منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي
آخر الأخبار
_نهضة بوركينا فاسو... دروسٌ للسودان في بناء الدولة وصناعة المستقبل_ ✍️: _فريق شرطة حقوقي محمود قسم ... خبر وتحليل | عمار العركي *البرهان والسفير القطري... هل تدخل العلاقات السودانية القطرية مرحلة ما بعد... وجه الحقيقة | إبراهيم شقلاوي بين المنامة والقاهرة... كيف يُهندس المشهد *الكرمك و صمود الأبيض .. كيف جرد الجيش السوداني "المؤامرة" من أوراقها ..؟' *الشاذلي حامد المادح* *حين يتحول جيش البلاد الي هدف .. فمن يدافع عن وجود الدولة* ؟ *- تبت يدا ولسان من أهان الجيش*! ✍️*ب... قيد في الأحوال لواء م. عثمان صديق البدوي *مجتمعنا بشفافية* *د.سامى الدين محمد سعيد يكتب* *السلاح الموجه لقلب المجتمع* حين يتكلم التاريخ بصوت الموساد* *إسرائيل والسودان ..  من صناعة التمرد إلى هندسة الجغرافيا السياسية... كتب / *جلال الدين هاشم حاج مصطفي* *الي قيادات التيار الاسلامي*  *أنا ليييكم بقول كلام*…‼️⁉️ *سنا الحقيقة* *إسعاف الموسم الزراعي بالقضارف... مسؤولية وطنية لا تحتمل التأخير* *د/أميرة كمال مصطفى*...

خبر وتحليل | عمار العركي *الدلنج المُحاصَرة تُحاصِر المليشيا*

0

خبر وتحليل | عمار العركي

 

*الدلنج المُحاصَرة تُحاصِر المليشيا*

شكّل فكّ حصار مدينة الدلنج لحظة انقلاب في معادلة العمليات بمحوري كردفان ودارفور، فالدلنج التي كانت تحت قيد الحصار والتركيع، كسرت الطوق وقلبت الآية، ووضعت المليشيا في حصارٍ معاكس.
أسقطت الدلنج رهان المليشيا الخاسر بإنهاك الجيش والمواطنين عبر حصار وتطويق المدن وكسر إرادة المواطنين وتعبئتهم ضد قواتهم المسلحة.
التحام القوات داخل الدلنج لم يكن مجرد التقاء وحدات عسكرية، بل كان إعلانًا عمليًا لانتهاء إحدى أخطر أوراق الضغط وأسلحة المليشيا الجبانة، والتي وجدت نفسها فجأة محاصَرة سياسيًا وميدانيًا، بعد أن تحولت الدلنج من عبء عملياتي إلى نقطة ضغط تقلب حسابات الحركة والانتشار وتربك خطوط الإمداد.
الجيش حين دخل الدلنج دخل معه الأمن والطمأنينة قبل أي شيء آخر، وهو ما يفسر مشهد الفرح الشعبي الذي استقبل به الأهالي القوات. فرح يوضح الفارق الجوهري بين قوة غاشمة تُحاصِر، وقوة باسلة تُحرِّر.
استراتيجيًا، تمثل وسطية تموضع الدلنج مع كادوقلي ثِقلاً حاسمًا في ميزان السيطرة على جنوب كردفان. والتحام القوات داخلها أعاد تأمين العمق العملياتي لكادوقلي، وأغلق ثغرات طالما استُخدمت لتهديدها. والأهم أنه نقل الجيش من وضعية الدفاع القسري إلى موقع المبادرة، ما يجعل من فك حصار كادوقلي مسألة وقت، في تحوّل يُرجّح الكفة ويُغيّر مسار العمليات في محور دارفور لصالح قواتنا المسلحة.
فك حصار الدلنج تتجاوز الجغرافيا القريبة، فبانهيار استراتيجية تشتيت الجيش عبر فتح جبهات محاصَرة، تتراجع قدرة المليشيا على فرض أسلوبها. ومع تثبيت جنوب كردفان، تصبح إعادة توزيع القوات وضبط النسق العملياتي غربًا خيارًا محسوبًا، خاصة وأن فك الحصار كان انطلاقًا من الجبال الشرقية، عكس ما كانت تتحسب له المليشيا وتحتاط له من جهة الغرب.
*خلاصة القول ومنتهاه:*
الدلنج خرجت من الحصار ليس بغاية كسره فقط، بل لتوجّه نفس سلاح الحصار إلى المليشيا. وما جرى هو نهاية حصار المليشيا للمدينة، وبداية حصار المدينة للمليشيا، التي بإذن الله لن ينجو منها أحد.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.