أمواج ناعمة تلغرافات على شاطئ الزمالة الصحفية (٥٣) د. ياسر محجوب الحسين
أمواج ناعمة
تلغرافات على شاطئ الزمالة الصحفية (٥٣)
د. ياسر محجوب الحسين
في أمواج ناعمة، على شاطئ الزمالة الصحفية، تأتي اليوم موجتان من الخبرة والتجديد: الطيب فراج الطيب، سليل بيت الأدب والثقافة الذي جدد الخطاب الصحفي واهتم بالطابع الثقافي والولايات وبيئة العمل، وعبد الوهاب موسى إبراهيم، الذي تدرج في الصحف والقنوات وساهم في تأسيس النقابة وغطى الأحداث الميدانية وكتب «خارطة طريق».
قلمان يلتقيان في طول المسيرة وصدق الالتزام.. فالأمواج ناعمة، والتلغرافات آتية، والزمالة مستمرة.
الطيب فراج الطيب
من بيت عريق في الأدب والثقافة، ومن صلب الراحل الأستاذ فراج الطيب، الشاعر والعلامة الفصيح صاحب البرنامج الإذاعي الشهير «لسان العرب»، جاء الطيب فراج الطيب كاتبا وصحفيا نهل من ذلك الإرث الثر، فجمع بين أصالة الكلمة وحداثة المهنة.
مواليد أم درمان حي أبي روف، حاصل على بكالوريوس إدارة الأعمال من جامعة النيلين، ونال شهادة القيد الصحفي بالاحتراف مطلع الألفية. تمتد خبرته الإعلامية ربع قرن في مجالات متنوعة.
بدأ محررا في «الحياة والناس»، فاهتم بتجديد خطاب الصحافة الاجتماعية وإعادة تقديم الرموز والتجارب المجتمعية الملهمة. ثم تدرج في «ألوان» سكرتيرا للتحرير بعد ترؤسه القسم الثقافي، فربط بين المهمة الفنية وتحسين بيئة العمل، وأصلح المباني والمعدات، واهتم بالكادر الفني من طباعيين ومصممين ومصححين، واكتشف وطور قدراتهم.
باعتباره مدير تحرير ساهم في تقديم النسخة الثانية للصحيفة، فأعلن لوائح التزام مهني صارمة، ووضع سياسة تحريرية معنية بخطاب الولايات، واعتمد منظومة الملفات المتكاملة مع تميز الملف الثقافي، وأشرف مباشرة على الإخراج الفني، وصمم اختبارات قدرات للمتدربين. ثم نائب رئيس تحرير اهتم بأوضاع العاملين والحفاظ على مكتسبات الصحيفة. تولى إدارة تحرير «رأي الشعب» فجعلها منبرا مفتوحا لمختلف الاتجاهات الفكرية، وكان مستشار تحرير في «المساء».
ساهم في تأسيس مؤسسة المساء للإنتاج الإعلامي، وكان عضوا مؤسسا ورئيس دائرة الصحافة في المنظمة الإعلامية السودانية لحماية المجتمع «معالم» مع كبار الخبراء وعلى رأسهم البروفيسور علي شمو، وعضوا مؤسسا في منظمتي «تبرع لتعلّم» و«ترقية البيئة الحضرية»، وباحثا مشاركا في البرنامج الإذاعي «سهرة فكرية»، وناشطا في المنتديات والمؤتمرات الفكرية والثقافية.
لا ينتمي الطيب فراج لمدرسة صحفية واحدة، بل لنموذجه الخاص الذي يجمع المبدئية المهنية والتجديد في أساليب العرض مع العناية بالطابع الثقافي للصحيفة.
عبد الوهاب موسى إبراهيم
يسكن مدينة الصحفيين بالوادي الأخضر بمحلية شرق النيل، ويمتد مساره الصحفي أكثر من عقدين من العطاء المتواصل. بدأ في «ألوان» عام 2003 إلى منتصف 2004، ثم محررا في «الوطن» من 2005 إلى 2012، وانتقل إلى «التغيير» محررا لشؤون الولايات وصفحة «هموم الناس» أيام رئاسة إمام محمد إمام وسمية سيد حيث شغل موقع المحرر العام. عمل محررا في «إيلاف» الاقتصادية 2016-2017، ثم عاد إلى «الوطن» مديرا للتحرير حتى 2019، وانتقل إلى «صوت الأمة» مديرا للتحرير ورئيسا بالإنابة حتى 2021، ثم إلى قناة الشروق منتجا ومحرر محتوى حتى توقفها بسبب الحرب.
أثناء عمله في «الوطن» كان مراسلا لتلفزيون الكويت، وأرسل تقارير شبه يومية خاصة أيام هجوم خليل إبراهيم على أم درمان. ظل يكتب زاويته اليومية «خارطة طريق» حتى توقف الصحف، ويكتب أحيانا في المواقع الإلكترونية. ساهم مع زملائه في تأسيس نقابة الصحفيين وكان ضمن الخمسة عشر صحفيا المنتخبين لذلك. غطى معرض الكتاب الدولي بالشارقة لأربع سنوات، ونال شهادة تدريبية من اتحاد الصحفيين العرب بتوقيع الدكتور عمر موسى، وزار نيجيريا بدعوة من جهاز المغتربين. وهو عضو في رابطة الصحفيين بالوادي الأخضر ورابطة الصحفيين والإعلاميين بشرق النيل.
