أمواج ناعمة تلغرافات على شاطئ الزمالة الصحفية (٥٢) د. ياسر محجوب الحسين
أمواج ناعمة
تلغرافات على شاطئ الزمالة الصحفية (٥٢)
د. ياسر محجوب الحسين
في أمواج ناعمة، هذه المرة ترتطم بشاطئ الزمالة الصحفية، موجتان من الميدان المحلي والبرامج السياسية: أمير علي الكعيك، الذي حوّل صحيفة محلية إلى منبر للتنمية والإعمار عبر مبادرة «بربر الأجمل»، وهيثم عثمان التهامي، الذي أعدّ البرامج السياسية البارزة وأسهم في تأسيس الصحف وأدار المنصات الإلكترونية.
قلمان يلتقيان في خدمة المجتمع والمهنة: واحدٌ يبني المدينة بالكلمة والمبادرة، والآخر يفتح نوافذ التحليل والحوار… فالأمواج ناعمة، والتلغرافات آتية، والزمالة مستمرة.
أمير علي (الكعيك)
في دامر المجذوب التي انجبت عظاما مثل البروفيسور عبد الله الطيب والشاعر عكير الدامر ولد أمير علي المعروف صحفيا بأمير الكعيك، بينما جذوره راسخة في بربر كجذور النخلة، فنشأ وترعرع ودرس فيها حتى تخرج في جامعة وادي النيل تخصص الإعلام، ومن هناك انطلقت مسيرة صحفيٍّ جعل من القلم أداةً للبناء والإعمار والمجتمع.
يعمل في الصحافة منذ عام 2003، وتدرج في صحف عدة: رئيس قسم أخبار في «الوطن» و«وسط الاقتصاد» و«الشاهد»، ورئيس قسم اقتصادي في «المستقلة»، ومحرر عام ومدير تحرير. ويشغل حالياً رئاسة تحرير صحيفتين: «أم المدن» الصادرة عن رابطة الإعلاميين ببربر، والتي أسسها الصحفيون الوافدون بعد الحرب في أكتوبر 2023، وتصدر كل ثلاثاء ووصلت إلى العدد 115، وقد أشاد بها رؤساء تحرير وقيادات وصُنّفت من أفضل الصحف المحلية في السودان. كما يرأس تحرير صحيفة «سماء السودان» التابعة لشركة تاركو، التي تهتم بشؤون الطيران المدني وتصدر كل خميس.
أطلق عام 2024 مبادرة «بربر الأجمل» القائمة على النظافة والتشجير والإضاءة، فوجدت قبولاً من الإدارة التنفيذية ودخلت في الميزانية، وأسهمت في حراك تنموي ملحوظ. ساهمت الصحيفة في إعمار منشآت حكومية، وترميم مسرح بربر ومكتبته، وإنارة المساجد بالطاقة الشمسية، وإصلاح المدارس في القبيش وكدباس وتوفير الإجلاس للطلاب، وتطوير استاد بربر ذي النجيل الطبيعي وإنشاء استراحة الرياضيين. مبادراته مستمرة لا تتوقف، إيماناً منه بأن الصحافة المحلية يمكن أن تكون شريكاً في بناء الوطن لا مجرد ناقلٍ للخبر.
إنه أمير الكعيك: صحفيٌّ محليٌّ بروحٍ وطنية، حوّل الصحيفة إلى منبرٍ للتنمية والإعمار، فجعل من بربر أجمل ومن القلم أداةً للخير.
هيثم عثمان التهامي
تعود جذوره إلى الولاية الشمالية، تحديدا منطقة أمبكول ريفي الدبة، وله صلة قرابة بآل مندور المهدي، نشأ هيثم عثمان التهامي، وولد ودرس في الأبيض بكردفان معظم مراحله الأولية مرتشفا من اشجار التبلدي صمودها واعتزازها بنفسها، ثم خور طقت الثانوية ثالث اعظم مدرسة ثانوية في البلاد، ثم التحق بجامعة الخرطوم، واستقر في حي جبرة بالعاصمة.
دخل عالم الصحافة عبر التلفزيون، حيث تدرج حتى شغل منصب مدير الإدارة السياسية بهيئة تلفزيون وإذاعة الخرطوم لفترة طويلة، وأنتج برامج سياسية بارزة مع الأستاذ خالد ساتي مثل «صالة التحرير»، ومع محمد الأمين دياب برنامج «ما خفي أخطر» و«قبل السقوط» الذي تناول اللحظات الأخيرة قبل سقوط الإنقاذ ولاقى رواجاً كبيراً. كما أنتج مع خالد ساتي برنامج «بمنتهى الصراحة»، ومع الدكتورة عفاف فتح الرحمن برنامج «لم يعد سراً» الذي سجّل اعترافات سياسيين وتنفيذيين.
كان من الكوكبة التي خططة لاصدار صحيفة «الرائد»، وتعاون مع «آخر لحظة» و«الانتباهة» و«أخبار اليوم» و«الأضواء» و«السوداني». ويعمل حالياً في قناة «البلد» الفضائية، ويدير موقع «البلد نيوز»، ويراسل عدداً من الصحف والمواقع، ويحافظ على تواصل طيب وواسع مع الوسط الصحفي.
إنه هيثم عثمان التهامي: إعلاميٌّ جمع بين الشاشة والورقة، بين إعداد البرامج السياسية العميقة والتأسيس الصحفي، فبقي صوته حاضراً في تحليل الواقع وتوثيق اللحظات الحاسمة.
