أمواج ناعمة تلغرافات على شاطئ الزمالة الصحفية (٥٤) د. ياسر محجوب الحسين
أمواج ناعمة
تلغرافات على شاطئ الزمالة الصحفية (٥٤)
د. ياسر محجوب الحسين
في أمواج ناعمة، تذهب “تلغرافات على شاطئ الزمالة الصحفية”، في بريد كل من: فاطمة مبارك، ملكة الحوارات التي فككت تعقيدات السياسة السودانية عبر مقابلاتها مع كبار القيادات، وخالد الفكي سليمان، المحلل السياسي ذو الحضور الواسع في الفضائيات، وصاحب المبادرات التي توحد الوسط الصحفي في السراء والضراء.
قلمان يلتقيان في المهنية والالتزام.. فالأمواج ناعمة، والتلغرافات آتية، والزمالة مستمرة.
فاطمة مبارك
دخلت فاطمة مبارك عالم الصحافة في العام 2002 من بوابة الفكر والمعرفة، متدربة في المراكز الإعلامية، فبرزت موهبتها سريعا عبر مشاركاتها في إصدارات صحفية متعددة، حتى التحقت بصحيفة «ألوان» كأول تجربة يومية، فعملت في أقسامها المختلفة وأظهرت مقدرات متميزة في القسم السياسي.
منحتها إدارة التحرير بطاقة الثقة لإجراء الحوارات مع قيادات الصف الأول دون محاذير، فحاورت حسن الترابي والصادق المهدي ومحمد إبراهيم نقد في فترة مليئة بالتحديات: انقسام الإسلاميين، وتصاعد مشكلة دارفور، وتعثر قضية الجنوب. سعت من خلال حواراتها التي جمعت الفكر بالسياسة إلى تفكيك تعقيدات الأوضاع، فطرحت قراءة موضوعية للانقلابات العسكرية ومشكلة الجنوب والصراع الحزبي الحاد ومسألة الهوية التي استُخدمت بندا للمطالبة بالانفصال. أطلقت صفحة حوارية بعنوان «اعترافات» حول صراع الإسلاميين وحكمهم، طارحة السؤال: هل يملك الإسلاميون الحل؟ فكشفت من خلالها طريقة تفكير القيادات ومستوى قدراتها، كما أبرزت الخطط المبكرة لانفصال الجنوب رغم الخطاب الوحدوي الظاهر.
أثّرت تلك الحوارات في سمعتها الإعلامية الإيجابية، حتى كتب عنها الأستاذ حسين خوجلي في «ألوان» كلمة وصفها فيها بـ«ملكة الحوارات»، ورُقّيت إلى رئاسة القسم السياسي في كل الصحف التي عملت بها. انتقلت إلى «رأي الشعب» فطورت مقدراتها في التخطيط والتنفيذ، واستمرت حواراتها مع القيادات في منبر معارض لقي إقبالا واسعا. ثم إلى «الانتباهة» حيث أدخلت تجربة الملفات السياسية للقضايا الساخنة، وظلت ملتزمة بالمهنية دون التأثر بخط الصحيفة، فكسبت ثقة القراء والسياسيين. ومن «الأهرام اليوم» إلى «المجهر السياسي»، ثم التعاون مع صحيفة «الأخبار» اللبنانية بتقارير عن السودان في مرحلة الانتقال بعد ثورة ديسمبر، وحتى قُبيل الحرب عملت في «اليوم التالي».
إنها فاطمة مبارك: ملكة الحوارات، وقلم جمع بين الجرأة والموضوعية، فكشف تعقيدات السياسة السودانية عبر الكلمة الصادقة.
خالد الفكي سليمان
صحفي وإعلامي وكاتب محتوى ومحلل سياسي ومنتج إعلامي ومدرب، يتمتع بخبرة تزيد على سبعة عشر عاما في الصحافة والإعلام وصناعة المحتوى والإنتاج التلفزيوني والتحليل السياسي.
حاصل على بكالوريوس الإعلام ودبلوم إعداد وتدريب المدربين، ونال دورات في الإعلام الرقمي وفنون التحرير وصحافة حقوق الإنسان والصحافة الاقتصادية. عمل في صحف «الوفاق» و«الأهرام اليوم» و«أول النهار» و«السياسي» و«ذا ديمقراط» و«هموم الناس»، وكان نائب رئيس تحرير «المواكب» اليومية عام 2022، ويرأس حاليا تحرير منصة «أرض السودان». ساهم في منصات إلكترونية مثل أفريقيا برس والساقية برس وترياق نيوز وسودان فور نيوز، وأعد وأنتج برامج تلفزيونية بالتعاون مع النيل الأزرق والشروق ووكالة تانا فور ميديا.
ظهر محللا سياسيا في عشرات القنوات الفضائية العربية والدولية: الحرة والعربية والعربية الحدث والإخبارية السعودية وسكاي نيوز عربية والسعودية 24 والشرق والمشهد والغد وفرنسا 24 والتلفزيون السوداني وسودانية 24 والفضائية السورية والقناة العراقية، وفي إذاعات مونت كارلو وسوا وسبوتنيك والبحر المتوسط، وكتب تحليلات في العرب اللندنية والبيان الإماراتية واليوم السعودية ووكالة الأناضول.
عضو في الاتحاد الدولي للصحافة والإعلام واتحاد الصحفيين العرب والأفارقة والاتحاد العام للصحفيين السودانيين ونقابة الصحفيين ورابطة الصحافة الإلكترونية. مدرب دولي معتمد في الصحافة والإعلام وصناعة المحتوى والإنتاج والتحرير ومهارات الاتصال.
كان من أصحاب المبادرات الاجتماعية لوحدة الوسط الصحفي، ومن مؤسسي فكرة إفطار الصحفيين في الساحة الخضراء لسنوات. بعد الحرب حرص على تفقد الزملاء، وكان من أوائل من زاروا شارع الجرائد بعد تحرير الخرطوم، ونظم لقاءات مؤانسة في أماكن متعددة لتجميع الصحفيين العائدين من النزوح واللجوء، وظل يشارك في فعالياتهم المهنية والاجتماعية في السراء والضراء.
إنه خالد الفكي سليمان: صوت تحليلي واسع الحضور، وزميل يحرص على وحدة المهنة وتكافلها، فجمع بين التحليل العميق والالتزام الإنساني تجاه الوسط الصحفي.
