منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي
آخر الأخبار
أمواج ناعمة الكهرباء: جات الحزينة تفرح.. د. ياسر محجوب الحسين البحر الأحمر.. ثروة السودان التي تنتظر عقل الاستثمار ✍️ د. الشاذلي عبداللطيف ابن الشرق الشرطة والجمهور… حين تصبح الخدمة عهدًا والنجدة رسالة ✍️ : فريق شرطة حقوقي محمود قسم السيد إحياء الحركة التعاونية في السودان (8) من الإنتاج إلى القيمة المضافة… كيف تجعل التعاونيات المنتج أكثر... أمواج ناعمة تلغرافات على شاطئ الزمالة الصحفية (٧١) د. ياسر محجوب الحسين همسة وطنية  دكتور طارق عشيري   الحوار الوطني السوداني يبداء بحب السودان  من مهد الاستقلال إلى بشائر النصر.. رسائل البرهان لبائعات الشاي في الخرطوم د. إسماعيل الحكيم د. حيدر البدري...  نقطة سطر جديد.   الحوار السوداني–السوداني، الفرص والتحديات.  صوت العقل من فصل جنوب السودان ؟ الحركه الشعبيه ام المؤتمر الوطني؟ كتب/ ضياء الدين سيد سمهن رؤية أهل شرق السودان للحوار السوداني–السوداني       { 9 }  د. بدر الدين إسحاق أحمد 

*البُعد الآخر* *د مصعب بريــر* *مَـزَادُ الدَّم: الجـوار يبيع السـودان والمنظمات تُصفق ..!*

0

*البُعد الآخر*

*د مصعب بريــر*

*مَـزَادُ الدَّم: الجـوار يبيع السـودان والمنظمات تُصفق ..!*

جيران السودان جيران السودان

 

تتمدد خيوط المؤامرة على السودان كل يوم لتكشف عن وجوه جديدة، فمليشيا الدعم السريع، بعد أن ضاق بها الخناق ميدانياً، بدأت تنسج تحالفات إقليمية بديلة ومكشوفة لضمان بقائها وإطالة أمد الحرب.

هذا الواقع المرير لخصه الدبلوماسي الأمريكي كاميرون هيدسون بواقعية موجعة، حين اعتبر ظهور حميدتي في أوغندا أمراً متوقعاً للبحث عن خطوط إمداد جديدة.

الطامة الكبرى لم تقف هنا، بل امتدت لكينيا التي منحت قادة المليشيا جوازات سفر دبلوماسية، في مشهد يثبت أن دولاً أفريقية تنزلق طواعية لتكون شريكة في دمارنا، بينما تحرك دول خليجية خيوط اللعبة من الخلف.

وفي قمة النفاق، تخرج علينا أروقة الاتحاد الأفريقي والجامعة العربية ببيانات ترفض التدخل الأجنبي، وهم أنفسهم يمهدون له الطريق، وكأن الحرب أصبحت استثماراً مربحاً للجميع، والخاسر الوحيد هو المواطن السوداني.

دوافع هذا التحول الاستراتيجي للمليشيا واضحة، فهي تبحث عن غطاء سياسي ومسارات لوجستية جديدة تعوض بها خسائرها. لكن هذه التحالفات، وإن بدت خطيرة، تحمل في طياتها بذور فنائها إذا ما واجهناها بذكاء.

لإفشال هذا المخطط، يجب على الدبلوماسية السودانية، الرسمية والشعبية، أن تتحرك من خانة الشكوى والإدانة إلى الهجوم الموثق. سلاحنا الأقوى هو تتبع وفضح مسارات التهريب المالي وغسيل أموال الذهب المنهوب، وهي ذات الأموال التي تشتري بها المليشيا ذمم هذه الدول عبر واجهات تجارية ومصرفية.

يجب أيضاً توظيف طاقات الجاليات السودانية الفاعلة في الغرب، للضغط المباشر على برلمانات تلك الدول لفرض عقوبات ذكية وموجهة، تطال الأفراد والشركات والسياسيين في أوغندا وكينيا وأي دولة توفر ملاذات آمنة أو تسهل مرور السلاح.

بعد اخير :

خلاصة القول، سقوط أقنعة الجوار الإقليمي يجب ألا يصيبنا بالإحباط، بل يمنحنا رؤية أوضح لمعرفة من يطعننا في الظهر ومن يقف معنا. هذه التحالفات القائمة على المصالح المؤقتة والرشاوى السياسية هي تحالفات هشة بطبعها، وستنهار فور جفاف منابع التمويل أو زيادة الضغط الدولي المباشر على مصالح تلك الدول الاقتصادية.

وأخيرًا، كشفت لنا هذه الحرب حجم النفاق العالمي والإقليمي، وأكدت بما لا يدع مجالاً للشك أن الخلاص لن يأتي من وراء الحدود أو من منصات المنظمات القارية العاجزة. الحل يبقى بيد السودانيين وحدهم، بوعيهم وتكاتفهم، وبناء جبهة وطنية صلبة لا تساوم على كرامة وتراب الوطن، فمهما تكالبت علينا الأطماع، سيبقى التاريخ شاهداً على من باع ومن صمد.

﴿لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ﴾

ونواصل… إن كان في الحبر بقية، بمشيئة الله تعالى.

#البُعد_الآخر | مصعب بريــر
السبت | 28 فبراير 2026م
musapbrear@gmail.com

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.