منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي
آخر الأخبار
سنا الحقيقة كلمة حق عن السودان وشعبه سفيرة الصدق *الإسلام منهج حياة لا يقبل التجزئة* ✍️: _فريق شرطه حقوقي محمود قسم السيد السيد_ 12 محرم 1448هـ : 28... وجه الحقيقة | إبراهيم شقلاوي حكاية اللبن المغشوش  السودان بعد الحرب... جهاد المال ورحمة الدولة وتكافل المجتمع - رؤية للتعافي وبناء الإنسان قبل العمران... بســـم الله الرحمـــن الرحيـــــم لواء متقاعد د/ معاوية صبري رشيدي المنظومة رمز الوطنية والكرامة الشرطة المجتمعية والإعلام... صناعة الوعي قبل مطاردة الجريمة   ✍️فريق شرطة حقوقي محمود قسم السيد   ... وجه الحقيقة إبراهيم شقلاوي التنمية المؤجلة... أولى الإجابات الشرطة المجتمعية والعقد الاجتماعي... وحتمية التغيير لتحقيق الأمن المستدام* ✍️ : _فريق شرطة حقوقي مح... هل ينجح الانتقال الديمقراطي في السودان  الأحزاب أحوج للإصلاح والهيكلة من الجيش (حزب الوطن) بقلم ال... *سنا الحقيقة* *المحكمة الدستورية.. حجر الزاوية في بناء الدولة وسيادة حكم القانون* *د/ أميرة كمال مصط...

خبر وتحليل – عمار العركي *اتفاقيات بلا مؤسسية أو شفافيـة أو رؤيــة : مـأزق الاستثمـار فـي السـودان*

0

خبر وتحليل – عمار العركي

 

*اتفاقيات بلا مؤسسية أو شفافيـة أو رؤيــة : مـأزق الاستثمـار فـي السـودان*

_________________________
▪️الجدل الذي صاحب اتفاقيتي التعدين والزراعة يكشف عن مأزق أعمق من مجرد تفاصيل عقود أو أسماء شركات وأشخاص، إنه مأزق غياب الرؤية الاستثمارية الاستراتيجية والمؤسسية الشفافة.
▪️فكما أُثير السؤال الجوهري في اتفاقية الزراعة بولاية النيل الأزرق : هل يجوز لسلطة إقليمية أن تبرم اتفاقاً مع دولة أجنبية بمعزل عن السلطة المركزية؟، يتكرر السؤال نفسه في اتفاقية التعدين: هل يحق لوزارة قطاعية أن تمضي في اتصالات ومخاطبات استراتيجية دولية دون أن تمر عبر مؤسسات سيادية واقتصادية مركزية تضمن وحدة القرار الوطني؟
▪️في اتفاقية الزراعة كانت المعضلة أن ولاية بعينها فتحت الباب أمام التزامات ذات أبعاد إقليمية ودولية في ملف حساس مثل الأمن الغذائي، دون الرجوع إلى مؤسسات الدولة المركزية.
▪️واليوم يتكرر المشهد في قطاع التعدين، حيث ذهبت وزارة قطاعية مباشرة لإجراء اتصالات وتفاهمات ومخاطبة استثمارية بمئات الملايين من الدولارات، في غياب دور واضح لمجلس الوزراء ووزارة المالية وبنك السودان.
▪️غياب الرؤية الاستثمارية الاستراتيجية والمؤسسية الشفافة جعل من هذه الاتفاقات مادة خصبة للجدل، وأثار أحاديث متكررة عن الفساد وتضارب المصالح — حتى وإن كانت الإجراءات قانونية. فالخلل في الأصل ليس بالضرورة في نصوص الاتفاقيات، بل في إطارها المؤسسي الغائب الذي يفتح الباب للشكوك، ويعطي الانطباع بأن القرارات الكبرى تُدار في الغرف الجانبية لا عبر الدولة.
▪️أما بخصوص دعاوى الفساد والاتهامات الجزافية ، فهي في حد ذاتها شكل من أشكال الفساد، لأنها تُستخدم أحياناً كأداة لتصفية الحسابات أو كرت للضغط السياسي والإعلامي. هذا السلوك يضر بالاستثمار ويخيف الشركاء المحتملين، الذين يخشون على سمعتهم السوقية إذا ارتبط اسمهم ببلد تحاصره الشائعات.
*_خــلاصــة الــقــول _*
▪️السودان – خاصة وهو مقبل على مشاريع إعادة الإعمار – بحاجة ماسة إلى آلية مؤسسية عليا موحدة، تُعنى بجميع الاتفاقات ذات الطابع الاستراتيجي، وتكون المرجعية النهائية للدولة في كل ما يتعلق بالزراعة أو التعدين أو غيرهما. هذه الآلية تضمن التخطيط الاستراتيجي، الشفافية، الرقابة القانونية، وصون موارد البلاد من أن تتحول إلى ملفات نزاع أو شائعات، بدل أن تكون رافعة للتنمية والاستقرار.
▪️وللخروج من مأزق الفساد الأخلاقي والاقتصادي، يكمن الحل الجذري في تعزيز دور الأمن الإقتصادي ، وإنشاء هيئة مستقلة لمكافحة الفساد، بإشراف وإدارة قضائية من قضاة سابقين مشهود لهم ومتفق عليهم، بحيث تصبح محاربة الفساد مسألة مؤسسية وقانونية، لا مزايدات شعبوية أو حملات موسمية، وتفتح الطريق أمام بيئة استثمارية واضحة ومستقرة.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.