منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي
آخر الأخبار
أمواج ناعمة الكهرباء: جات الحزينة تفرح.. د. ياسر محجوب الحسين البحر الأحمر.. ثروة السودان التي تنتظر عقل الاستثمار ✍️ د. الشاذلي عبداللطيف ابن الشرق الشرطة والجمهور… حين تصبح الخدمة عهدًا والنجدة رسالة ✍️ : فريق شرطة حقوقي محمود قسم السيد إحياء الحركة التعاونية في السودان (8) من الإنتاج إلى القيمة المضافة… كيف تجعل التعاونيات المنتج أكثر... أمواج ناعمة تلغرافات على شاطئ الزمالة الصحفية (٧١) د. ياسر محجوب الحسين همسة وطنية  دكتور طارق عشيري   الحوار الوطني السوداني يبداء بحب السودان  من مهد الاستقلال إلى بشائر النصر.. رسائل البرهان لبائعات الشاي في الخرطوم د. إسماعيل الحكيم د. حيدر البدري...  نقطة سطر جديد.   الحوار السوداني–السوداني، الفرص والتحديات.  صوت العقل من فصل جنوب السودان ؟ الحركه الشعبيه ام المؤتمر الوطني؟ كتب/ ضياء الدين سيد سمهن رؤية أهل شرق السودان للحوار السوداني–السوداني       { 9 }  د. بدر الدين إسحاق أحمد 

نايلة علي محمد الخليفة تكتب: *الخارجية… أريتكم كان سردبتوا*

0

زاوية خاصة

عاشت أسرة فقيرة في بيت أمير الأمراء ، الذي عُرف بقسوته وشدته واستعباده للمحتاجين واستغلال حاجتهم للمال ، فكان رب الأسرة الفقيرة وأبنائه يعملون خدماً في قصر الأمير ، مقابل السكن ولقمة العيش.

وذات يوم طلب الأمير من ابنة الرجل الفقير أن تغسل له قدميه وتعمل على تدليكها ، فأستفز هذا التصرف والدها فرفض لإبنته أن تفعل ذلك ، فكان جزاء الأسرة الفقيرة أن طردهم الأمير إلى الشارع.

فحكى رب الأسرة مظلمته لكبير الخدم ، عندما سأله عن سبب طردهم من القصر ، فكان رد كبير الخدم ( ليتك غضضت الطرف كأن لم ترى شيئا )بالسوداني “أريتكم كان سردبتو” ، فقال له رب الأسرة هي ابنتي حبةُ عيني فكيف أرضى لها أن تداس كرامتها ، أمام ناظري ، فكل شيء يعود إلا الكرامة إذا ذهبت لن تعود.

عندما إنبرى كتاب الأعمدة والصحفيين لإنتقاد المسلك السعودي ، في التعامل مع الحالة السودانية لم يكن دافعهم تعكير صفو العلاقة بين البلدين ، بل كان دافعهم إلغاء حجر في بركة الخارجية الساكنة ، لتضع الأمور في نصابها ، بما يضمن سيادة السودان وصون كرامته.

الصحافة هي السلطة الرابعة والعين التي ترى ما خلف الحُجب ، وتدق ناقوس الخطر لتتحرك الدولة وفق مصالحها ، فتُقوٌم ماهو معوج.

حسنا يا خارجيتنا العلاقات السودانية السعودية فوق الممتازة ، ويجب المحافظة عليها وتطويرها ، لكنه لأمر مستفز ومحرج وطفرة فوق الأعراف الدبلوماسية ، أن ينتقل السفير السعودي من ارتداء الزي السعودي إلى إرتداء البدلة الإشتراكية ، في مقابلة رسمية وننتظر أن يتقدم إلى أخرى ، ويرتدي الجلابية والعمة والسديري والمركوب ويقابل من يشاء ، من مكونات المجتمع السوداني والمبعوثين من الخارج ، لمناقشة القضايا السودانية.

على الخارجية السودانية أن تضع فواصل خرسانية ، مابين طيبة الشخصية السودانية وما بين الأمن القومي ، الذي يعد في أي دولة خط أحمر وإن فعل سفرائنا في الخارج ما يفعله سفراء الخارج في السودان ، لتم طردهم بلا مهادنة.

واجب على الخارجية أن تحفظ للسودان عزته وكرامته ، عبر تقييد حركة السفراء ومنعهم من تكرار حركة حشر الأنف ، في كل كبيرة وصغيرة حتى بلغ بهم إطلاق اليد أن يشاركوا النساء “عواسة الأبري”.

كان الأجدى بخارجيتنا أن تصحح الخطأ بصمت ، وتلملم الشتات بدبلوماسية ، بدلا من توجيه سهام الإنتقاد للصحفيين وقياسا على ماسبق من قصة الأسرة الفقيرة والأمير “اريتكم كان سردبتو”…لنا عودة.
…..

#منصة_اشواق_السودان

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.