلم التاريخ بصوت الموساد* *إسرائيل والسودان ..  من صناعة التمرد إلى هندسة الجغرافيا السياسية... كتب / *جلال الدين هاشم حاج مصطفي* *الي قيادات التيار الاسلامي*  *أنا ليييكم بقول كلام*…‼️⁉️ *سنا الحقيقة* *إسعاف الموسم الزراعي بالقضارف... مسؤولية وطنية لا تحتمل التأخير* *د/أميرة كمال مصطفى*... مجتمعنا بشفافية د. سامي الدين محمد سعيد يكتب الآثار الاجتماعية للحرب النقطة السوداء

*ليس الآن ..!!* الطاهر ساتي

0

*ليس الآن ..!!*

الطاهر ساتي

:: عاد الكسُول إلى دياره وبيده (وتدٌ)، وقال لزوجته مباهياً: (فكّرت اشتري حمارة، و دا الوتد الح تتربط فيهو)، فسألته الزوجة بفرح : (يعني بمشي لي ناس أمي بالحمارة؟)، فشج رأسها بالوتد غاضياً : (إنتِ مجنونة؟، كيف تركبي حمارة حامل؟).. وفي المحكمة، وجد القاضي أن الدابة التي هما تعاركا فيها مجرد فكرة، وليس في واقعهما غير (الوتد)..!!

:: وقبل إعادة علم السودان القديم، فالشعب بحاجة إلى إعادة السودان القديم ذاته..وليست من الحكمة أن يشغل رئيس المجلس السيادة و القائد العام للجيش الإعلام و المجالس بالحديث عن تغيير علم البلد فيما الناس تفتقد البلد في حد ذاتها.. نعم، لو أعدنا البلد المفقود في وجدان شعبه، والمهدر موارده، والمٌهان عزته، و المٌكبل إرادته، فالعلم هيّن..!!

:: وإعادة بناء السودان على أُسس حقيقية و صحيحة – كما يأمل البرهان – لن تتم بتغيير ألوان قطعة قماش، بل بتغيير المفاهيم وىالسياسات المتوارثة منذ الاستقلال وإلى يوم هذا الخطاب، بحيث تكون مفاهيم حقيقية وسياسات صحيحة، بدلاً عن تلك الخاطئة و الكذوبة التي قزّمت بلادنا من بلد المليون ميل مربع إلى ما عليه الحال ..!!

:: ثم ليس الآن، أي لسنا دولة مكتملة جغرافياً، و لامكتملة الأركان و الهياكل مؤسسياً، لُتطرح فيها قيادة الحكومة قضية مثل تغيير علم السودان للنقاش..فالأمر لايصلح بأن يكون حديثاً مع النفس، ناهيك بأن يكون حديثاً بين الناس، حتى ولو كان محض مقترح لجس النبض أو عصف الأذهان المؤرقة بالحرب و الفقر ..!!

:: والأفضل أن نشغل أنفسنا و الناس بالتفكير في تحرير ما تبقى من الوطن، وقبل هذا يجب أن نشغل أنفسنا و الناس بالتفكير في تحرير عقولنا، حتى لا تُفرض علينا الأعلام و الآلام، ويصبح لسان الحال كما قال البرغوثي :
يا أيها المنسي في قاع الأسى
ما خفقة العَلم الذي حلمت يداك برفعه
إن لم يكن في وسعه أن يرفعك ..؟

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.