منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي
آخر الأخبار
الشرطة المجتمعية والإعلام... صناعة الوعي قبل مطاردة الجريمة   ✍️فريق شرطة حقوقي محمود قسم السيد   ... وجه الحقيقة إبراهيم شقلاوي التنمية المؤجلة... أولى الإجابات الشرطة المجتمعية والعقد الاجتماعي... وحتمية التغيير لتحقيق الأمن المستدام* ✍️ : _فريق شرطة حقوقي مح... هل ينجح الانتقال الديمقراطي في السودان  الأحزاب أحوج للإصلاح والهيكلة من الجيش (حزب الوطن) بقلم ال... *سنا الحقيقة* *المحكمة الدستورية.. حجر الزاوية في بناء الدولة وسيادة حكم القانون* *د/ أميرة كمال مصط... خبر وتحليل | عمار العركي عاد المواطن... والأمان لم يعُد ثم ماذا بعد العودة؟. وجه الحقيقة | إبراهيم شقلاوي*  *قطر... ذاكرة لا تشتريها الحروب* حياء الحركة التعاونية في السودان (2) التعاونيات الزراعية... من الحقل إلى السوق دروس من تجربة الفلبين... حين يكون القلم  كلمة وفاءوتقدير للدكتور سامي الدين محمد  بقلم: أبوعبيدة أحمد علي رئيس جمعية الأخوة... بعد ما لبَّنَت... أدوها للطير!*   _بين الدعوات إلى الهدنة وحسابات الميدان  ✍️ _فريق شرطة حقوقي محمو...

عبد اللطيف مجتبى يكتب : *وداعا فؤاد موهوب.. حبيب الكاميرا*

0

عندما ينطفئ مصباح مهم في الاستديو تكون الصورة قد فقدت جزءا من ألقها و بريقها، وعندما يموت نجم يضل السراة عن وجهتهم. وعندما يموت مصور مثل فؤاد موهوب، على كل النجوم الذين صعدوا عبر إحساسه و فنه و إخلاصه من خلال تلك العدسة التي وهبها جل عمره عليهم جميعا ان يتحسسوا بريق نجوميتهم أمام أنفسهم و كم من مساحة أطفأها غياب بريق فؤاد موهوب الوامض في صالات أرواحهم الداخلية.
ترى كم نجم و نجمة أخذتهم إلى هناك أستاذنا فؤاد موهوب.
ترى كم من المعارف و الفنون و الجمال عبَرك إلى المشاهدين.
ترى كم مرة ذهبت أول الفجر منهكا إلى البيت وعدت باكرا في اليوم التالي وانت شغوف بالعمل
ترى كم قمطتك الإدارة حقا و ابتسمت.
ترى كم نسيك الذين صعدوا على كتفيك المنحنيتين مع ظهرك الذي تحدب بسبب إمساكك كل العمر بمقابض الكاميرات الإلكترونية.
ترى متى توقفت عن الابتسام وقد عبرك العابرون الذين لم يدركوا أنهم مروا أمام هرم اسمه فؤاد موهوب.
وهبت حياتك كلها لغيرك حتى نسيت أنك لست جزءا من هذه الكاميرا التي امتصت ماء عينيك الوديعتين و أخذت نضارتك و سواد شعرك المسبسب الجميل..
من منا لا يكن لك محبة و تقديرا و يحمل بين جنبيه جميلا ومعروفاً؟ من لدن أكبر نجوم مروا بهذا الصرح منذ بدايات العمل التلفزيوني في السودان إلى هذا الوقت الذي توقف فيه نبض الكاميرا برحيلك المحزن .
حزنت إستاذي فؤاد موهوب أن أبحث عن صورة لشخصك الكريم الجميل على الانتر نت و لم أجد، وانت الذي لم يترك كتلة لم تمر علي عنينه ولم يصورها ، لكنني وجدت صورة لشريكة حياتك التي وهبتها أجمل ما عندك و وهبتك كل إمكانياتها وأسرارها فأيقنت أنني وجدت صورتك في المرآة فليس ثمة معنى لأحدكما دون الآخر.
إن فقد مثل فؤاد موهوب في هذا الظرف المعقد هو فقد ذاكرة حية تمشي بين الناس بكل التفاصيل، خاصة في ظل تهديد تاريخنا الذي حفظته المكتبة جراء احتلال هيئة الإذاعة و التلفزيون لفترة طويلة من قبل المليشيا الإرهابية التي لا تعرف قيمة المجد المسطر بعرق ومواهب كل من أنجز عملاً إعلاميا على مر تاريخ هذا الصرح المجيد.
رحمك الله رحمة واسعة أستاذنا الجليل فؤاد موهوب ولنا و لأسرتك و محبيك وكل من عرف فضلك حسن العزاء

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.