منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي
آخر الأخبار
البعد_الاخر مصعب بريــر اليوم العالمي لصحة البيئة: لماذا نبارك لمن ندفنه بصمت قاتل ؟ إشادة أكاديمية برسالة دكتوراه حول توظيف الدراما في الإعلام التنموي بجامعة السودان ألسنة وأقلام يوميات عائد إلى الخرطوم - الحلقة الأولى - يوم الوصول بابكر إسماعيل وبرغم التوقع .. عبد المعز حسين مكابرابي حلحلت الأزمات السودانية ..بين تغيير النفوس..وتجديد النوايا ا... المخرج سيف الدين حسن .. (خمسة شهود) علي التميز والابدع وعشر كؤوس شهود على المثابرة والطموح =======... خبر وتحليل | عمار العركي ================ اليوم الرابع للحرب الإثيوبية: تصعيد في الداخل واتهام للخا... خبر وتحليل | عمار العركي ================ تحالف السبعة.. ماذا بعد تسقط بس أفق ثقافي توفيق جعفر ================ مسار الهجرة في الأدب السوداني : قراءة موضوعية في تطوره ..! يا سفارات السودان.. افتحوا أبواب العلم الآن ================ ✍️ د. الشاذلي عبداللطيف وبرغم التوقع.. عبد المعز حسين إبراهيم الثقل الاستراتيجي للبحر الأحمر في التوازنات الدولية..(السودان...

محمد فتح الرحمن بشير يكتب :  “تلفزيون السودان .. شوق وحنين… وأمل لايموت”

0

محمد فتح الرحمن بشير يكتب :

“تلفزيون السودان .. شوق وحنين… وأمل لايموت”

محمد فتح الرحمن بشير

تلفزيون السودان أكثر من مجرد شاشة تبث الأخبار والبرامج .. (كان الحوش) .. كان نافذة نطلّ منها على الوطن، مرآة تعكس وجدان الشعب، وصوتًا صادقًا ينقل أفراحه وأتراحه. لم يكن مقرّ التلفزيون مجرد مبنى من الطوب والإسمنت، بل كان بيتًا دافئًا يجمع بنيه ، موظفوه وعماله وفنيّوه… أسرة واحدة، يتقاسمون الحلم والمهنة ، يحيكون بأيديهم وجه السودان الجميل للعالم أجمع.
في ممراته تخرّجت أجيالٌ من المبدعين، وتعلمنا فيه كيف نُحب السودان، كيف نغنّي له ونسرد حكايته ، كيف نحكي عن نهره وبواديه ، عن تراثه وموسيقاه، عن مدنه الطيبة و(ناسو الحنان). كان التلفزيون هو “البيت الكبير” وكان “البيت السعيد ” وكان ” بيتنا ” الذي علّمنا كيف نصنع من العدسة شعراً، ومن المايكروفون رسالة.
.. انهارت جدرانه، وتبعثرت ذاكرته، وسُرقت معداته، وتفرّق أهله بين المنافي والمخاوف؟ لقد شهِد تلفزيون السودان ما لم يكن يُتخيل.. الخراب، والنهب، والصمت. ذلك الصوت الذي كان يصدح بكل الوان الطيف السودانية ، أصبح صدىً باكيًا يبحث عن من يرد عليه.
ليس حزنا على المباني والمعدات، بل على الذاكرة… على الأشرطة القديمة التي وثقت لحظات لا تقدر بثمن، على أرشيفٍ لا يُقدّر بمال، على قصاصات الحنين التي حفظت وجه السودان في كل حين.
لكننا، رغم كل شيء، نؤمن أن البيوت لا تموت إن بقي أبناؤها أوفياء لها. وسنبقى نحبك يا بيتنا، لأنك كنت البداية، وما زلت الحنين…

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.