منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي
آخر الأخبار
ما وراء الزجاج ملف الأسرى والمفقودون : أرقام تصرخ وذاكرة صامتة بقلم: هجو أحمد محمد علي من أديس أبابا إلى نيروبي: حكومات في حقائب السفر بقلم: هجو أحمد محمد *نهج العداء ب (أي ثمن).. كيف حوّل (آبي أحمد) "لعنة الجغرافيا" إلى (عداء عقيم) ضد السودان وجيرانه؟*  ... أديس أبابا في الواجهة: صعود إثيوبي حقيقي أم غطاء إماراتي؟*   *دلالات التصعيد السوداني - الإثي... الحكومة خاطبت مجلس الأمن بشأن سجون الميليشيا*،، *"دقريس وشالا*".. *تفاصيل مروِّعة*.. *مطالبا... *الحكومة خاطبت مجلس الأمن بشأن سجون الميليشيا*،، *"دقريس وشالا".. تفاصيل مروِّعة*.. *مطالبات بتحقي... *مجتمعنا بشفافية* *د. سامي الدين سعيد محمد سعيد يكتب* *التدخلات العاجلة لتخفيف آثار الحرب ٢* البعد_الاخر مصعب بريــر شفرة وطنية واعتراف عالمي العقل الرقمي السوداني يحصّن سيادتنا الم... واصل تراجعه أمام العملات الأجنبية،، "الجنيه" ...في وجه العاصفة.. الدولار يقترب من "5000" .. اضط... وبرغم التوقع عبد المعز حسين المكابرابي برلمان المعرفة نداء العهد والوعد السودان

محمد فتح الرحمن بشير يكتب :  “تلفزيون السودان .. شوق وحنين… وأمل لايموت”

0

محمد فتح الرحمن بشير يكتب :

“تلفزيون السودان .. شوق وحنين… وأمل لايموت”

محمد فتح الرحمن بشير

تلفزيون السودان أكثر من مجرد شاشة تبث الأخبار والبرامج .. (كان الحوش) .. كان نافذة نطلّ منها على الوطن، مرآة تعكس وجدان الشعب، وصوتًا صادقًا ينقل أفراحه وأتراحه. لم يكن مقرّ التلفزيون مجرد مبنى من الطوب والإسمنت، بل كان بيتًا دافئًا يجمع بنيه ، موظفوه وعماله وفنيّوه… أسرة واحدة، يتقاسمون الحلم والمهنة ، يحيكون بأيديهم وجه السودان الجميل للعالم أجمع.
في ممراته تخرّجت أجيالٌ من المبدعين، وتعلمنا فيه كيف نُحب السودان، كيف نغنّي له ونسرد حكايته ، كيف نحكي عن نهره وبواديه ، عن تراثه وموسيقاه، عن مدنه الطيبة و(ناسو الحنان). كان التلفزيون هو “البيت الكبير” وكان “البيت السعيد ” وكان ” بيتنا ” الذي علّمنا كيف نصنع من العدسة شعراً، ومن المايكروفون رسالة.
.. انهارت جدرانه، وتبعثرت ذاكرته، وسُرقت معداته، وتفرّق أهله بين المنافي والمخاوف؟ لقد شهِد تلفزيون السودان ما لم يكن يُتخيل.. الخراب، والنهب، والصمت. ذلك الصوت الذي كان يصدح بكل الوان الطيف السودانية ، أصبح صدىً باكيًا يبحث عن من يرد عليه.
ليس حزنا على المباني والمعدات، بل على الذاكرة… على الأشرطة القديمة التي وثقت لحظات لا تقدر بثمن، على أرشيفٍ لا يُقدّر بمال، على قصاصات الحنين التي حفظت وجه السودان في كل حين.
لكننا، رغم كل شيء، نؤمن أن البيوت لا تموت إن بقي أبناؤها أوفياء لها. وسنبقى نحبك يا بيتنا، لأنك كنت البداية، وما زلت الحنين…

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.