منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي
آخر الأخبار
المخدرات.. الإمبراطورية السوداء التي تلتهم الأمم بقلم: حسبو علي بخيت إذا مات الرجال... بكتهم الأيام في رثاء المهندس اللواء مصطفى عبد الحفيظ حسبو علي بخيت على بلاطة عبير دفع الله عزالدين ✍️ تكتب: نواة الأمل في حقول الجنيد… مشروع التقاوي الذي يعيد للقصب ع... إحياء الحركة التعاونية في السودان (5) الإدارة الرشيدة في الجمعيات التعاونية من يملك القرار… حجم رأس ... وبرغم التوقع.. عبد المعزحسين مكابرابي التعليم الخاص ••جدلية التوازن المعرفي والتكريس الطبقي..!؟؟ من الهامش* ✍️ بشرى بشير رساله من مواطن بولاية سنار الي الفريق البرهان : (نحن والينا دايرنو) السوق الذي تحرسه الدولة... لا يخاف فيه المواطن د. الشاذلي عبداللطيف البعد_الاخر مصعب بريــر تعافي النظام الصحي بوابته التأمين الحلقة الأخيرة : خريطة الخروج — أن يكون ال... وجه الحقيقة | إبراهيم شقلاوي السودان... والتحالف البحري الدفاعي إطلالة حكايات ود البرعي سيول ودمار للبيوت ..! توفيق جعفر

د. ابراهيم البشير عثمان يكتب : في المسرح السياسي الدبلوماسي للحرب على السودان (2-6)

0

د. ابراهيم البشير عثمان يكتب :

في المسرح السياسي الدبلوماسي للحرب على السودان
(2-6)

قانوني شديد الدقة و التفصيل كما شهدت وظيفة التمثيل الدبلوماسي . فمنذ مؤتمر فينا 1815حين نشأت فكرة التمثيل الدبلوماسي المقيم ، مرورا بكل تعرجات العلاقات بين الدول- عبر القرون – حتى ميثاق الأمم المتحدة ، و انتهاء باتفاقية فينا 1961 التي تفصل بدقة ما يجب التزامه في ممارسة التمثيل الدبلوماسي . ثم اتفاقية فينا 1963 التي تنظم بذات النهج العلاقات القنصلية . هذه هي أدوات القانون الدولي الحاكمة للتمثيل الدبلوماسي . غير أن سفراء هذه الكتلة استمرأوا استباحة البلاد و انتهاك سيادتها . فلقد كان منسوبو الكتلة الثالثة في هذا الحلف (كما نبين ادناه ) موظفون تحت ادارة هذه الكتلة الأولى . فهي التي دفعت، و ما انفكت تدفع ، رواتبهم و تكاليف حركاتهم ، و هي التي كانت تصنع سياسة البلاد الداخلية و الخارجية في سنوات حمدوك و قحت ، و هي التي ترفع اليها تقارير أدائهم . بل ذهبت هذه الكتلة في يناير 2020 الى مخاطبة الأمين العام للأمم المتحدة سرا ،(باسم حمدوك) لأنشاء بعثة سياسية تتولى بالكامل ادارة السودان في جميع شعاب الادرة . و بذلك سعت بتخف ماكر لتصفية استقلال البلاد و وضعها فعليا تحت الأنتداب الدولي .
تلك كانت حالة ” الرق المنحوس ” التي وفرتها غيبوبة الدهر الكبرى في أخر 2018 و ما بعده . فقد تهيأت سوانح تولدت منها اغراءت المتربص الأجنبي بأستعمار السودان…
” االرق المنحوس ” (بهذه المناسبة ) مصطلح نحته العلامة عبدالرحمن الكواكبي عندما كان يخط كتابه الموسوم ” طبائع الاستبداد و مصارع الأستعباد ” ، ويعني به هيمنة و استغلال القوى الأجنبية المترصدة لحالة الضعف المتردي في دولة ما قضت أقدار الله أن تنزلق في مهاوي التيه العدمي . فلقد تلقفت هذه الكتلة – المترصدة أصلا بالسودان – حالة الغيبوبة حينذاك ، وتولت بذاتها التحكم في وجهة البلاد .

و الكتلة الثانية:
تحالف اقليمي من تشاد ، و بعض اعيان دول الساحل الأفريقي ، وأفريقيا الوسطى ، وكينيا ، ويوغندا ، و اثيوبيا، و ليبيا حفتر، و جنوب السودان..ثم عناصر قيادية في المنظمات الاقليمية ( الاتحاد الأفريقي و الايقاد) . وقد ضخ بين عناصر هذه الكتلة مال سياسي كثيف اتخذ صورا متعددة ، حتى ازكمت أخبار الرشاوي أنوف الأفارقة على نحو لم يسجل التاريخ له نظائرا . المراد من هذه الكتلة توفير إسناد اقليمي قاري تطوره حليفتها الكتلة الأولى – حين نجاحها في الاستيلاء على البلاد و تدمير جيشها – الى إسناد دولي يدعم ويعترف بنتائج امانيهم في مشروع تفكيك السودان.

الكتلة الثالثة :
صنعت الكتلتان – الدولية و القارية – تحالفا سودانيا وظيفيا داخليا تخيروا لعناصره كيانات و احزاب وافراد تتولى ظاهريا قيادة البلاد على اثار أمانيهم في تحطيم الجيش السوداني و قتل قيادته ، كما كانت تمضي مخططاتهم في منتصف ابريل 2023 . كانت امانيهم الجانحة أن يكون الأمر خاطفا في بضع ساعات أو بضع أيام . و كان ذلك التاريخ هو الذي يشهد ميلاد دولة جديدة ، بقيامها يزيلون فعليا من خريطة العالم بلدا أسمه السودان كما يعرف نفسه ، و كما يعرفه العالم . وقد أعدوا الساحتين الاقليمية و الدولية لاستقبال هذا السقط الحرام و الأعتراف به.

المنهج المصمم لبلوغ ذلك الهدف الاستراتيجي ، هو ذات المنهج الذي جربته – قبل ثمانبة عقود – اطراف الكتلة الأولى نفسها في فلسطين , حين مكنت بريطانيا و حليفاتها العصابات الصهيونية من ارض فلسطين . ضع مليشيا الدعم السريع اليوم مكان عصابات الصهاينة ، الهاغاناه و والارجون في اربعينات القرن الماضي ، و ضع حميدتي و اخيه في مكان شامير و مناحم بيجن ، و سيمثل بين ناظريك تطابق السلوك و الاداء الميداني لدي العصابات الصهيونية في فلسطين و عصابات المليشيا الجنجويدية في السودان , و سيستبين لك في كلا الحالين تطابق المنهج بالتمام و دون أدنى شطح او تزيد . فإن ما اعدوه للسودان هو اعادة انتاج المنهج الصهيوني –

( الاستعماري – الاستيطاني – الاستئصالي- الأحلالي ) المجرب القديم.
د. ابراهيم البشير عثمان
سفير سابق وأستاذ العلوم السياسية

#منصة-اشواق-السودان

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.