منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي

صوت العقل ثلاثة أعوام من العطاء والصمود.. اتحاد زارعي الكلى السودانيين يواصل رسالته كتب ضياء الدين سيد سمهن

0

صوت العقل

 

ثلاثة أعوام من العطاء والصمود.. اتحاد زارعي الكلى السودانيين يواصل رسالته

 

كتب ضياء الدين سيد سمهن

 

في خضم واحدة من أقسى الأزمات التي مر بها السودان، وبين أوجاع الحرب ومرارة النزوح واللجوء، هدانا الله بعد النزوح الي جمهورية مصر الشقيقه الي فكرة صغيرة حملت في طياتها أملاً كبيراً ،

فكرة جمعت بين أناس فرقتهم الجغرافيا ووحدتهم المعاناة، فكان الميلاد الأول لقروب زارعي الكلى السودانيين بجمهورية مصر العربية، قروب الواتساب الذي أصبح لاحقاً النواة التي انبثق منها اتحاد زارعي الكلى السودانيين (قيدالانشاء).
لم يكن الهدف يومها مجرد إنشاء مجموعة للتواصل، بل كان السعي إلى بناء أسرة متماسكة يجد فيها زارع الكلى السوداني من يسانده ويؤازره، ومن يشاركه هموم العلاج والغربة وتحديات الحياة اليومية. ومن يبحث معه عن كيفية الحصول علي علاج مجاني او باقل التكاليف علما بأن تكلفة علاج غاسل الكلى او زارعها قد تصل الي اكثر من 20 الف جنيه مصري وكان المربض يتحصل علي العلاج مجانا في السودان قبل الحرب ، ومع مرور الأيام، تحولت المجموعة الصغيرة إلى كيان كبير يضم مئات الأعضاء، يجمعهم التضامن والتكافل وروح الأسرة الواحدة.

وعلى مدى ثلاث سنوات، لم تقتصر جهود الاتحاد ولجنتة التمهيديه على تبادل المعلومات الطبية أو المساعدة في الحصول على العلاج، بل امتدت لتشمل الدعم الإنساني والاجتماعي والنفسي، وتنسيق الجهود مع المؤسسات والجهات الخيرية والرسمية المصريع والسودانيه لتخفيف معاناة المرضى وضمان استمرار حصولهم على العلاج والرعاية في ظروف استثنائية فرضتها الحرب واللجوء.
وخلال هذه المسيرة، حظي الاتحاد بدعم كريم من عدد من الجهات والمؤسسات والأشخاص الذين سطروا مواقف ستظل محفورة في ذاكرة زارعي الكلى السودانيين، وكان لهم فضل كبير في استمرار هذا العمل الإنساني النبيل.
وفي مقدمة هذه الجهات جاءت مبادرة إسناد السودانيين بقيادة سعادةالسفير دكتور كمال حسن علي ودكتوره أميره الفاضل ، التي كانت أول من فتح أبوابه وقدم الدعم والمساندة للمرضى في أصعب الظروف، فكانت سنداً حقيقياً وعوناً لا ينسى.
ومن ثم جاءت مجموعة شركات العربي توشيبا ،ومؤسسة بنك الطعام المصري
ثم جاءت الملحقية الطبية بالسفارة السودانية بالقاهرة بقيادة الدكتور خضر فيصل، التي لعبت دوراً مهماً في متابعة أوضاع المرضى وتسهيل كثير من الإجراءات الطبية والعلاجية، وظلت حاضرة إلى جانبهم في مختلف المحطات والي الآن .
كما قدمت وزارة الصحة السودانية بقيادة الدكتور هيثم محمد إبراهيم جهوداً مقدرة في دعم قضايا زارعي الكلى السودانيين النازحين بمصر وبذلت جهود جباره في العمل على تذليل العقبات التي تواجههم، تأكيداً لمسؤوليتها الوطنية تجاه هذه الشريحة المهمة من المرضى.
وكان للهلال الأحمر القطري إسهامه المقدر عبر جهود الدكتورة روضة الحاج، أميرة الشعراء العرب، التي سخرت مكانتها وعلاقاتها الإنسانية لخدمة المرضى وتقديم الدعم لهم في أوقات كانوا فيها بأمس الحاجة للمساندة.
ولم تغب جهود الهلال الأحمر المصري، الذي قدم دعماً إنسانياً وصحياً مهماً، وأسهم في تخفيف الكثير من الأعباء عن المرضى وأسرهم خلال سنوات اللجوء وذلك عبر تنفيذه لبروتكول منحة الهلال الاحمر القطري
كما يظل مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية واحداً من أبرز الداعمين لمرضى الكلى السودانيين بشقيهم زارعين وغاسلين حيث استمرت منحته للعام الثاني على التوالي، الأمر الذي أسهم بصورة مباشرة في توفير العلاج والرعاية لعدد كبير من زارعي الكلى السودانيين وغاسليها، وأكد عمق الروابط الإنسانية والأخوية التي تجمع الشعبين السوداني والسعودي.
لقد أثبتت تجربة اتحاد زارعي الكلى السودانيين (قيدالانشاء) أن العمل الطوعي الصادق قادر على تجاوز الحدود والصعاب، وأن الإرادة الإنسانية تستطيع أن تصنع الأمل حتى في أحلك الظروف. كما أكدت أن الأزمات الكبرى كثيراً ما تفرز نماذج مضيئة من التكافل والتعاون والتراحم بين الناس.
واليوم، وبعد مرور ثلاثة أعوام على انطلاق هذه المسيرة، يقف الاتحاد أمام مرحلة جديدة من العمل والتطوير، واضعاً نصب عينيه هدف التحول إلى جسم قانوني ومؤسسي قادر على تقديم خدمات أشمل لزارعي الكلى السودانيين داخل السودان وخارجه، تشمل الجوانب الصحية والعلاجية والاجتماعية والاقتصادية، والعمل على توفير الحماية والدعم لهم في أوقات الأزمات والكوارث والحروب.
ثلاثة أعوام مضت، لكنها كانت كافية لتؤكد أن ما بدأ كفكرة بسيطة أصبح مشروعاً إنسانياً كبيراً، وأن ما جمع زارعي الكلى السودانيين لم يكن المرض وحده، بل الأخوة والتراحم والإيمان بأن اليد الواحدة تستطيع أن تصنع فرقاً في حياة الكثيرين.
كل عام واتحاد زارعي الكلى السودانيين أكثر قوة وانتشاراً وتأثيراً، وكل الشكر والتقدير لكل من أسهم في هذه المسيرة المباركة، ولكل يد امتدت بالعون، ولكل قلب حمل هم المرضى وجعل من خدمتهم رسالة وواجباً إنسانياً ووطنياً.
والشكر اجزله للجنة الاشرافيه علي الاتحاد التي كانت سندا وخير معين

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.