منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي
آخر الأخبار
مسارات د.نجلاء حسين المكابرابي أين السودان من خرائط الإمبراطوريات الجديدة؟ الجغرافيا السياسية لما ... البعد_الاخر مصعب بريــر اليوم العالمي لصحة البيئة: لماذا نبارك لمن ندفنه بصمت قاتل ؟ إشادة أكاديمية برسالة دكتوراه حول توظيف الدراما في الإعلام التنموي بجامعة السودان ألسنة وأقلام يوميات عائد إلى الخرطوم - الحلقة الأولى - يوم الوصول بابكر إسماعيل وبرغم التوقع .. عبد المعز حسين مكابرابي حلحلت الأزمات السودانية ..بين تغيير النفوس..وتجديد النوايا ا... المخرج سيف الدين حسن .. (خمسة شهود) علي التميز والابدع وعشر كؤوس شهود على المثابرة والطموح =======... خبر وتحليل | عمار العركي ================ اليوم الرابع للحرب الإثيوبية: تصعيد في الداخل واتهام للخا... خبر وتحليل | عمار العركي ================ تحالف السبعة.. ماذا بعد تسقط بس أفق ثقافي توفيق جعفر ================ مسار الهجرة في الأدب السوداني : قراءة موضوعية في تطوره ..! يا سفارات السودان.. افتحوا أبواب العلم الآن ================ ✍️ د. الشاذلي عبداللطيف

بين الحرب والحوار.. السودان أمام اختبار القرار ================= ✍️*كتب/ حسن البصير*

0

بين الحرب والحوار.. السودان أمام اختبار القرار
=================

✍️*كتب/ حسن البصير*

▪️يمر السودان بمرحلة لا تحتمل الارتباك السياسي ولا الرسائل المتناقضة. فالحرب لم تعد مجرد مواجهة عسكرية، بل أصبحت اختباراً لقدرة الدولة على إدارة تحالفاتها، وصيانة قرارها الوطني، وفتح الطريق أمام تسوية سياسية لا تتحول إلى صفقة فوقية تعيد إنتاج الأزمة.

وفي هذا المناخ، يصبح أي تحرك سياسي عرضة للتأويل، وتصبح كلمة العفو أو الحوار أو المصالحة مرتبطة مباشرة بذاكرة الدم والتضحيات ومواقف القوى التي دفعت أثماناً باهظة خلال سنوات الصراع.
الجدل حول العفو عن مجموعة «صمود» كشف بوضوح حجم الخلل في إدارة الملف السياسي. فبينما رأى البعض في الخطوة انتقاصاً من دماء الشهداء، ربطتها جهات أخرى بمخرجات اجتماع الخماسية في أديس أبابا ومحاولات تمهيد الطريق للحوار. وفي المقابل نفت «صمود» تلقيها أي اتصال، ورفضت ما وصفته بالحلول المصنوعة، واضعة شروطاً تتصل بوقف الحرب والعدالة ومحاسبة عناصر النظام السابق. وبين هذه المواقف المتباعدة، بدا المشهد وكأن الجميع يتحرك في مساحات سياسية مختلفة، دون غرفة قرار واحدة أو رؤية متفق عليها.

▪️المشكلة ليست في مبدأ الحوار، فالسودان في النهاية يحتاج إلى حوار سوداني لا يستثني أحداً، وإنما في الطريقة والتوقيت والمرجعيات. فالحوار الذي لا يستند إلى ميزان واضح للقوة، ولا يحمي وحدة البلاد وسيادتها، ولا يضع نهاية للحرب ومحاسبة المتورطين في الانتهاكات، قد يتحول من وسيلة لإنقاذ الدولة إلى مدخل لإعادة تدوير الأزمة.

▪️كما أن تصريحات رئيس مجلس السيادة بشأن إبعاد المؤتمر الوطني وبعض عناصر حكومة التسيير، ولقاءاته مع قوى سياسية متعددة، تعكس محاولة لإعادة ترتيب الملعب السياسي، سواء لتحريك الجمود الداخلي أو إرسال رسائل للمجتمع الدولي.

▪️ الرهان الحقيقي يجب أن يظل على الداخل؛ فالدعم الخارجي متغير، والمواقف الدولية تُبنى على المصالح والوقائع لا على الأمنيات.
السودان لا يحتمل خسارة الحلفاء بالمراوغة، ولا كسب الخصوم بتنازلات مجانية. ومن خاضوا معركة الكرامة، ومن دفعوا ثمن مواقفهم، ومن عارضوا النظام السابق، جميعهم جزء من المشهد الوطني. والمطلوب اليوم قرار سياسي واضح: إنهاء الحرب، حماية الدولة، فتح حوار داخلي شامل بلا إقصاء أو استقطاب انتهازي، ثم الانتقال بجدول زمني معلوم إلى انتخابات حرة. عندها فقط يصبح الحوار علاجاً للمرض، لا مجرد مسكن لعرض من أعراض الأزمة.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.